ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
'فينغرموس'!
01/04/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: يقلم : حسن البطل

'لا شك؟ هل ضبطني قارئ مقيم، يوماً أو عموداً، أغرف من معين أكره الكلمات لدي؟ كلمة 'لا شك'.. لا أظن! ها أنا أبدأ 'لا شك' لدي أن فلسطين ستنتصر على اسرائيل.. لا لأن ميزان القوى يميل، بل لأن ميزان التضادات يميل لمصلحتنا. كيف؟
تقول فلسطين السلطوية إنها تتفاوض مع من ينتخبه الاسرائيليون حاكماً وحكومة وحزباً ورئيس وزراء.
تقول اسرائيل ان على عباس وفياض ان يختارا إما سلاماً مع اسرائيل.. وإما سلاماً مع 'حماس'. عملياً، نحن نفاوض الطرفين: اسرائيل إن التزمت بتحديد حدودها، و'حماس' إن التزمت بالاحتكام الى صناديق الاقتراع.
يحكم فلسطين السلطوية (فرع الضفة الغربية) ائتلاف فصائل وأحزاب وشخصيات يحكمها قرار سياسي وطني-ليبرالي. لا ينكر حق اسرائيل في الوجود.
يحكم اسرائيل، حالياً، ائتلاف يميني متطرف، بعض أطرافه تنكر حق فلسطين بالاستقلال.. وحق الفلسطينيين في الوجود السياسي المستقل، وأحياناً الوجود الديموغرافي نفسه (تريد سيداً ومسوداً).
فلسطين ستعكف على وضع دستور لها، بالاستفادة من ثلاثة: خبرة عملية وعربية ودولية وتعديلات على مشروع القانون الأساس-الدستور المؤقت، ليكون جاهزاً للتطبيق فور التمكن من إعلان استقلال دولة فلسطين.
اسرائيل تحكمها مجموعة من القوانين في صياغة قانون أساس، أعطى مواطنيها، نظرياً، حقوقاً متساوية أمام القانون.. لكن عشرات أحكام صدرت- منذ قيامها والى الآن- من محكمة العدل العليا لديهم تبقى معلقة، إن تعلقت بحقوق الأفراد والجماعة الفلسطينية في اسرائيل التي لا تحدد حدوداً لدولتها، في حين أن الدستور الفلسطيني يحدّد خطوط الهدنة لعام 1949 حدوداً للدولة (وضمناً مع تعديلات حدودية متساوية ومتكافئة).
فلسطين قدمت اقتراحات حلول استراتيجية: دولة علمانية مشتركة، دولة جميع رعاياها، اتحاد كونفدرالي ثنائي أو ثلاثي (مع الأردن).. وأخيراً، رسا اقتراحها على تقسيم جديد للأرض الفلسطينية بنسبة 22% الى 78% لصالح اسرائيل.
اسرائيل تقترح نقل فلسطين الى الأردن، أو عودة الأردن الى الضفة، وإلحاق قطاع غزة بمصر، أو عودة القطاع للإدارة المصرية.. أو حكم ذاتي في أقل من دولة، أو دولة في حدود مؤقتة.
فلسطين مع سلام يبدأ من سلام فلسطين-اسرائيل ودولة فلسطينية.. ومرتبط بمشروع سلام عربي-اسرائيلي، وإسلامي-يهودي، وذلك في صيغة مبادرة السلام العربية.
اسرائيل لا ترد على هذه المبادرة حتى الآن، بل وترفضها وتسعى الى سلامات منفردة 'تسللية' مع دول عربية وإسلامية.
اسرائيل هي 'الدولة القائمة بالاحتلال' وفلسطين أشبه بدولة على الطريق ولكن تحت الاحتلال، وهو أطول احتلال وآخره في هذا القرن والقرن المنصرم.. إنه شكل فريد من أشكال الاستعمار قوامه 'الإزاحة' و'الإحلال'.. العالم لم يعد يقبل باستمرار الاحتلال.
لا تتدخل فلسطين في شؤون اسرائيل، حتى لصالح شعبها هناك البالغ تعداده مليوناً وثلث المليون.. لكن اسرائيل تتدخل عميقاً في شؤون فلسطين عن طريق الاستيطان، وتطبيق قانونين في الأراضي المحتلة لصالح المستوطنين.
فلسطين صارت 'القضية المركزية' لاسرائيل، وتحدياً للصهيونية ولليهودية أيضاً، بعدما كانت القضية المركزية للقومية العربية، وإسرائيل هي الهم اليومي والمقيم للفلسطينيين، او أن اسرائيل هي 'القضية المركزية' لفلسطين. ليس مهماً أنها لم تعد 'تبدو' القضية المركزية للولايات المتحدة وأوروبا، المشغولتين، حالياً، بانتفاضات 'الربيع العربي'!
فلسطين حليفة الشرعيات: السماوية والإنسانية والدولية، بينما اسرائيل تبدو وستبدو دولة مخالفة لهذه الشرعيات. اسرائيل 'رقصت' عندما اعترفت الجمعية العامة بقيامها، فلماذا 'ترفض' إذا اعترفت الجمعية العامة باستقلال فلسطين؟
بدأت موجة الاعترافات الدولية بفلسطين من أميركا اللاتينية (هناك شارعان قرب 'مقاطعة' رام الله باسم 'تشيلي والبرازيل'.. الا يذكر ذلك اسرائيل أن إقامتها دولة كانت بأصوات اميركا اللاتينية في الجمعية العامة!
الثوار هناك رفعوا شعار (سننتصر-فنغرموس).. ولكل الاسباب السابقة.. فإن فلسطين سوف تنتصر على اسرائيل.. بلا 'شك' بدءاً من أيلول المقبل!

حسن البطل
 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع