ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
تقرير المصير غير قابل للتفاوض,,, بقلم- جمال نزال
للغرب أن يختار بين حق إسرائيل في استعمارنا وحقنا بتقرير المصير
27/09/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

برلين-فلسطين برس- كتب د. جمال نزال عضو المجلس الثوري لحركة فتح- يعالج هذا المقال إشكالية الإشراط الغربي لحقنا بتقرير المصير بموافقة إسرائيل عليه. وكأنه يؤيد حق انعتاقنا من الإستعمار فقط –إذا- وافق الإستعمار نفسه على ذلك! فموقف الغرب هو الإعتراف بالإستعمار- حتى يمل منه فيتركنا وقتما يشاء. وهنا نتطرق إلى:

الغرب وفلسطين وحق تقرير المصير.

الغرب وإسرائيل و' حق' الإستعمار.

الغرب وإسرائيل وحقها بتقرير مصير الفلسطينيين.

الغرب ومبدأ المساواة بين الشعوب.

الغرب وماذا يريد؟

نحن واللا- تفاوض على الحق المبدئي المقدس.

ثمة تناقض منطقي ولغوي في الطرح الغربي المنادي بحقنا بتقرير المصير -ولكن بشرط- موافقة إسرائيل! وأكاد أطلق ألف ضحكة مريرة من هذا المنطق العجيب. فلسان حال الدول الغربية: 'نعم يحق لفلسطين وشعبها أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم- ولكن بشرط أن توافق إسرائيل على الوجهة التي يختارون! هذا طرح غير جاد. فتقرير المصير هو أن يمتلك الشعب وقيادته بصورة حصرية 100% من الحرية (غير المقيدة أو النسبية) في تحديد وجهة مصيره وطبيعتها دونما أي تدخل خارجي من أي شكل.  فحق إسرائيل بالإعتراض ينفي حقنا بالبمدأ إياه. وأما دول الغرب عموما فتعطي سرائيل حق الموافقة أو الرفض على قرارنا الوطني بأن نكون دولة أو لا نكون. ورسالتنا لأوروبا: نريد شيئين: الأول: عدم تدخل إسرائيل بمصيرنا. والثاني: تفردنا وحدنا وحدنا وحدنا بتقرير مصيرنا.

لنواجه الحقيقة دون مواربة:

جميع الدول الغربية 'الصديقة' التي تقول بحل الدولتين أي حقنا بالدولة المستقلة (-بشرط-) أن يأتي نتيجة (للتفاوض) مع إسرائيل تعرف أن إسرائيل لا تريد أي حل. وتعرف أيضا أن حق تقرير المصير حقا مقدسا غير قابل للتصرف. والفكرة الأساس هنا أن –تقديس- الغرب حق إسرائيل بالإعتراض على قرارنا المصيري يفوق احترامها لحقنا بتقرير المصير. ونخلص هنا للقول: إن ربط حصولنا على حقنا هذا بضوء أخضر من إسرائيل ينفي نفيا خارقا وصارخا وفاقعا مبدأ فكرة تقرير المصير. وهي تعني لي الإنفلات المطلق للقرار الذاتي من اي مؤثرات خارجية أو حق لأحد بالإعتراض.

وهنا ننادي بأن تتغير المعادلة على النحو التالي:

فلتعترف بنا دول العالم كدولة عضو للأمم المتحدة كي نتفاوض ساعتئذ مع إسرائيل من موقع الند للند على قضايا 'تقنية' ومن طبيعة فنية. لأن التفاوض على الشيئ المبدئي مرفوض. لا يجوز أن يكون حقنا بتقرير المصير قابلا للأخذ والرد والمساومة. وهذا هو المبدا الذي تمسكت به القيادة الفلسطينية حتى اليوم. لا تفاوض على المبدأ. نريد دولة من أول يوم.

ولنجاهر: أيها العالم: إن إسرائيل لا تريد السلام ولا تريد التسوية بل تريد التصعيد والنزاع وتسعى لإدامته. لذلك عليكم تخليصنا من استعمارها لأنه احتلال مريض نفسيا ومختل عقليا وموبوء في مبادئه ومشبوه في تطلعاته ومشكوك في نيته ومضروب في مصداقيته ومطعوان في أخلاقياته 'المعنصره'. نريد مقعدا حول الطاولة (كما قال سمو الأمير حسن بمقالته أمس). فليس كثيرا على شعب من عشرة ملايين نفر أن يمتلك كرسيا له نفس الإرتفاع على طاولة تبحث مستقبله. كفا استصغارا لقدر شعبنا ومشاعره. نريد أن نكون على قدم المساواة. فكفى رهنا لقرارنا بمزاج محتل عنصري متعجرف حقود يخاف من السلام ويحتقر العالم.

وبعد استماعي لخطاب الرئيس رايت أن كل تصفيق حظي به قوله بمثابة صفعة لنتانياهو الذي تحدث من بعده. فجاء الأخير مؤنبا العالم مستهترا بالأمم المتحدة وقيمها وتاريخها. من هو هكذا لا يستحق أن يكون صاحب كلمة تقال في شأن مصيرنا وحقنا في تقريره فهو أمر مقدس عندنا. فيا أوروبا: إحترموا حقنا بأن نقول وحدنا كلمتنا الفصل في وجهة مستقبلنا ومستقبل أطفالنا.

وليصار الآن إلى صوغ الخطاب الإعلامي لفلسطين على أساس نفض الإقرار الأوروبي الضمني بحق الغستعمار في اختيار ساعة رحيله. ولنبصر أوروبا بأن اعترافها بالحق يأتي أول وقبل الحديث عن كيفية تحقيقه. نريد عضوية كاملة بالأمم المتحدة وبعدها نتحدث من موقع آخر مع احتلال يضع حقه بالإستعمار فوق حقنا بالحرية.

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع