ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
ما بعد مبادرة الرئيس
31/03/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : سميح شبيب

لم تحمل الأيام الخمسة عشرة السابقة، التي تلت طرح الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، مبادرته لزيارة غزة، ولقائه اسماعيل هنية، بهدف تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والعمل على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة، لم تحمل تلك الأيام سوى مؤشرات واضحة من لدن حركة حماس، تفيد بأن تلك الحركة، غير مهيأة، لا من قريب أو بعيد للمصالحة الوطنية، وإنهاء الانقسام الوطني.
المبادرة كانت قوية، بعناصرها كافة، وكانت مبادرة من النوع الثقيل، فإما أن تلتقطها 'حماس'، ومن ثم يبدأ إنهاء الانقسام جدياً، وإما الفراق، وآلام الانقسام الى أمد غير منظور!!!
جرت مناورات عدة، كان أولها إطلاق نحو 50 قذيفة هاون على النقب، وكان هناك إطلاق صواريخ على نحو محدود نحو مدن اسرائيلية... كان ما يشبه محاولة استمرار اسرائيل لشن عدوان 'يخربط' الأوراق الفلسطينية، وكان هنالك غارات اسرائيلية مدروسة، تؤشر بوضوح، الى عدم رغبة اسرائيل، إجراء مصالحة وطنية فلسطينية.
الى جانب ذلك، كان هنالك مناورات لفظية، من لدن 'حماس'، لكنها غير محددة، سياسياً أو على حد سواء.
دارت الأيام، ومضى زهاء أسبوعين دون جدوى، ودون أي تحديد واضح، لا للزيارة الرئاسية، ولا إزاء ما تضمنه خطاب الرئيس من عناصر.
لا شيء يفيد، بأن ثمة مفاجأة دراماتيكية ستحدث، الأمر وما فيه، هو استمرار 'حماس'، في حكمها المستبد، السلطوي، وبالقوة وبالإكراه لقطاع غزة، والمراهنة، على شيء قادم، يجعل من حكمها حكماً مشروعاً، ومن ثم يتوسع في الضفة...
السؤال الآن، وماذا بعد المبادرة، وما وصلت إليه الأمور من انسداد جديد-خطير، يجعل من التفكير مجدداً برأب الصدع، عبثاً ما بعده عبث؟!! خاصة وأننا قادمون نحو استحقاقات جديدة وصعبة في شهر ايلول القادم؟!!
هل ستصلح الأمور دون تشكيل حكومة جديدة، بدلاً من حكومة تسيير الأعمال القائمة؟!! وهل ستستقيم الأمور دون انتخابات تشريعية قادمة، ولو اقتضى الأمر أن تجرى في الضفة وحدها، أو الضفة واجراءها في غزة الكترونياً مثلاً؟!!
وماذا لو حصل ذلك، ورأت 'حماس' إجراء الانتخابات التشريعية في القطاع.. والتفكير جدياً، بانتخابات الكترونية في الضفة؟!!
صحيح ان هكذا أسئلة، هي اسئلة صعبة وشائكة، وقد تبدو عبثية، لكن لها ما يبررها جدلياً وعملياً، السكون ليس صفة سياسية، ولا سياسة بالسكون والحركة اللازمة فلسطينياً، وهي رأب الصدع وإنهاء الانقسام، بات أمراً مفقوداً..
إذن، ما هو البديل؟!!!

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع