ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
كاتب عراقي: مفتي القدس أمين الحسيني لا يعرف الشريعة !!
19/11/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

لندن- فلسطين برس- في الوقت الذي تشنُ فيه الحركات الصهيونية العالمية حملات إعلامية واسعة النطاق داخل إسرائيل والبلدان الغربية لاستهداف قدوة العرب والفلسطينيين مفتي القدس الحاج أمين الحسيني, يطل كاتب عراقي مقيم في لندن بمقالة في صحيفة الشرق الأوسط في عددها المرقم 12045 والصادر يوم الأحد 24 ذو الحجة 1432 هجرية 20 نوفمبر تشرين الثاني 2011 ميلادية,  بعنوان :'المراهنة على الحصان الخاسر', ليتهم الحاج أمين الحسيني بأنه عديم الخبرة ولا يعرف أمور الشريعة وكذلك ليتهم الفلسطينيين بالمقامرة وبأنهم حملوا عفشهم وبدأو الرحيل من العراق يفتشون عن حصان اخر يقامرون عليه متناسياً بأن بغداد لم تحتلها الدبابات الصهيو الامريكية والبريطانية فحسب بل (أيران الثورة) أيضاً التي فتحت حدودها لمنظمة بدر وحزب الدعوة لدخول البصرة وصولاً الى بغداد سنة 2003 كما سمحت (باريس الثورة قدس الله سرها) للخميني بالوصول من أراضيها الى طهران عبر الطائرة الفرنسية سنة 1979..وهذه نص مقالة خالد القشطيني التي تداولتها وسائل الاعلام العراقية الرسمية نقلاً عن صحيفة الشرق الأوسط اللندنية:

عندما كنت أعمل في الإذاعة البريطانية، وجدت نفسي محاطا بعدد من الزملاء الفلسطينيين، وكان أكثرهم، وعلى رأسهم المرحوم أكرم صالح، يقضون غربتهم في القمار الذي دمر في النهاية حياة هذا المذيع البارع. قال لي يوما «يا خالد أنت شايف حمار يقامر على حصان؟ هذا أنا». فكلما غامر بالمقامرة في سباقات الخيل، كان حصانه الحصان الخاسر. 

ولكن يظهر أن سلوكه كان وراثيا وتراثيا. فما من شيء أضاع فلسطين أكثر من مقامرة الفلسطينيين على الحصان الخاسر. أول حلقة منها كان اختيارهم لقيادة المفتي أمين الحسيني، رجل ليس له أي خبرة أو معرفة خارج ما يتعلق بالشرع والشريعة، الوضوء الصحيح والوضوء الباطل وما هو نحو ذلك من الأساسيات. أطلقوه ليسابق ذلك الحصان المكر المفر الماكر البروفسور وايزمان، عالم الكيمياء والدبلوماسي الأول في عصره. ولكن هذا الحصان الخاسر الذي اختاروه جرهم للمقامرة على حصان خاسر آخر، ألمانيا النازية. لجأ إليها وراح يحث إخوانه على معاضدة هتلر دون أن يعلم بأن النازيين فاوضوا الصهاينة في أكثر من مفرق واحد على حساب القضية الفلسطينية. 

انتهى هذا السباق بهزيمة هتلر وفوز حصان الصهيونية بتقسيم فلسطين وإقامة إسرائيل. بدلا من التعامل في إطار الواقع الجديد واتقاء لعنة القمار، جرهم هذا الوله للدخول في مقامرة جديدة، وهي التعويل على حصان الجيوش العربية. وبخسران هذا الحصان أيضا، فقدوا النقب والقدس وأجزاء مهمة من فلسطين. 

أعلن عن مقامرة عالمية جديدة: الحرب الباردة بين المعسكر الغربي والمعسكر الاشتراكي. رفض الإخوان كل طروحات الغرب، ومنها اقتراحات آيزنهاور، وفضلوا المقامرة على الحصان السوفياتي. وكانت هزيمة أخرى لحصانهم الخاسر. ثم تحول السباق إلى الساحة المحلية. ما إن غزا صدام حسين الكويت حتى بادروا للمراهنة عليه. وكانت كارثة بالنسبة للفلسطينيين في دولة الكويت. 

واستمر مسلسل الأحصنة الخاسرة. كانت إيران الثورة قد تحمست للجانب الفلسطيني وقلبت طهران إلى مرتع للقضية الفلسطينية. ولكن أعلن عن سباق جديد للخيل بهجوم العراق على إيران. وضع ذلك القيادات الفلسطينية أمام إمكانيات السباق. تدارسوا الأمر ولم يأخذهم طويلا. بادروا فورا إلى شراء تذاكر الحصان الخاسر فأيدوا صدام حسين. وتمسكوا بتذاكرهم الخاسرة، بل والساقطة، حتى بعد سقوطه وقيام نظام جديد في العراق. ولم يعد للفلسطينيين مكان في هذه الساحة. جمعوا عفشهم وبدأوا بالرحيل، يفتشون عن حصان آخر يقامرون عليه. 

القمار مرض لا يختلف كثيرا عن أي مرض عضوي. هذا ما رأيته من مصاحبة صديق الأمس الراحل، أكرم صالح. يلوح لنا أن حماس في غزة بدأت بالمقامرة على حصان أحمدي نجاد. رأوه يضرب الأرض بحوافره ضربا ويذرو الغبار في الأعين سحبا ويهوي بذيله عاليا ويصهل صهيله داويا فتوجسوا خيرا من ورائه ومن أمامه. لم يبدأ السباق بعد. فإسرائيل ما زالت تسرج حصانها بهدوء وتنتظر الجوكي يصل من أميركا. فهل ستضم حماس حصانا خاسرا آخر لسجل المقامرات الفلسطينية؟

رد الكاتب الصحفي العربي الكويتي فيصل الزامل في صحيفة الأنباء حول كتابات القشطيني:

وصل مدير جامعة النجاح د.كايد عبدالحق الى مدينته نابلس بفلسطين في منتصف الليل قادما من القدس، عند الحاجز الامني الاسرائيلي تعرفوا على وظيفته وأخبروه بأن القائد العسكري في نابلس يريد مقابلته بشكل ودي بعد ايصال أسرته الى البيت، قال د.كايد: «كان الوقت متأخرا قررت أن أبقى في البيت وأذهب اليه في الصباح، فجاءت سيارة دورية لاصطحابي الى القائد العسكري فذهبت، علمت منه أنه أستاذ جامعي مجند، قال لي، أحب أن أتحاور معك بطريقة علمية، أنت ترى ما يفعله النظام السوري وغيره بالفلسطينيين، ألسنا نحن الاسرائيليين أفضل لكم منهم وقد منحنا عرب 48 جميع الحقوق المدنية كمواطنين اسرائيليين؟ لكم حق الانتخاب والترشيح وحتى التجارة، تستطيعون أنتم سكان الضفة وغزة أن تحصلوا على نفس الحقوق، لماذا الرفض؟»، قلت له: «كلامك صحيح، الانظمة العربية قست علينا وزادت في محنتنا، ولكن أيا منها لا يقول إن فلسطين هي أرضه، ماذا نفعل بالمعاملة الجيدة اذا كانت تعني بالنهاية خسارتنا أرضنا؟» انتهى. 

تذكرت هذه المحادثة بعد قراءة مقال خالد القشطيني في جريدة الشرق الاوسط يوم الاثنين يقول فيه: «لماذا لا تحاول اسرائيل أن تستولي على العالم العربي من المحيط الى الخليج وتقيم امبراطورية النبي سليمان وتحل مشاكلنا وتخلصنا من صراعاتنا؟» قال ذلك بعد امتداحه للاستعمار البريطاني متجاهلا الحقيقة التي ذكرها د.كايد عبدالحق، فالانجليز لم يزعموا يوما أن هذه أرضهم ولا حاولوا ـ مثل هتلر ـ سحق هوية الشعوب التي احتلوها بل احترموا الثقافات المحلية، في حين استبدلت اسرائيل كل الاسماء العربية بأخرى توراتية صرفة، وهم يعلنون صراحة أنهم دولة دينية يهودية ..الخ، هل هذا ما يريده القشطيني للعرب فقط لانهم في أسوأ مراحل تاريخهم، وهو يعلم جيدا أن الدنيا دول، وأن اسرائيل اليوم تستند الى حقن متلاحقة تأتيها من الغرب ولا أمل لها في العيش اذا ما تغير مصدر تلك الحقن، ولست ألومه على ضيقه من أوضاع الامة العربية ولكنه هو ومن يشاكله كانوا من صناع هذه الاوضاع وبدلا من الاعتذار للاجيال التي اكتوت بنيران فكرهم المدمر ها هو يتحفنا بجرعة جديدة من هذا السم المميت للانسلاخ المطلق والذوبان في حفنة من الافاقين الذين يملك كل واحد منهم بيتا في بطرسبورغ وكاليفورنيا ويحتفظ بأوراقه الثبوتية للعودة الى هناك في أي لحظة! 

مشكلة هذا النوع من الناس أنه لا يعرف كيف يعتذر عن ضياعه هو، وتضييعه لغيره، ولو سكتنا عنه لاقترح علينا أن نأخذ بقوانين الزواج المثلي وتحويل الفتيات في بلادنا الى ملكية مشاعة على نحو ما يجري في الغرب، وهو نفس الفكر الشيوعي الذي اعتنقه القشطيني في شبابه ومن خلاله تواصل مع الشيوعيين الاسرائيليين وقد كتب كثيرا عن تلك العلاقة الحميمة بينه وبينهم، وها هو يتوج تلك الحميمية بدعوته للامة العربية كي تذوب وتختفي تماما، مثل هذا الخرف يحتاج الى صفعة من جيل كامل رفس الانظمة البائدة التي هلل لها القشطيني وأمثاله، جيل شاب يستمد هويته من دين راسخ لا يعرف الضياع الفكري ويملك أدوات التجديد والتصحيح الذاتي بشكل يفوق أحدث التقنيات الالكترونية، فليفسح الطريق من ضيع نفسه وضلل أمته، وليتصدق على نفسه بالكف عن أذانا لفترة قصيرة بعد أن أذاقنا ألوان الاذى لاكثر من نصف قرن. 

كلمة أخيرة: نشرت جريدتا القبس والوطن يوم أمس الخبر التالي: «قال توني بلير: أنا أقرأ القرآن الكريم كل يوم لفهم بعض الامور التي تحدث في العالم ولكونه مفيدا للغاية وكان بلير من المعارضين للقس الاميركي الذي دعا لحرق القرآن الكريم، وقال له 'عليك قراءته بدلا من حرقه'.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع