ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
إسرائيل: تأثيث الحرب القادمة
04/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : غسان زقطان

يبدو الأمر في 'إسرائيل' وكأنهم استيقظوا، فجأة، في مكان غير متوقع، مكان لم يكن موجوداً عندما ذهبوا الى النوم في الليلة الماضية، لذلك، ربما، يواصلون من كابوسهم احصاء الصواريخ التي تحيط بفراشهم! صواريخ 'حزب الله' المخبأة هناك في الشمال، ثمة عبارة أشبه بنبوءة تتردد في 'الميثولوجيا' التوراتية تقول: 'الضائقة تأتي من الشمال'، صواريخ 'ايران'، وعدد أجهزة الطرد المركزي لديها ومدى تحسن أدائها، وكم غراماً من اليورانيوم المخصب يجمعون هناك في بلاد فارس، قبل أن يعودوا لقياس المدى الذي يمكن أن تصله صواريخ مثل شهاب ثلاثة!! أو تلك التي يواصل السوريون تطويرها وتكديسها على مرمى بصر الذراع الطويلة لسلاح الجو، حتى 'صواريخ' القسام في غزة وجدت من يسجل مداها وقدراتها... إضافة الى تلك التي استطاعت ان تمر عبر الأنفاق!!
منشغلون في 'اسرائيل' بحساب المسافات والأوزان والنوايا، هذا ما تشي به الصحافة في الفترة الأخيرة وما تحمله التقارير، وما يواصل المحللون دفعه باتجاه السوق، حيث تتحول المخاوف والكوابيس الى 'خدمة استهلاكية' والتطرف الذي ينشأ من خلالها الى سلعة سياسية يسهل تسويقها وتحويلها الى رأي عام، ستأخذ مباشرة شكل طابور طويل يصطف خلف 'ليبرمان' المتنبه لأفكار العالم المعادية!
ورشة احصائية لا حدود ولا نهاية لها، هي التي استيقظ الاسرائيليون على ايقاعها وكأن الأمر حدث الليلة الفائتة!، بينما هم يحاولون 'ببراءة' ايجاد مكان لتعليق قبعاتهم في زحمة 'الأشباح' التي تتدفق في الاقليم، رغم انهم قصفوا مفاعل تموز قبل ثلاثين سنة والمفاعل السوري 'الغامض' قبل أقل من سنتين... إلا أنهم هناك يواصلون تمديد الصواريخ وجمع غرامات اليورانيوم بدأب النمل!!!
في المقابل تنشأ ورشة ثانية وكأنها صدى لكل هذا، انجاز 'القبة الفولاذية' لمواجهة الصليات الكثيفة من عائلة الكاتيوشا، ملايين الدولارات لتحسين تحصينات المستوطنات المحيطة بغزة، البحث عن الغواصة من المانيا، تلك التي تستطيع ان تطلق صواريخ تحمل رؤوساً نووية من أعماق المياه نحو العالم، كمامة لكل مواطن، مناورات الجبهة الداخلية، تحسين أداء الجيش لأن اداءه كان كارثة عندما ذهب ليدمر لبنان في صيف 2006! وثمة حديث عن 'الرصاص المصبوب' بنسخة معدلة تتضمن دوراً اوسع لـ ميركافا 4 والمشاة...!!
ولاسناد كل هذه النوايا يواصل السياسيون في اسرائيل الصراخ على العالم لتغيير القوانين واللوائح والاتفاقيات الدولية لتتلاءم مع تحركات الميركافا المتوقعة في زواريب مخيمات غزة وقرى لبنان!! تحديداً تلك القوانين المتعلقة بجرائم الحرب وقتل المدنيين وتدمير البنى التحتية!! بينما يوزع 'ليبرمان' وزير خارجية اسرائيل عطاياه وعلاماته على العالم الذي لا تناسب قوانينه وأخلاقه مواصفات القاتل الاسرائيلي!
ببساطة، ثمة اعلان مبكر لحرب وشيكة يتم اعدادها هناك داخل الكابوس الاسرائيلي، وهي تطلق اشاراتها نحو القتلى الذين سيدخلون في قوائمها،... امام خيار الذهاب الى 'السلام' مع المنطقة ومع الذات او الذهاب الى الحرب، يبدو أنهم في اسرائيل قد اختاروا 'الحرب'، لم يعد هناك وقت لخيار ثالث، وليس لدى اليمين الحاكم في اسرائيل لا الرغبة ولا البضاعة التي يحتاجها العالم، ولم تكن هناك حكومة تشبه دولتها في اسرائيل اكثر من الحكومة المتوفرة هذه الايام، حكومة تشبه الاحتلال وعمليات الاغتيال ومطاردة الاولاد والكذب والتعامل مع كل شيء خارج ائتلافها تحت عنوان 'الاغيار'، فكرة الأغيار التي توسعت لتشمل اولئك الذين يحاولون، دون حول ولا قوة، وقف كل ذلك من بين الاسرائيليين أنفسهم!!

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع