ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
فسطاطا 'حماس'!
26/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل

السفينة تجنح في العواصف أو تغرق.. لكن، 'سفينة' غزة البرية تقوضت. يدعونها 'السفينة' وهي مبنى لافت من ست طبقات وكانت مقر المخابرات قبل الانقلاب، أو إن شئت نوعاً من 'مقاطعة'.
كم شوالاً، قنطاراً من 'الحصمة' سوف يعصر عمال غزة من حطامها؟ 'نعصر الصخر ولا نرحل' قال شاعر من الجليل، لكن عمال غزة 'عصروا' خراب المباني، بما فيها مبنى مطار غزة الدولي، بينما تسعى السلطة والأمم المتحدة و'الرباعية' والدول المانحة لزيادة دخول أكياس الطحين [#/V#]والاسمنت لاعادة البناء، بما في ذلك أحواض تنقية المياه التي تكلف 400 مليون دولار.
لا تعادل 'السفينة' حياة احد القتلى من الاطفال الذين سقطوا، مؤخراً، في حرب قد نسميها 'حرب الصلحة' بين جناحي البلاد. هناك خيط وخيوط بين 'حروب الاصلاح' في الانتفاضات العربية، و'حرب الصلحة' التي اندلعت بعد مبادرة سلام فياض لحكومة وحدة وطنية، ومبادرة الرد من اسماعيل هنية، ومبادرة رد –الرد من رئيس السلطة 'أبو مازن.. وأخيراً، مبادرة رد-الرد-الرد من 'جيش حماس' أو الجهاز العسكري فيها الذي اختار تعطيل المبادرات بشن اعنف مناوشات مع اسرائيل، منذ حرب الرصاص المصهور 2008، أو لعلها 'حرب الفرقان' في لغة 'حماس'.
كما في دولنا العربية تدور 'حروب الاصلاح' بين معظم الشعب وجيوش النظام 'البلطجية'.. كذلك تدور في غزة 'حرب الصلحة' بين 'شعب' حماس و'جيش' حماس، كما يفيد استطلاع رأي أبان أن 55% من شعب حماس (لا الشعب في غزة) يدعم المبادرات المركبة للصلحة، بينما 45% من عناصر أجهزة حماس الأمنية ينظر بغير عين الرضا الى هذه المبادرات.
بتعبير آخر، غزة-الغزية 'مع' عموماً، وغزة-الشامية 'ضد' عموماً، أو بتعبير شخصي معسكر هنية 'مع' ومعسكر مشعل 'ضد'، أو نلجأ الى لغة الفسطاطين: فسطاط الشعب الحمساوي مع استجابة الحراك الشبابي الفلسطيني الذي تجاوب معه حراك سلطوي، وفسطاط الجيش الحمساوي من الأمنيين الذين ينتظرون نهوض 'الإخوان' في مصر، وسياسة مصرية جديدة إزاء معبر رفح تفك وفك الحصار جزئياً.
الرياح قد لا تجري رخية في سفن المعسكر الأمني الحمساوي بعد القلاقل في سوريا، وهي مربط خيل هذا المعسكر، الذي يقال أنه يتلقى الإيعازات من طهران. ماذا إذا سقطت سوريا من دول الممانعة، أو إذا اشترى النظام هناك رأسه بالطريقة التي باع لتركيا فيها رأس الزعيم الكردي عبد الله أوجلان؟
'الورقة المصرية' طارت في مهب الريح، وانتقل الحوار الى عاصمة الأمويين حتى قبل ثورة يناير، لكن الأرض تهتز تحت أقدام النظام في سوريا التي أدركتها 'حروب الإصلاح' أو الربيع العربي.. وقد تهتز في ايران أيضاً!
الرهانات الحمساوية الاقليمية قد تزبط وقد لا تزبط، والرهانات العالمية للسلطة الفلسطينية على الاعتراف بدولة فلسطين كطريق لإزاحة الاحتلال قد تزبط وقد لا تزبط.. ومن ثم، فإن المبادرات الذاتية الفلسطينية هي التي تربط بين رهانات 'الربيع العربي' وربيع الاعترافات الدولية.

'إن قلت آه..'
شئت أن أشاكس زميلي حسن.م. يوسف عبر الفيسبوك. كان قبل انتفاضة درعا قد طمأنني: سوريا يحميها السوريون من الفوضى. سألته 'صباح الخير: ماذا تقول لي..' قال: 'إن قلتُ آه شمت العدا بيّا.. وإن خليتها بقلبي تزيد بلواي'.
حسن .م. يوسف صديق من أيام جامعة دمشق، وكاتب سيناريو حلقات عن محمود درويش، ومقالات في جريدة 'الوطن' الجديدة في سوريا..
يعني؟ إن نطقتها 'فقعت' وإن لم تنطقها 'فقعت'. هل تعرفون لماذا؟ لأن نقيباً في الحرس الجمهوري السوري يمكن أن يصفع عقيداً في الجيش السوري.. الذي قد ينقسم على نفسه، كما تنقسم طوائف سوريا على نفسها.
التغيير في سوريا لا ينتمي لأحد النموذجين: تونس ومصر؛ وقد لا ينتمي لأحد النموذجين الآخرين: ليبيا واليمن. سوريا التي كانت قلب الفكرة القومية العربية، قد تكون انتفاضتها قلب الانتفاضات العربية!
الآن، يدرك البعض، متآخرين، حكمة 'الصمت الرسمي' للسلطة. ففي سوريا ولبنان والأردن 'شعب' فلسطيني لاجئ وليس مجرد جاليات من الطلاب والعمال.. لا نريده ان يكون مكسر عصا، كما في الكويت والعراق.
للعرب أن يخوضوا 'حروب الاصلاح' ولنا أن نخوض 'حرب الصلحة'.!
سؤال: لماذا لم يرفع الزعماء العرب صورهم وتماثيلهم من الشوارع، وقد رأوا ما حل بصور وتماثيل صدام حسين!

حسن البطل
 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع