ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مفاوضات دون شروط مسبقة!!
04/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : سميح شبيب

ما يجري من حالة حراك اقليمي ودولي واسع، بشأن المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية المتوقفة، وبذل الجهد لرأب الصدع الفلسطيني - الفلسطيني، بات حالة قادرة على شد الأنظار جميعاً، الفردية والجمعية بأوساطها كافة.
هنالك مواقف واضحة، بل وشديدة الوضوح، على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وهي مواقف تستند على رؤى وتجارب تفاوضية طال أمدها.
الموقف الاسرائيلي الراهن، هو تتويج وخلاصة لثلاثة برامج اسرائيلية مؤتلفة في اطار الحكومة، وهي برامج: الليكود، اسرائيل بيتنا، وشاس، وهي برامج داعمة ومؤيدة للاستيطان، بل وتعتبره جزءاً من العقيدة الصهيونية. لا يوجد في الأفق ما يشير الى امكانية اتخاذ حكومة نتنياهو، قراراً يقضي بوقف الاستيطان، خاصة في القدس التي تعتبرها قضية اسرائيلية، وليست قضية من قضايا الحل الدائم.
الفلسطينيون يرون أن مفاوضات في ظل تواصل الاستيطان، هو إفشال لجهود السلام، ونجاح لطريق توسيع الاستيطان وتنميته. اعتمد الفلسطينيون في موقفهم المعارض للاستيطان، على جوهر وروح الاتفاق الفلسطيني - الاسرائىلي 4991، الذي اعتبر الاستيطان قضية من خمس قضايا تفاوضية، وترمي جميعها في نهاية الامر الى تمكين الفلسطينيين من اقامة دولتهم المستقلة. اضافة لمقررات الشرعية الدولية وفي المقدم منها القراران الدوليان 242 و833، وكذلك خارطة الطريق والمبادرة العربية.
نفذ الفلسطينيون الالتزامات الواردة في المرحلة الاولى من خارطة الطريق. الاسرائيليون تحللوا من تلك الالتزامات وفي المقدم منها، وقف الاستيطان.
ما ورد في التزامات خارطة الطريق لم يكن شروطاً بقدر ما هو التزامات واجب تنفيذها، وإلا فإنه لا تقدم في هذا المسار. الاسرائيليون لا يزالون يكررون عزمهم على تواصل الاستيطان، بل انهم يقومون، وعلى نحوٍ يومي، بإجراءات التحدي على هذا الصعيد.
في حمأة التحرك الاقليمي والدولي بشأن إعادة المفاوضات الى سابق عهدها، طلعت علينا وزيرة الخارجية الاميركية هلاري كلينتون، برؤية المفاوضات دون شروط مسبقة. ما الذي يعنيه ذلك الآن، وفي ظل ظروف توقف المفاوضات واستمرار الاستيطان، وتحديات حكومة نتنياهو للإرادة الدولية؟!
هل يعني ذلك تسهيلاً للأمور وعودة المفاوضات؟! أم ان المعنى الحقيقي من ذلك هو تخلي الفلسطينيين عن المطالبة بالتزامات خارطة الطريق؟! وفي ذلك ضغط أميركي واضح على السلطة، وإعفاء اسرائيل من الالتزامات الدولية خاصة ما نصت عليه المرحلة الاولى من خارطة الطريق.
العودة للمفاوضات دون شروط مسبقة، هو في حقيقة الامر شرط صعب تضعه الخارجية الاميركية في وجه الفلسطينيين، وفي وجه تحقيق رؤية الدولتين.
الولايات المتحدة تدرك تمام الإدراك، الأسباب الحقيقية التي تحول دون تقدم عملية المفاوضات، وتعرف وبعمق شديد، مدى تأثير الاستيطان وتواصله على ضرب مشروع المفاوضات، وتحقيق رؤية الدولة الفلسطينية المستقلة، ومع ادراكها هذا، تمارس الولايات المتحدة جل ضغوطها على الجانب الفلسطيني، وتتغاضى عن الممارسات الاسرائيلية المعادية للسلام ولمستقبل المفاوضات برمته.
في ظل الأجواء الراهنة، والحراك العربي الواضح، لا بد من إبراز موقف النظام العربي الداعم للموقف الفلسطيني، المتمسك بضرورة وقف الاستيطان، كالتزام بيِّن وبارز من التزامات استمرار المفاوضات.
الوزن العربي في السياسات الدولية، سيشكل المعيار الأبرز للولايات المتحدة، بتحديد مواقفها في مسيرة المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية، وبالتالي فإن هذا المعيار من شأنه إحداث تغيير في السياسة الاميركية، تماماً كما سبق وأن تغيرت بعد خطاب الرئيس أوباما من على منبر جامعة القاهرة!!.
 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع