ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
كتب المحلل السياسي
بعد أن صفعها الشعب في آذار - حماس تكسب شرعية - في آذار !!!
26/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

 رام الله-فلسطين برس- كتب المحلل السياسي- أكثر ما يدهش المحلل لقصة حماس أنه لا يمضي نصف أسبوع على وصولها الحضيض الذي ما بعده حضيض وبين صعودها بقدرة قادر كالصاروخ إلى حيث النور والأمجاد. يقولون: كلما تضايقت حماس يأتي اليمين الإسرائيلي فينتشلها من الضيق. كلما انحشرت حماس جاءت صواريخ إسرائيل تخلصها من  كل ضيم. قبل أيام فقط أنهال الشارع الغزي على حماس

كالطوفان وكادت انتفاضة شعبية جارفة على غرار تونس ومصر أن تهب عليها وتقتلع خيامها.

ولكن ما كادت الشرارة الأولى أن تقدح في لحاف حماس حتى جاءت مبادرة الرئيس للصلح معها فعاد الناس للبيت يقشرون البطاطا عند نسوانهم وينتظرون موعدهم الغرامي مع الصراف الآلي.

لا حديث في غزة عن الثوار الجدد بل عن 'الصرافين الجدد'!  لم الثورات إذا كان عندك صراف حلوب؟ 'بابا- أي السلطة- يدبر كل شيء'.لا تقلقوا ناموا شاب. الفرج في الطريق. قد يأتي من بيت حانون أو معبر رفح. لم الغلبة إذا كانت الغلبة للقاعدين؟  

الجزيرة تجاهلت قمع حماس لشعبها. وإسرائيل بدأت قصفا بحماس التي لم تكن قد فعلت شيئا يستدعي القصف . فالجهاد هي التي قصفت! لكن الجائزة من نصيب حماس بينما تقوم الجهاد بكنس البيت وإزاحة العنكبوت عن القسام المتقاعد والمفرط في سمنة  أعضائه.

حماس كانت في الحضيض ولكن فجأة... قالت السلحفاة للأرنب... عفوا هذا المقطع من حدوتة أخرى خيالية جدا. ونعود الآن للنص الأصلي لحدوتة أخر... أي نعم.. إحم..: وفجأة... دخل عزيز دويك ووفد عريض جدا مكتب الرئيس.

 ولم يكن في مقابله من مشرعي فتح إلا عزام. وفد فتح والسلطة تجاه حماس يقل دائما بواقع الثلثين عن وفد الخصم. عادة فتحاوية قديمة في حصر دائرة القرار بشخصين ونصف منعا للغلبة ومراعاة لنقص الكراسي وضيق صنية الشاي.

المشهد يفوق قدرة الفتحاويين على الاحتمال. بالنسبة للفتحاويين لا يعد منظر وفد حماس في مكتب الرئيس أمر ممكن للاحتمال. فحماس في نظرهم شر الشرور. تجسيم للكذب. سطر من كتب التضليل. نقطة من بحر الأضاليل وصورة من ألبوم الأباطيل. وهي خارج الشرعية شبه محظورة منبوذة فاشلة معدمة معزولة ضعيفة آيلة للسقوط. تشتمهم بالإعلام. تستحقر كل شيء فيهم. تقتلهم. تسجنهم وتعذبهم وتشتم نساءهم. لا يطيقونها ولا تطيقهم. تريد راس فتح  وفتح تريد حذاءها. وفجأة تراها هناك جالسة  في العالي آتية من تحت الأرض مسرورة باهيه لامعة عريضة حماس تدخل دارنا بعد أن سبق لها وأضرمت فيها النيران.

آخر مشهد لحماس في مكتب رئيس كانت تلك الصور التي يجلس فيها مسلحوها على مكتب الرئيس ويطأ بعضهم على صور رئيسين من فتح. قلب فتح كبير. ولو كان عقل فتح بحجم قلبها لما كان لحماس مكان في أي مكتب للسلطة.

 حماس لا تريد الحوار ولا تريد الصلح ولا تريد الدولة الفلسطينية أن تقوم قبل نهاية فتح.

 فتح قالت: والله من غيركم لن يكون قيام الدولة. أي: طالما هناك انقسام, لن تقوم الدولة؟ هكذا تقول فتح. بقلبها لا من عقلها. حماس انبسطت على هذا التصريح لأنها لا تريد دولة فلسطينية قبل أن تموت فتح. فتح في أسرع مسار للموت عندما يعاد إدراج حماس في الأجهزة الأمنية. لدى فتح هوس عجيب بفكرة الانتخابات. في فتح يظنون أنه عندما تخسر حماس الانتخابات ستقف وقفة الكبار مع نفسها وتبكي ندما مرا وتعتذر لفتح عن الانقلاب وتعيد الأموال وتبث الحياة في جثث الذين قتلت من فتح وتقتل أطفال من استحيت من أرامل قتلانا وتسلمنا السلطة طائعة!! أي وهم وأي سذاجة وأي هراء ولد في راس فتح هذا الوهم الوضيع؟؟؟ فمنذ متى تعبأ حماس بالصناديق؟ هي لا تعبأ.

وعندما يتبين أنها ستخسر سوف تصهر بلاستيك الصناديق على شكل هراوات كبير وصغيرة تلائم قفا الذين امنوا بالانتخابات وتحرق الأوراق وتذر الرماد في عيونهم وتخلع سروالها وتلوح لفتح بما تحته ببذاءة وهي تقول هذه أصوات شعبكم تعالوا خذوها ان استطعتم ذلك.

القاتل مرة سيقتل ثانية. والمغتصب سيغتصب ثانية واللص سيسرق ثانية والمومس لا تؤمن بالتقاعد. وحماس ستنقلب مثنى وثلاث ورباع .... حتى ماذا ؟ حتى الهلاك ؟

السلطة ظلت تنادي شعبها أن يثور على حماس. وعندما ثار الشعب نادت فتح على حماس وافطرا سوية تحت الشجرة في الفناء الخلفي للبيت في حفلة تنكرية للعراة. في 15 آذار كانت حماس على موعد مع نهايتها المحتومة في طريق القذافي.

 ولكن الله حاميها فالله مع الشاطرين. الباطل ينتصر في ألف جولة وجولة قبل أن يفطن الحق لاعتمار طاقية المسير. وعليه سيكون مشوار شعبنا مع ظلم حماس طويل طويل تحفه رعاية الله وطيب قلب فتح. يا أمهات قتلانا اشربن التزيد من الماء كي تدر مآقي العيون فيكن المزيد من الدمع والدمع عملة الصابرين.

 ممن تنتظر فتح التصفيق؟؟

جمهور فتح يريد الرئيس في غزة بأي ثمن. هذا صحيح. دخول الرئيس غزة سيغير المعادلة. مؤقتا إلى أن تشعر حماس بالخطر وتبدأ بالتخريب والقتل والاعتقال ثم تبدأ الهجرة الفتحاوية الجديدة إلى الحبشة لا إلى المدينة. فتح مكة لا يمكن قبل أن يطيح الشعب بحماس. وهو قادر.

ولكنه لن يقدر طالما تسابقه السلطة على اتخاذا زمام المبادرة وتدفعها إلى البيت. جمهور غزة لا يؤمن بالصلح مع حماس. فعن أصوات من تبحث فتح من خلال استماتتها للمصالحة؟ أصوات اليسار؟ الشعبية تكره فتح أكثر مما تكره الاحتلال. هل تبحث فتح عن تصفيق من خالدة جرار؟ فهذه تفضل حماس على فتح حتى تصبح هي صوت العقل في فلسطين. عن محبة مصطفى البرغوثي ؟ فهذا يفضل الجعبري على الرئيس عباس حتى يصبح هو يد حماس الناعمة في الغرب.

عن صوت من تبحث فتح؟ صوت ال 30% المحايدين؟ فهؤلاء اسفنجة بلا ثقوب. لا يقترعون حتى لو نزل لهم جيريل بسيارات رولز رويز وألف دولار عن كل صوت. المحايدون يشاهدون الجزيرة والجزيرة لحماس. إذا لماذا تغلب فتح نفسها سعيا للحوار إلى هذا الحد في نفس الشهر الذي وصلت حماس فيه مع الشعب موصل بن علي ومبارك والقذافي؟ لماذا أنقذتم حماس؟

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع