ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
سؤال عالماشي - كلارا..أرض البشر.. وعلم فلسطين
01/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم: موفق مطر
«احرقوه على جسدي أو مزقوا جسدي اشلاء فيتمزق العلم».
قائل هذه العبارة ليس قائدا أو زعيما، ليس رئيسا لمكتب سياسي أو امينا عاما، وانما بنت البلد، ابنة الأرض الفلسطينية الشابة كلارا.
لم تصرخ كلارا بهذه العبارات «الموقف» بعزة وكبرياء وثبات في وجه جندي احتلالي من لواء جولاني أو مستوطن متطرف من كريات اربع بالخليل حاول نزع العلم الفلسطيني الذي تحمي به قلبها وتسند عليه دماغها ورأسها ليبقى عاليا مرفوعا أبدا , وانما صرختها بوجه «أبناء جلدتها» كما وصفتهم في حكايتها , قالتها لعسكر من حماس طلبوا منها في يوم الأرض - يا لحماقتهم وغبائهم - نزع علم الوطن عن جسدها واسقاطه على الأرض وهي التي تريده عاليا عاليا !!
في الثلاثين من آذار أحيت كلارا مع زميلاتها يوم الأرض معبرة كشابة فلسطينية عن أمنيات كل فلسطيني بالحرية والاستقلال، ارادت أن ترى العلم الفلسطيني،خفاقا مجسما قول الشاعر: «انا هنا باقون»..
اعتقدت كلارا أنها تبعث للعالم برسالة: «ارضنا حقنا..واننا لعائدون»...لكنها كما روت: «قسوة أبناء جلدتنا،لا تميز بين كبير أو صغير،: «عصي ذوي القربى الهبت ظهورنا.. رغم ذلك بقيت أنا وصديقتي نهى ابوظريفة نهتف بالروح بالدم نفديك يا فلسطين وعلم فلسطين نلفه على أجسادنا» هكذا عبرت الشابة كلارا، هي نفسها التي بكت قبل ستة عشر عاما في روضة: أم البشر في يوم عيد استقلال لبنان عندما كان عمرها خمس سنوات لأن اقرانها من الأطفال يحملون علم وطنهم لبنان الا هي فقد اصرت على حمل علم وطنها فلسطين فتحقق لها الأمر بحضور امها التي رسمت لها العلم فحملته ابنة أم البشر راضية مرضية فرحانة بعلم فلسطينها موطنها.
تكتشف كلارا العوض في حكايتها مع علم فلسطين حقيقة فتقول: «وتحت وقع العصي التي انهالت على بدني، نسجت حكاية العلم مرة اخرى، طلب مني الشرطي المدجج بالسلاح أن أرمي علم فلسطين على الأرض!!..رفضت بشدة وصرخت بأعلى صوتي: لفيت العلم على جسدي ورفعته وأنا بكامل إرادتي ولن أنزعه...احرقوا العلم على جسدي أو مزقوني أشلاء».
ذكرتني ابنتي الشابة كلارا العوض بما قلته عبر اثير صوت الحرية في غزة يوم هددني واحد من عسكر حماس بالقتل لمجرد راي وموقف.. يومها قلت لهم عبر الصوت المسموع على الهواء مباشرة: كنت منذ اربعين عاما مدافعا عن فلسطين وقضيتها سجنت، عذبت في سجون الاستخبارات السورية، اصبت بجراح، لكن أن ارى نفسي اليوم مهددا بالقتل من فلسطيني على ارض فلسطين بسبب حقي في التعبير عن رأيي المكفول في القانون.. فهذا أمر يبعث حقا على الجنون !!
الشابة العاقلة ردت على العسكري المدجج بالسلاح المضلل بالتعاميم وبعمليات غسيل الدماغ: «لن أفعل..لن أخلع العلم» وتمضي كلارا فتقول: «مزقته اياديهم اربا اربا..واقتادني أبناء جلدتي تحت وقع العصي الى معتقل أنصار»!!
اقتاد عسكر حماس المدججون بالسلاح والعداوة للوطنية ورموزها شابة فلسطينية على وقع ضرباتهم بالعصي الى معتقل أنصار !! لأنها رفضت اسقاط علم فلسطين الذي خطفوه فمزقوه ومرمغوا ألوانه الأربعة ومعانيها، فحزنت الأرض في ذكرى الانتصار لها والوحدة من أجلها !!..
اغضبي يا كلارا لكن أرجوك يا ابنتي اجعلي بينك وبين الكفر بالوطن والعلم او الجنون خطا احمر، فربما يأتي يوم يفهمون حكايتك مع العلم في روضة أم البشر ويوم الأرض في القطاع المخطوف , أو قد يستخلص الذي سمع صرختك واصغى لحكايتك انه كان مضللا. فللحقيقة ألف سبب وسبيل حتى نكتشفها.
تضحي الشعوب من أجل ابقاء أعلامها عالية خفاقة في كبد السماء، «أما الصغار» كما وصفتهم كلارا فإنهم مستعدون لاسقاطها لرفع منسوب مكتسباتهم , وارضاء شهوة كبيرهم ونزوعه نحو مائدة السلطان بأي ثمن، حتى ولو كان بتبديد دموع كلارا في روضة أم البشر « حواء».
سيبقى علم فلسطين رباعي الألوان خفاقا في سمائها يا كلارا ما دامت في فلسطين حواء تنجب أمثالك.
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع