ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الحصار والحرمان لا يكبحان جماح أطفال غزة
20/11/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة- فلسطين برس- لم تمنع برودة الأجواء والأمطار الطفل يوسف أحمد من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، من البحث عن مواد بلاستيكية وقطع من الحديد (الخردة) لبيعها لاحقاً لمساعدة أسرته التي تعاني من فقر مدقع. 

وقال يوسف (15 عاما)، وقد تبللت ملابسه بمياه الأمطار، «أقوم بهذا العمل بعد انتهاء الدوام الدراسي لمساعدة أسرتي الفقيرة». وأضاف، وهو أكبر إخوته الخمسة: «أبي لا يعمل منذ سنوات طويلة، ويطلب مني جمع البلاستيك والخردة لبيعها للحصول على بعض الشواقل»، وهي العملية الإسرائيلية المستخدمة في كل فلسطين.

وأوضح في تقرير أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أنه يقوم ببيع ما يجمعه لتاجر الخردة مقابل 20 شيقلاً في أحسن الأحوال، يعطيها لوالده لشراء احتياجات أسرته الفقيرة.

وكان الجهاز المركزي للإحصاء أصدر تقريراً لمناسبة يوم الطفل العالمي الذي صادف أمس، قال فيه: إن «الأطفال الذين يعانون من حالة الفقر شكلوا ما نسبته 26.9% من مجموع الأطفال؛ بواقع 19.0% في الضفة الغربية و38.4% في قطاع غزة».

وأظهر التقرير أن نحو 65 ألف طفل (6% من إجمالي عدد الأطفال في الفئة العمرية 5-14 سنة) هم أطفال عاملون سواء بأجر أو من دون أجر عام 2010، 8% في الضفة الغربية و3.1% في قطاع غزة.

وأرجع الخبير الاقتصادي ماهر الطبّاع، أسباب ارتفاع نسبة الفقر بين الأطفال إلى الوضع الاقتصادي الصعب الناتج عن الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ نحو خمسة أعوام، مبينا أن نسبة البطالة بلغت 25% في القطاع في الربع الثالث من العام الحالي.

وأضاف الطباع لـ«وفا»: إن «الحصار الإسرائيلي أدى إلى وضع اقتصادي صعب دفع الكثير من الأطفال إلى سوق العمل مبكرا».

وقسّم عمالة الأطفال إلى قسمين: الأول وهو البيع على إشارات المرور ومفترقات الطرق، واعتبره تسولاً لأنه لا يندرج تحت بند العمل، بينما القسم الثاني وهو عمالة الأطفال في المصانع والورش في «ظروف خطرة».

ومن الأسباب الأخرى لعمالة الأطفال، قال الطبّاع: «ترك التلاميذ لمقاعد الدراسة في سن مبكرة من الأسباب الأخرى لعمالة الأطفال في قطاع غزة».

وأشار إلى عمل الأطفال دون الثامنة عشرة في مهن خطرة مثل: العمل في الأنفاق جنوب القطاع، وجمع الحصمة في مناطق التماس مع الاحتلال، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العديد منهم.

وعن الإجراءات القانونية لحماية الأطفال العاملين، أكد الخبير الاقتصادي أن قانون العمل الفلسطيني يمنع الأطفال من العمل في المهن الخطرة، ويجب أن تكون هناك رقابة من قبل وزارة العمل على هذه الظاهرة.

وشدد الطباع على أهمية التحاق الأطفال الذي يفشلون بالدراسة، بمراكز التعليم المهني لإكسابهم إحدى المهن لتأهيلهم لسوق العمل.

من جانبه، أكد المدير العام لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة خليل أبوشمالة، أن اتفاقية حقوق الطفل تمثل إطار عمل شامل لحماية حقوق الأطفال على المستويات كافة المحلية والدولية، لافتا إلى أنه رغم مرور 22 عاماً على اعتماد الاتفاقية، فإن حقوق الأطفال ما زالت تنتهك في مختلف دول العالم.

يشار إلى أن الأطفال يشكلون نحو نصف المجتمع الفلسطيني، إذ بلغ عدد الأفراد دون 18 عاما 2 مليون طفل، أي ما نسبته 48.2 في المئة من مجموع السكان في الأرض الفلسطينية لعام 2011.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع