ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - السفراء يقرعون جرس الانذار
01/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم: عادل عبد الرحمن

حراك اسرائيلي على أكثر من صعيد ومستوى استعدادا لمواجهة الحراك السياسي الفلسطيني قبل الوصول لاستحقاق ايلول. وزير الحرب باراك وصف الحراك الفلسطيني بتسونامي سياسي سيضرب اسرائيل في الصميم. نتنياهو ضغط ومازال يضغط على الرئيس عباس لعدم التوجه للامم المتحدة، ملوحا بعواظم الامور إن لم يتراجع عن خياره السياسي. مستعينا باعضاء الكونغرس والادارة الاميركية للضغط على القيادة الفلسطينية وخاصة الرئيس ابو مازن. كما حاول رئيس حكومة اسرائيل وصف النشاط السياسي الفلسطيني، بأنه نشاط «احادي الجانب؟!» يتناقض مع مرجعيات التسوية السياسية. وكأن رئيس حكومة اقصى اليمين الصهيوني «ملتزم» بالمرجعيات، و «لم يخترقها» لا في البناء المتواصل للوحدات الاستيطانية في عموم الضفة الفلسطينية والقدس خاصة، ولا في ارتكاب ابشع الانتهاكات والجرائم ضد ابناء الشعب الفلسطيني؟!
ورغم ان ظروف الثورات العربية الراهنة والانية تضعف ثقل العامل العربي الرسمي في العملية السياسة، لان جل جودها منصبة على الوضع الداخلي. كما ان الاقطاب الدولية وخاصة القطب الرئيس الولايات المتحدة، لم تعد التسوية السياسية تحتل الاولوية لديها، لان جهودها متركزة على واقع الانظمة السياسية العربية، التي تتعرض للثورة، لصياغة سيناريوهات سياسية تتوافق وحماية الدور والمكانة الاميركية في المنطقة الاهم عالميا لما تملكه من مخزون استراتيجي من النفط، الذي لم تتمكن حتى الآن قوى الغرب من إنتاج مادة بديلة له، بهدف حماية المصالح الحيوية الاميركية، ولتبقى اليد الاميركية الطولى في الساحة العربية. رغم ذلك التطور السلبي آنيا على مسار التسوية، إلا ان حكومة نتنياهو تعيش حالة قلق وتوتر غير معهودة لقطع الطريق على القيادة السياسية الفلسطينية. لادراكها ان التطورات العربية بالمحصلة ستكون لصالح الحراك السياسي الفلسطيني. ولن تستطيع الادارة الاميركية تجاهل حل القضية الفلسطينية وفق خيار حل الدولتين للشعبين. وهذا ما اكد عليه قبل ايام وزير الدفاع الاميركي، غيتس، الذي طالب بإجتراح آلية عمل سياسي لدفع عملية السلام للامام قبل ايلول المقبل. كما ان القيادة الفلسطينية، وعنوانها الاول محمود عباس لم يعد آبها بشيء، سوى تحريك المياة الراكدة في العملية السياسة، وانتزاع الحقوق الوطنية في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما ويعتقد أنه آن أوان تحرك العالم لتحمل مسؤولياته تجاه الاعلان الصريح والواضح للدولة، وفق ما ذكر آنفا. منطلقا من قضية اساسية، ان الولايات المتحدة بقدر اهتمامها بمصالحها القومية في المنطقة، بقدر ما يجب عليها الضغط على اسرائيل والزامها بخيار حل الدولتين للشعبين، لحماية تلك المصالح. لان المسألتين المصالح وحل القضية الفلسطينية مرتبطتان بحبل صرة واحد. وبالتالي على ادارة اوباما ان تساعد اقطاب الرباعية على إصدار بيان سياسي متماثل مع بيان دول الاتحاد الاوروبي (فرنسا، بريطانيا والمانيا) الذي عقبت به على استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن في 18 شباط الماضي، وليس الضغط عليها للهبوط بمستوى البيان السياسي، الذي من المفترض ان تعلنه اقطاب الرباعية منتصف هذا الشهر، إن لم تضغط اميركا بتأجيله مرة ثانية ارتباطا بالتطورات العربية الجارية.
الحكومة الاسرائيلية المتطرفة، لاتعول على أحد إلا على جهودها. رغم التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، وهي تخشى ان تقع تحت مقصلة الضغط الدولي لسبب من الاسباب. لذا تعمل ما بوسعها لخلط الاوراق في الساحتين الفلسطينية والاسرائيلية، للفت الانظار عن استحقاقات ايلول المقبلة. غير ان سفراء اسرائيل في العديد من الدول الاووبية وذات التأثير والثقل السياسي، استقرأوا التطورات، ونصحوا حكومتهم بالاسراع بالاعتراف بالدولة الفلسطينية قبل ان تملي دول العالم عليها مثل هذا الاعتراف من بوابة فرض الضغوط. ورغم ان السفراء الاسرائيليين ربطوا الاعتراف بدولة فلسطينية في «حدود مؤقتة» المرفوضة من القيادة السياسية الفلسطينية. إلا ان جوهر قرع جرس الانذار من قبلهم يحمل في طياته قراءة جديدة للسياسة العالمية، واستشرافا لما يحمله المستقبل من ضغوط وعزلة سياسية على دولة الابرتهايد الاسرائيلية.
وقرع جرس الانذار من قبل السفراء الاسرائيليين لحكومة نتنياهو - ليبرمان - باراك يعزز من اهمية مواصلة النشاط السياسي للقيادة الفلسطينية. ويلح عليها عدم التوقف تحت ثقل الضغوط، المفروضة عليها، او التي يمكن ان تلقى عليها لاحقا عشية ايلول المقبل. لأنه لم يعد لديها خيار سوى تعرية العالم كله وخاصة الادارة الاميركية، المتواطئة مع حكومة اسرائيل المعادية للسلام، في حال تلكأ او تخلف (العالم) عن لعب دوره في بلوغ خيار الدولتين للشعبين. كما عليها اللجوء لاجتراح خيارات سياسية ترقى لمستوى المسؤولية الوطنية لحماية المصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني في حال استمرت دول العالم مرتهنة للمنطق الاسرائيلي المعادي للسلام ومصالح شعوب الارض قاطبة بما فيها مصالح اسرائيل وحليفتها الاستراتيجية، الولايات المتحدة الاميركية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع