ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - خطاب تأجيج الثورة
31/03/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

بعد اسبوعين على انطلاقة شرارة الثورة في سوريا ظهر الرئيس السوري بشار الاسد أخيرا، والقى خطابا امام مجلس الشعب. كانت مستشارته بثينة شعبان، ونائبه فاروق الشرع هيأا له بكثير من الآمال التي يحملها للمواطن السوري التواق للحرية والسلم الاهلي والانعتاق من دوامة الاستبداد.
لكن الخطاب جاء مخيبا للآمال. ولم يرتقِ لمستوى ما تلمظ به كل من الشرع وشعبان. فلم يلغِ الاسد الابن قانون الطوارىء، ولم يحمل إصلاحا من أي نوع. مع ان الرئيس بشار، أكد في خطابه الفضفاض، انه إعترف بأن العديد مما طالبت به الجماهير الشعبية السورية محقة ومشروعة. كما انه أشار إلى ان موضوع الاصلاحات نوقش عام 2005 في القيادة القطرية. ومع ذلك لم يقدم الاسد ونظامه إصلاحا بقدر ما شاء ان يؤكد للجماهير السورية، انه واركان نظامه يقبضون على زمام الامور. وانه سيحارب بقوة دفاعا عن «تركة الوالد». لا سيما وانه يعتبر بعد حكم واحد واربعين عاما، ان الشعب والارض والحكم «ملكية خاصة» له ولعائلته، التي ادمت الشعب العربي السوري في كل بقاع الارض السورية، وفي طليعتها بلدة «القرداحة» مسقط رأس الاسد الاب والابن.
أخطأ الرئيس بشار كثيرا إتجاه نفسه، وتجاه عائلته وانصاره. وخانته مظاهر إستعراض القوة، التي تمثلت بالمظاهرات المؤيدة، وانتشار قوات القمع والقهر في كل الانحاء لحمايته وحماية عائلته. ونسي الاسد الشاب، الذي ورث الحكم بطريقة شائنة ومعيبة، ان كل انظمة الاستبداد لها زبانيتها وازلامها، بما في ذلك نظاما علي عبدالله صالح وحتى القذافي، الذين إشتروا كما بشار بأبخس الاثمان ومن موازنات وارصدة الشعب اولئك الانتهازيين والوصوليين. ونسي ان الشعب العربي السوري يعد اربعة وعشرين مليون نسمة، وأن الغالبية العظمى منهم كفر بحكم آل الاسد الاستبدادي. ونسي الاسد الابن، الذي يحكم سوريا منذ أحد عشر عاما، ان كل الشعارات الغوغائية «الممانعة» و»المقاومة» و«وجود مؤامرة» على النظام من قبل الولايات المتحدة واسرائيل... إلخ من تلك الشعارات فارغة المضامين لم تعد تغني او تسمن من جوع. لان الشعب السوري شاهد على فساد وبؤس النظام، وشاهد على ان معاداة اميركا واسرائيل ومقاومتها لا صلة لها بالنظام السوري الحاكم. لذا أخطأ بشار عندما تهرب من الوفاء بالاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية. وسيكتشف خطأه بعد وقت قصير. وواضح انه لم يتعلم الدرس مما جرى في مصر وتونس، وما يجري في اليمن.
خطاب رئيس سوريا، كان ضعيفا وساذجا وعدوانيا ضد الشعب السوري ومصالحه. الامر الذي سيطلق يد الثورة أكثر فأكثر في الساحات والميادين، لاسيما وان الشعب السوري كسر حاجز الخوف. لم يعد يأبه بارود وقنابل ودبابات وعسس النظام السوري. خطاب الاسد الابن يدلل على انه مازال يراهن على استمرار حربه على الشعب، مراهنا على عودته (الشعب) الى مستنقع الخنوع والارتعاب.
لكن الاسد الصغير تجاهل ان الشعب لم يعد يخشى شيئا سوى إستمرار الاستبداد والظلم والقهر والافقار. تجاهل ان الشعب اعلن خياره في التحرر والانعتاق من كل الوان العذاب، التي انتجها نظام الاسد الاب وعمقها الاسد الابن. وبالتالي لم يعد امامه سوى مواصلة التظاهر السلمي لمجابهة اسلحة الموت والتخريب. وسيعلم الشعب السوري السبيل لحماية ثورته من الانزلاق لمتاهة ما يعد له نظام بشار. وقادم الايام سيقدم البرهان الاكيد على غباء الاسد الابن وسياساته الارهابية، لان الشعب سيلقنه الدرس الذي تأخر اربعين عاما.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع