ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - إسرائيل تؤصل لعنصريتها
30/03/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم: عادل عبد الرحمن

يوما تلو الآخر تكشف دولة الابرتهايد عن قوانين واجراءات وانتهاكات عنصرية ضد المواطنين العرب في داخل الخط الاخضر، وفي الاراضي المحتلة عام 1967. لم تعد حكومة بنيامين نتنياهو تخشى شيئا. ولم تعد تعير بالا للمصالح الفلسطينية. فعشية الذكرى الخامسة والثلاثين لذكرى يوم الارض، أقرت الكنيست الثامنة عشرة قانونا جديدا، ينضح بالعنصرية المولدة للفاشية، اقرت الكنيست بالقراءة الثالثة قانون «سحب الجنسية» ، الذي يمنح الحكومات الاسرائيلية حق سحب الجنسية من اي إنسان مجرد لفقت له تهمة «الاضرار» بأمن الدولة. أو أدين ب «الارهاب» او بـ «التعامل» مع جهات معادية للدولة الاسرائيلية.
وهذا القانون العنصري فصل من قبل النائبين دافيد روتم وروبرت ألتوف، عن حزب «اسرائيل بيتنا»، اللذين قدماه للكنيست للانتقام من المواطنين العرب. وهو ما عبر عنه كل من عضوي الكنيست محمد بركة وجمال زحالقة، اللذين اعتبراه يستهدف المواطنين الفلسطينيين، وليس احدا غيرهم.
ويأتي القانون العنصري الجديد ليعمق ما سنته الكنيست الثامنة عشرة من قوانين عنصرية، مثل قانون «الولاء» للدولة، وقانون «النكبة» ، وقانون «عزمي بشارة» وغيرها من القوانين، التي جادت بها الكنيست، التي يتربع فيها اغلبية عنصرية من الائتلاف الحاكم بزعامة الليكود. ويترافق مع سلسة القوانين العنصرية، انتهاكات وجرائم تتنافى مع ابسط قواعد القانون الدولي ومواثيقه، ففي مدينتي اللد والرملة قامت الحكومة الاسرائيلية بارسال الف وخمسماية إخطار بهدم بيوت للمواطنين العرب، ولاحلال مستوطنين يهود صهاينة من الحريديم. وقامت للمرة الحادية والعشرين بهدم قرية العراقيب البدوية في مدينة بئر السبع ، للاستيلاء على اراضي اهلها لصالح الاستيطان الاستعماري على حساب العربي الفلسطيني.
وحدث ولا حرج في الضفة الفلسطينية عن عمليات الهدم والنهب والمصادرة للاراضي واقامة المستوطنات الاستعمارية عليها، كما جرى في عورتا والاغوار والقدس. فاعلان العطاءات للبناء في المستوطنات الاستعمارية وخاصة في مدينة القدس، التي لم يتوقف فيها البناء لتغيير طابعها ومعالمها وهويتها العربية الفلسطينية.
وبالتلازم مع ذلك هناك عمليات القصف البري والبحري والجوي، والتوغلات التي تطال مدن وقرى ومخيمات قطاع غزة. وأوقعت خلال الايام القليلة الماضية عشرات الشهداء والجرحى، جلهم من الاطفال والنساء. مما يؤكد على سياسة منهجية اسرائيلية تستهدف الشعب الفلسطيني حيثما تواجد، إن كان داخل الخط الاخضر، المواطن الفلسطيني حامل الجنسية الاسرائيلية، او المواطن الفلسطيني الواقع تحت بسطار الاحتلال في الضفة او غزة بما فيها القدس الشرقية.
السياسة الاسرائيلية الاجرامية ضد المواطنين الفلسطينيين اينما كانوا، والقوانين العنصرية التي سنتها واقرتها الكنيست الاسرائيلي الثامنة عشرة. تفضح الادعاء بوجود «ديمقراطية» اسرائيلية. وتشير الى إنزلاق دولة الابرتهايد العنصرية اكثر فأكثر نحو الفاشية، التي لا تتوافق ولا تتعايش مع الديمقراطية، لاسيما وان الديمقراطية كل لايتجزأ.
عملية التأصيل للعنصرية الصهيونية ضد المواطنين العرب عبر سن القوانين العنصرية من الزاوية القانونية. وعبر الانتهاكات والجرائم البربرية ضد المواطنين الفلسطينيين في مختلف تجمعات الشعب الفلسطيني، من الزاوية العملية الاجرائية، يكشف للعالم كله ان دولة اسرائيل العنصرية، غير معنية بالسلام والتعايش. بل تريد تصفية خيار السلام والتسوية من الجذور لتعيد المنطقة الى المربع صفر. الامر الذي يتطلب من دول واقطاب العالم التصدي للقرارات العنصرية، والانتهاكات والجرائم الفاشية ضد المواطنين الفلسطينيين. والزام حكومة نتنياهو بالتقيد بمعايير الديمقراطية، والغاء القوانين العنصرية، وحماية مصالح المواطنين الفلسطينيين داخل الخط الاخضر وفي الاراضي المحتلة عام 1967، والالتزام باستحقاقات التسوية السياسية بهدف إنجاح خيار حل الدولتين للشعبين، لحماية مصالح شعوب المنطقة والعالم.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع