ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - مبادرة الرئيس تضعف الصقور
29/03/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

شكلت مبادرة الرئيس ابو مازن الشجاعة حراكاً قوياً داخل صفوف حركة حماس بشكل خاص، وفي الاوساط الوطنية بشكل عام. فضلاً عن تأثيرها على صانع القرار الاسرائيلي، الذي سجل فوراً ومباشرة رفضه لها، كما اعلن نتنياهو، رئيس الوزراء، عندما وضع المصالحة الوطنية في تناقض مع التسوية وعملية السلام، محاولاً فرض خياراته وسياساته المعادية لمصالح الشعب الفلسطيني على الرئيس محمود عباس، والقيادة السياسية الفلسطينية.
وتجاهل رئيس حكومة اليمين الصهيوني المتطرف، ان المصالحة الفلسطينية اولاً وثانياًً... وعاشراً شأن فلسطيني، كما ان المصالحة تصب في خدمة عملية السلام وليس العكس، لان التسوية السياسية تقوم على اقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهي تشمل الضفة الفلسطينية بما فيها القدس، وقطاع غزة، كما ان الضرورة كانت تملي على زعيم الليكود الاندفاع نحو المفاوضات مع القيادة الفلسطينية، تمهيداً لبلوغ استحقاقات ايلول القادم، والعمل على وقف البناء في المستوطنات والكف عن كافة الاجراءات والانتهاكات الاسرائيلية وقطعان المستوطنين.
ومع ان المرء، لا يود الدخول في تفاصيل الموقف الاسرائيلي المعادي للمصالحة، غير ان ايراده (الموقف الاسرائيلي) هدف الى تسليط الضوء على القوى المعادية لوحدة الشعب العربي الفلسطيني، لعل وعسى ان يقتنع بعض صقور حركة حماس في قطاع غزة والشتات، بان المصالحة الفلسطينية، ضرورة وطنية عليا، من الواجب رفعها الى مستوى القداسة، وقطع الطريق على المخطط الاسرائيلي، الذي لا يريد للشعب الفلسطيني الوحدة وتحقيق اهدافه الوطنية، نعم، كان ملفتاً للنظر، وقوع نسبة لا بأس بها من المستفيدين في الجهاز العسكري، في محافظات غزة في مستنقع معاداة المصالحة حيث صوت 55% منهم ضد خيار المصالحة، وسجل استفتاء اجرته الحركة في اوساط مؤسستها الامنية ان 45% منهم مع المصالحة وهو ما يعني ان المؤسسة الامنية بقيادة احمد الجعبري، المتنفذة، ترفض المصالحة ومبادرة الرئيس محمود عباس، لانها متضررة منها على اكثر من مستوى وصعيد.
وتقاطع معهم ايضا عدد من قيادات الحركة في الشتات الذين يملكون المال، ويرتهنون للأجندات الاقليمية ولعل ما اشار له الدكتور محمود الزهار في اجتماع سابق على طرح المبادرة، يشير الى ان هناك تبايناً واختلافاً بين اصحاب الرؤى المختلفة حيث اكد ابو خالد، صحيح ان الحركة استفادت من دعم ايران وسوريا وقطر وتركيا والسودان وغيرهم، ولكن هذا الدعم لم يكن مجانياً، ولا لسواد عيون حماس، بل له ثمن سياسي قامت به الحركة، واكمل الزهار مؤكداً على ضرورة »دعم خيار المصالحة، مستفيدين من وجود الرئيس ابو مازن على رأس السلطة، كي يواجه الضغوط الدولية والاقليمية، واضاف وعلينا ان نستفيد من تحمل السلطة المسؤولية عن الشعب في القطاع« طبعا الزهار شاء الموافقة على خيار المصالحة كموقف تكتيكي، وعدم حسمه للأمور بسرعة، من خلال استخدام سياسة التسويق والمماطلة لحين اتضاح الخيط الابيض من الخيط الاسود في الساحات العربية المختلفة.
وكان اسماعيل هنية، سجل موقفاً ايجابياً من المصالحة واكد في ذات الاجتماع على خشيته على مستقبل الحركة اذا ما ارتهنت (الحركة) لقرار العسكر، داعياً الى ارتقاء القيادة السياسية ومن معها من العسكر الى مستوى المسؤولية لتحقيق المصالحة.
وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل تيار المصالحة القوي في صفوف الهيئة القيادية لحركة حماس في الضفة الفلسطينية، ولعل اللقاء الذي جمع رئيس منظمة التحرير مع وفد حركة حماس برئاسة الدكتور عزيز دويك، والتصريحات الايجابية، التي ادلوا بها في اعقاب اللقاء، لتؤكد ان هناك اتجاها قوياً داخل صفوف الحركة يدعم خيار المصالحة الوطنية استناداً لمبادرة رئيس السلطة الوطنية.
وعلى القاصي والداني من مختلف الوان الطيف السياسي الفلسطيني دعم التوجه الايجابي داخل صفوف حركة حماس، لطي صفحة الانقلاب الاسود والانقسام واعادة الاعتبار للوحدة الوطنية، الرافضة الاساسية للنضال الوطني الفلسطيني.
وأيضاً على القوى السياسية الاجتماعية والثقافية والاعلامية والنقابية وخاصة المنظمات الشبابية دعم مبادرة الرئيس ابو مازن، وتهيئة المناخ الايجابي لزيارته المنتظرة لقطاع غزة، للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية من المستقلين.
لاعداد الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، من خلال الضغط اليومي والمتواصل على القوى الرافضة لخيار المصالحة داخل حماس، ولعل دعوة الرئيس محمود عباس اللجنة الوطنية المختصة بوضع اللوائح الضرورية لاجراء انتخابات المجلس الوطني خلال الفترة القادمة، ليؤكد مجدداً على جدية الرجل لتعميق مبادرته ولقطع الطريق على المشككين في نواياه.
مبادرة رئيس السلطة الوطنية عمقت التفاعلات في الاوساط الفلسطينية والاقليمية والدولية، واضعفت بشكل واضح القوى الرافضة لخيار المصالحة داخل حماس وفي مختلف الاوساط السياسية الفلسطينية، الامر الذي يتطلب من تلك القوى العودة الى جادة المصالح الوطنية العليا، والكف عن استمرار سياسة العبث والانقلاب الاسود، لانهم لن يستفيدوا في قادم الايام، ولان مصلحتهم الشخصية والوطنية في دعم مبادرة الرئيس عباس والانتصار لخيار الشعب ووحدة ارضه وقضيته ونسيجه الوطني والاجتماعي.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع