ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
معبر رفح مجدداً !
03/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم: سميح شبيب

هنالك حراك فلسطيني ـ مصري، يطال ملفات عدة، لعل أبرزها وأكثرها سخونة وإلحاحاً، هو ملف معبر رفح.. هذا المعبر، الذي برز كإشكال قائم، منذ الانقلاب العسكري لحركة 'حماس' في غزة، وشكل قبل ذلك، مشكلة إجرائية للفلسطينيين والمصريين والإسرائيليين على حد سواء.
صحيح أن اتفاقية المعبر، شكلت مخرجاً عملياً من الإشكالات الثلاث، لكنها كانت اتفاقية هشة وضعيفة، وينقصها الوضوح.
بعد الانقلاب العسكري لحركة 'حماس'، عملياً، انتهت الاتفاقية، وازداد ضغط 'حماس' تجاه فتح المعبر، على نحوٍ حر بين القطاع ومصر، الأمر الذي وجدت به مصر، خطراً على أمنها وسلامتها، وإعفاءً للإسرائيليين من احتلالهم وحصارهم للقطاع، وهذا ما تتمناه إسرائيل وتأمله. أغلقت مصر معبر رفح، وأوضحت بأن فتحه غير ممكن دون وجود طرف فلسطيني شرعي على الجانب الفلسطيني.
انتشرت الأنفاق تحت الأراضي الفلسطينية ـ المصرية المتاخمة جغرافياً، وترتب عليها معابر سرية ما تحت ـ أرضية، أنشأت حركة تنقل للبشر والبضائع، ولغيرها، وطال زمن ذلك.
ملف معبر رفح، الآن، هو ملف ساخن، ترغب مصر في إيجاد مخرج منه، لكن المخرج، يحتاج إلى اشتراطات ومعابر تتلاءم مع الوضع المصري أولاً، ومع الحالتين الفلسطينية والإسرائيلية على حد سواء.
فتح المعبر، سيريح مصر من حملات إعلامية ظالمة، تصورها وكأنها هي صاحبة الإغلاق، وستريح الفلسطينيين في تنقلهم بين القطاع والعالم، وهذا حق إنساني لا خلاف عليه. لكن فتح المعبر، يحتاج إلى ترتيبات بين الأطراف الثلاثة الرسمية: السلطة الوطنية الفلسطينية، وجمهورية مصر العربية، وإسرائيل. قد لا تكون إسرائيل طرفاً مباشراً في المعبر، لكنها معنية فيه، بحكم القوة والاحتلال والإكراه. مصر معنية بفتح المعبر، لكنها ليست معنية، بتحمل أعباء تفرضها إسرائيل على القطاع، وليست معنية أيضاً، بترتيبات مباشرة بينها، وبين 'حماس'، و'حماس' ليست طرفاً رسمياً معترفاً به.
الصيغة المقبولة والمعقولة، هي وجود طرف رسمي يمثل السلطة الوطنية الفلسطينية، ينسف ويرتب مع الأطراف المعنية، وفي المقدم منها الطرف المصري، لفتح معبر رفح وفك حصار غزة، وإمداد غزة بالمؤن والمواد ومنها مواد البناء، وإنهاء حالة اقتصاد الأنفاق، بكل ما فيه من مفاسد ومظالم.
من الملاحظ، أن هنالك توجهاً مصرياً جاداً، نحو إنهاء ملف معبر رفح، وعلى أسس يتم التوافق عليها بين الأطراف كافة، بما فيها الطرف القائم عملياً في غزة، وهو حركة 'حماس'.
السؤال الأبرز هنا، هل تتفهم حركة 'حماس'، حاجة الأطراف المعنية بالمعبر، واعتبارات فتحه؟ وهل باتت مهيأة لتفهم احتياجات الجماهير الفلسطينية في القطاع؟ أم أن هنالك مصالح فئوية 'حمساوية'، قد تساعد على عرقلة فتح معبر رفح، دون النظر للاعتبارات والمستلزمات القائمة؟!
 
سميح شبيب

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع