ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
دقائق تستغرقها رحلة دخول غزة عبر الأنفاق
16/11/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رفح- فلسطين برس- لا تحتاج عملية اجتياز الحدود بين مصر وقطاع غزة سوى لبضع دقائق معدودة، ولكن عبر الأنفاق التي تسمح بدخول من لا تأذن له السلطات المصرية من المرور عبر معبر رفح البري من ذوي الجنسيات الأجنبية أو الفلسطينيين الذين لا يملكون هوية فلسطينية أو أولئك الأقارب على جانبي الحدود المصرية الفلسطينية، الذين حرمهم الواقع السياسي من التواصل مع ذويهم لعشرات السنوات.

وشهدت الأنفاق على طول حدود قطاع غزة مع مصر حركة نشطة لعبور الأفراد خلال فترة عيد الأضحى وما بعدها، حيث التزاور بين الأقارب والأنساب كما هو الحال مع الحاج السبعيني عبد القادر الذي لا يمتلك هوية فلسطينية ويحمل الجنسية الأردنية التي لا تخوله الدخول إلى غزة عبر المعبر، فلم يجد أمامه سوى الأنفاق ليزور أخوته الذين اقتصر التواصل معهم عبر الهاتف منذ 13 عاماَ.

وقال 'الأنفاق طريقنا الأسهل للوصول على غزة، فلا جوازات ولا جمارك ولا تأشيرات أو حتى أي صعوبات أخرى تعود عليها الناس، فقط ما عليك سوى التنسيق مع صاحب النفق ودفع 100 دولار للشخص ذهاباً وإياباً وتنتهي القصة'.

وأضاف: 'كنت أشعر بالخوف قبل دخول النفق لكنني سرت فيه بلا وجل حتى وصلت من الجانب المصري إلى الجانب الفلسطيني سيراً على الأقدام في دقائق معدودة فقط'.

ويصل الراغبون في دخول غزة عبر الأنفاق إلى القاهرة ومن ثم ينتقلون إلى رفح المصرية قرب الحدود مع القطاع وهناك يتم الاتفاق مع أصحاب الأنفاق لإدخالهم على القطاع في أوقات معينة تكون فيها قبضة الأمن المصري ضعيفة.

وعلى الجانب الفلسطيني من الأنفاق، يلتزم أصحاب الأنفاق بأخذ موافقة سريعة ومسبقة من لجنة الأنفاق التي تشرف عليها حكومة 'حماس' لدخول الأفراد في الأوقات الاعتيادية، بينما لا يحتاج الأمر إلى ذلك في فترة الأعياد والمناسبات، بحيث يتم الدخول بسهولة ويسر.

وتسهيلاً على الراغبين في التنقل عبر الأنفاق، عمل أصحابها على تطويرها وتجهيزها، بصورة تجعل من السهل عبور الأفراد من دون انحناء وفي ممر واسع ومرتفع يصل إلى 190 سنتمر ارتفاع و 150 سنتمتر عرضاَ.

صورة أخرى يرسمها الفلسطيني إبراهيم الذي قدم من كندا بعد سبعة عشر عاما غابها عن عائلته في غزة للدور الكبير الذي أدته الأنفاق في تسهيل زيارته لأهله، بعدما رفضت السلطات المصرية دخوله إلى غزة عبر معبر رفح لأنه لا يحمل الجنسية الفلسطينية، وقال:'كنت وجلاً من فكرة السفر عبر الأنفاق لكني اضطررت في النهاية بعدما صدت كافة الطرق أمامي ولحظة تقبيل والدتي على الجانب الفلسطيني للنفق شعرت بأن خوفي وتعبي تلاشى في لحظة'.

وتابع: 'ليس أمام أهل غزة من خيار سوى هذه الأنفاق التي تحولت إلى شريان رئيسي لاستمرار الحياة في القطاع فإما أن يفتحوا المعابر وإلا فسنضطر لتكرار هذه التجربة'.

ولا تقتصر عملية تنقل أفراد من الجانب المصري  إلى الجانب الفلسطيني بل أن الأنفاق ذاتها شهدت حركة انتقال لعشرات الغزيين بشكل يومي إلى الجانب المصري بعضهم بهدف زيارة الأقارب والبعض الآخر تجار فيما عاد بعض الطلبة الفلسطينيين المقيمين في مصر إليها بعد أن قضوا العيد في قطاع غزة.

وكانت الحكومة المقالة قد أعلنت في وقت سابق إنها لن تسمح بمرور الأفراد عبر الأنفاق، وإنها بدأت تطبيق هذا القرار منذ نحو شهرين لكن الواقع يخالف ذلك بينما تتوالى المعلومات عن اعتقال السلطات المصرية لبعض المصريين الذين تسللوا لأراضيها بشكل غير رسمي.

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع