ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
حواديت - مطلوب توضيح
01/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : د. اسامة الفرا

التهديد الإيراني للسعودية جاء هذه المرة من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي «البرلمان الإيراني»، حيث ذكرت في بيانها أن السعودية تدرك أكثر من أي دولة أخرى أن اللعب بالنار في منطقة الخليج الحساسة ليس من مصلحتها، داعياً الرياض لسحب قواتها من البحرين، وبيان الجنة وصف تدخل القوات السعودية ضمن قوة درع الجزيرة بمثابة احتلال سعودي للبحرين، على شاكلة الاحتلال العراقي للكويت إبان حقبة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وسبق أن أعرب وزير خارجية إيران «علي أكبر صالحي» بان إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تدخل للسعودية في البحرين، التهديد الإيراني جاء مترافقاً مع الحكم بالإعدام على شبكة تجسس إيرانية في الكويت. المساعي الإيرانية لتعزيز نفوذها في المحيط العربي عامة والخليج خاصة لم تتوقف يوماً ما، وإن كانت إيران تحاول أن تخفي نشاطها في دول الخليج، إلا أنها لا تفعل الأمر ذاته في مناطق أخرى من عالمنا العربي، حيث تدرك إيران قبل غيرها بأن النفط الخليجي له حساباته واهتماماته الدولية قبل الإقليمية.
رد الفعل الإيرانية على دخول قوات سعودية للبحرين جاء على غير المعتاد، ولا يتناغم مع موقفها حيال ما يجري في ليبيا، ولا تخفي إيران بأن موقفها هذا مبني على حق الطائفة الشيعية في البحرين في التظاهر والاعتصام في ميدان اللؤلؤة حتى يتم الاستجابة لمطالبها، ومطلبها وإن حمل مفردات الإصلاح إلا أنه يتطلع لتغيير النظام الحاكم، وإن كانت إيران ترى بأنها المدافع عن الطائفة الشيعية في المنطقة، وأن ذلك يمنحها الصلاحية للتدخل في شئون الغير، فمن حقنا بالقياس أن نفعل الأمر ذاته في الشأن الإيراني الداخلي، خاصة وأن الطائفة السنية فيها تعاني من تمييز على كافة الصعد، ويتم ملاحقتها حتى في شعائرها الدينية، وعلى إيران أن توضح لنا إلى أين يمكن أن تمضي في مفهوم حماية الطائفة الشيعية؟، وهل تقع ضمن هذه الفلسفة إمكانية تدخلها لحماية النظام العلوي في سوريا؟ ولماذا لم تفعل ذلك إبان الحروب الإسرائيلية المتكررة على لبنان لحماية الطائفة الشيعية فيها على الأقل؟، أم أن تهديدها ووعيدها يقتصر على الأنظمة العربية، فيما إسرائيل يحق لها ما لا يحق لغيرها؟.
العلاقات الإيرانية العربية يجب أن تبنى على قاعدة المصالح المشتركة، بعيداً عن التدخل في شؤوننا الداخلية، والمؤكد أن لغة التهديد والوعيد لا تصلح لأن يؤسس عليها، وما على إيران أن تدركه مبكراً أن الحراك الشعبي في العديد من الدول العربية، سواء حصد نتاجه أو في طريقه لذلك، يمهد الطريق لحقبة عربية جديدة، من الخطأ أن تعتقد إيران أنها تتقاطع مع سياستها الخارجية، بل ستفقد إيران معها قدرتها على المزايدة عليها كما كانت تفعل مع الأنظمة السابقة، ولن يكون لخطابها «المقاوم» وفعلها «المهادن» القدرة على مواصلة تغليب العاطفة وتغييب العقل، وثني يد الحقيقة، كما برعت به في الفترة السابقة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع