ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - الذكرى الخامسة والثلاثون ليوم الارض
29/03/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

اليوم تهب جموع الشعب في كل تجمعاته في داخل الداخل (الخط الاخضر) والضفة والقطاع وفي كل بقاع الارض لتحتفي بيوم الارض، تخليدا لذكرى شهداء سخنين وكل قرى وبلدات ومدن المثلث والجليل والنقب والقدس وغزة ونابلس ورام الله وجنين والبيرة وقلقيلية وطولكرم والخليل وبيت لحم وطوباس وسلفيت والزبابدة وخان يونس ورفح ودير البلح . تهب اليوم الجماهير الفلسطينية لتجدد ولاءها للارض الفلسطينية العربية، ولتؤكد انتماءها لها ولتاريخها وتراثها، ولهوائها وتضاريسها، لجبالها وسهولها وهضابها وصحرائها وساحلها، لشمسها وقمرها، لبحورها وانهارها وينابيعها، لانسانها الفلسطيني العربي وروايته، التي لا تقهر. والباقية بقاء الارض ذاتها.
بعد خمسة وثلاثين عاما على ذكرى يوم الارض، الذي دشنته جماهير المثلث والجليل في الثلاثين من آذار عام 1976 تقف الجماهير الشعبية الفلسطينية وقواها السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وبغض النظر عن التباينات الموجودة بينها، لتعلن وحدتها وتمسكها بالارض الفلسطينية العربية. ورفضها لاي عبث بمصيرها.
اليوم كل تجمع فلسطيني وفي إطار فرادة ديالكتيك العلاقة بين مجموع النسيج الوطني والاجتماعي والثقافي، يعلن شعاره الناظم لكفاح الشعب وقواه السياسية الحية. وليؤكد كل تجمع على عمق الترابط، الذي لا ينفصم عن وحدة الحال الوطني للكل الفلسطيني.
ورغم التعقيد الشائك لطبيعة القضية الفلسطينية والحلول السياسية المطروحة، وانعكاساتها وتداعياتها غير الايجابية على هذا التجمع الفلسطيني او ذاك في الزمن الحاضر والمستقبل القريب، الا ان الادراك العميق للقيادات السياسية الوطنية والديمقراطية في كل التجمعات للتحديات الموضوعية، والصعوبات غير العادية المفروضة على الشعب وقيادته الشرعية، يولد لديها القناعة الراسخة، بان تحقيق أهداف كل تجمع في ضوء الواقع الموضوعي المحيط به، يصب بالمحصلة في الصالح العام للشعب الفلسطيني واهدافه التكتيكية والاستراتيجية اياً كانت ضخامة تلك التعقيدات.
دخول قيادة منظمة التحرير معترك التجديف عكس التيار مع انبلاج عصر جديد (عصر العولمة) مع مطلع عقد التسعينيات من القرن العشرين، لتحقيق الذات الوطنية في الجغرافيا السياسية من خلال التصدي العظيم للاخطار الصهيونية المدعومة من الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا، في ظل الضعف الشديد للعامل العربي وحصار الثورة وقيادتها في الشتات. لم يكن ذلك الدخول، وقبولها لاتفاقات اوسلو (القيادة السياسية الشرعية) على ما فيها من نقاط ضعف وضبابية نكوصا عن الاهداف الوطنية، بقدر ما كان اجتراحا لحل سياسي. وإدارة العملية السياسية وفق مقولة «فن الممكن». وقطع الطريق على كل القوى المتربصة بالشعب الفلسطيني واهدافه الوطنية.
ولم يكن مطالبة ابناء الشعب الفلسطيني في داخل الداخل (الخط الاخضر) بالمساواة، ورفعهم شعار «دولة لكل مواطنيها» إلا استجابة لمتطلبات العملية الكفاحية وفق شروط الزمان والمكان، ومواصلة نضالهم المتكامل مع ابناء الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة عام 1967 ضد العنصرية الصهيونية، والدفاع عن الذات الوطنية الجامعة، ارتباطا بالشعار الناظم هنا او هناك إلا شكلا من اشكال تلاحم النسيج الوطني. وتعزيزا للتكامل الاعمق بين اشكال النضال المختلفة لتحقيق الاهداف الوطنية.
هذا التكامل بين تجمعات ابناء الشعب الفلسطيني، يعكس الاحتفاء المتواصل للكل الفلسطيني بيوم الارض، والتمسك بها وبالهوية الوطنية الفلسطينية في مواجهة التغول العنصري الصهيوني، ويؤكد على الرفض الفلسطيني في كل تجمعات الشعب للاملاءات والاشتراطات الصهيونية، المطالبة قيادات الفلسطينية بالاعتراف ب «يهودية» الدولة الاسرائيلية، وفي السياق، الرفض لكل قوانين الكنيست الثامنة عشرة العنصرية مثل قانون «النكبة» وقانون «الولاء للدولة، وقانون «سحب الجنسية»، وقانون « عزمي بشارة» وغيرها من القوانين، التي تؤكد انحدار دولة الابرتهايد الاسرائيلية بخطى حثيثة نحو الفاشية. مع ما يعنيه ذلك من جسامة الاخطار التي تحيق بالشعبين الفلسطيني والاسرائيلي اولا وشعوب المنطقة ثانيا، وشعوب العالم ومصالح الغرب عموما والاميركية خصوصا، ثالثا. الامر الذي يفرض على العالم التصدي الجاد للنزعات الفاشية الاسرائيلية، ولجم حكومة اليمين الصهيوني المتطرف ونزعاتها العدوانية، وإلزامها باستحقاقات عملية التسوية السياسية وصولا لخيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من حزيران 1967، والالتزام في داخل الداخل بمبدأ الدولة المدنية، دولة كل مواطنيها، مع ما يتطلبه ذلك من احترام حقوق الاقلية العربية، على اساس المواطنة الكاملة غير المجزوءة، لازالة كل عناصر التفجير داخل المجتمع الاسرائيلي، وفي نطاق المنطقة العربية وحماية السلام فيها.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع