ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
شاهد عيان - «منحييك يا حرية وبس»
02/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : محمود ابو الهيجاء

في تظاهرات الجمعة التي مرت في سوريا، والتي اطلق عليها المتظاهرون اسم جمعة الشهداء، قرأت شعارا كتب على قطعة صغيرة من الورق المقوى، هو من اجمل ما قرأت من شعارات في تظاهرات الثورات الشعبية العربية، يقول الشعار الذي كتب باللهجة العامية والذي كان يرفعه فتى لا اظنه قد تجاوز الرابعة عشرة من عمره، يقول « منحييك يا حرية وبس ما من تحية اخرى اذاً لغير الحرية في هذه التظاهرات التي خرجت في عدة مدن سورية احتجاجا على خطاب الرئيس الاسد والذي كان يشبه الى حد كبير خطاب الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي...!!!
لم ياخذني هذا الشعار بجماله فحسب، بل جعلني ادرك ان وعي الضرورة بين الناس في سوريا بدا ناضجا الى حد كبير، فالحرية كما نعرف هي وعي الضرورة وحينما يتبلور هذا الوعي ويتعمق، يصبح نيل الحرية وتحقيقها مسألة وقت ليس الا، ومهما تقابح القمع وتوحش في محاولته لمنع تحققها (مئات القتلى والجرحى والمعتقلين حتى الآن في سوريا). ولطالما قلنا هنا ان الاوطان التي بلا حرية في عقدها الاجتماعي لا يمكن ان تحميها خطب الجملة الثورية وشعارات المقاومة والممانعة كما هو الحال مع النظام في سوريا، فالمقاومة إن لم تأت بالحرية والكرامة للناس تظل كلمة فارغة لا معنى لها ولا معادل في الواقع، وقد تطرب بعض الناس بعض الوقت لكنها اذا ما ظلت على حالها الفارغ صارت رديفا للخديعة وذريعة للقمع والتسلط والقهر كما ترجمها ذات يوم ذلك الشعار الذي كان يقول لا صوت يعلو فوق صوت المعركة...!! وعلى ما يبدو والشيء بالشيء يذكر فان كتاب الممانعة والمقاومة بالتوصيفات السورية والايرانية ملتزمون اليوم بهذا الشعار فلا يتحدثون عن تظاهرات الثورة الشعبية السورية وكانها ليست هناك ابدا، بل ان بعضهم يراها وفي تصريحات مخزية ذلك الصوت الذي يريد ان يعلو « فوق صوت المعركة فيتهمون ناسها بالعمالة لخدمة اجندات خارجية، حتى والرئيس الاسد قد تكرم على الجماهير السورية بأن أعلنت براءة بعضهم من تهمة العمالة للقوى الخارجية...!!! ما يهم فالتحية في تظاهرات الغضب السورية هي للحرية وحدها وقد باتت تطرق ابواب المستقبل بمنتهى الوعي والقوة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع