ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نمر حمّاد: التوجه للأمم المتحدة خطوة مدروسة بعمق
18/09/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله – فلسطين برس - شدد المستشار السياسي للرئيس، نمر حمّاد، ورئيس وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية 'وفا' رياض الحسن، على أن الذهاب للأمم المتحدة للحصول على عضوية فلسطين الكاملة، خطوة مدروسة ومبررة.

وأشار حماد في ندوة سياسية نظمت في مقر 'بوابة شباب الثورة-25 يناير' في القاهرة، اليوم الاثنين، إلى أن الجانب الفلسطيني تعلم من تجارب السنوات الطويلة، وأنه لا يقبل بمفاوضات كما كان عليه الوضع سابقا، موضحا أنه لا مجال للتوصل إلى حل في ظل مواقف الحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية.

واستعرض الظروف التي سبقت الإعلان عن التوجه للأمم المتحدة، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه لا يقبل بحدود 1967، ولا بتبادل أراضي، ولن يضع مستقبل إسرائيل الأمني بيد طرف أمني مهما كان هذا الطرف، فيما لم تتمكن واشنطن من إلزام إسرائيل بوقف الاستيطان.

وقال حماد: إن 'نتنياهو تنصل مما تم الاتفاق عليه مع حكومة أيهود اولمرت وبرعاية الجانب الأميركي'، وأضاف أن المأزق الذي تواجهه عملية السلام طرحته القيادة الفلسطينية على لجنة مبادرة السلام العربية، وأن النتيجة التي خلص إليها العرب بأنه لا فائدة من المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وأكد أن النهج السياسي للحكومة الإسرائيلية الحالية ينطلق من 'قل ما تشاء على طاولة المفاوضات، وكل ما تشاء افعله على الأرض'، مشددا على أنه لا مجال للعودة إلا لمفاوضات جادة وبجدول زمني، وعلى أساس اعتراف إسرائيل بحدود 1967.

وحول التشكيك في الجدوى من التوجه للأمم المتحدة، قال حماد 'إن القيادة الفلسطينية سارت بهذا الخيار بعدما درس الأمر من قبل مجموعة من الخبراء القانونيين العرب والأجانب، وبعد نقاش سياسي معمق'.

وأضاف أن التوجه للأمم المتحدة جاء بعد اختبارين هامين؛ أولهما طرح موضوع الاستيطان على مجلس الأمن واستخدام أميركا حق النقض الفيتو، مقابل دعم 14 دولة أخرى لمشروع قرار إدانة الاستيطان، وكذلك مطالبة الجانب الفلسطيني لتبني البيان الذي تلاه وزير خارجية بريطانيا خلال المداولات في مجلس الأمن من قبل اللجنة الرباعية الدولية.

وأوضح حمّاد أن الولايات المتحدة عطلت في البداية عقد اجتماع من قبل اللجنة الرباعية إلى أن ينتهي الأمر بعقد الاجتماع بعد ثلاثة أشهر دون خروج بيان يمكن على أساسه العودة للمفاوضات، ما جعل التوجه إلى الأمم المتحدة خيارا واجب الإتباع.

وحول مبررات رفض حماس للتوجه للأمم المتحدة، قال حماد 'صحيح أن أغلبية قيادات حماس في غزة ضد التوجه للأمم المتحدة، لكن الموقف مختلف تماما في الضفة والخارج، ومن المهم الإطلاع على تصريحات القيادي في حماس أحمد يوسف الذي كان قاسيا في نقده للرافضين للتوجه للأمم المتحدة من أبناء حركته'.

من جهته، قال الحسن: إن 'فلسطين بحاجة لدعم 129 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولدى القيادة الفلسطينية ضمانات بأنه لا يوجد مشكلة في الحصول على الثلثين.

وحول مبررات التوجه لمجلس الأمن مباشرة، وليس للجمعية العامة، أوضح الحسن أن الجمعية العامة لا تعطينا عضوية كاملة، فلذلك كان مطلوبا التوجه لمجلس الأمن، وحتى لو استخدم الفيتو من أي طرف نصبح دولة غير عضو في الأمم المتحدة، وعندها سيكون الوضع أفضل مما عليه الآن.

وتابع: 'الدولة غير العضو تكون عضو في المنظمات الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، ونحن كحركة تحرر وطني نطلب دائما الأعلى'.

وحول تقيمه لأداء الإعلام العربي في موضوع التوجه للأمم المتحدة، قال الحسن: 'أنا مكلف من قبل الرئيس لعمل تنسيق بين الإعلام العربي والفلسطيني بشأن التوجه للأمم المتحدة، والتقيت في مصر وزير الإعلام ورئيس قطاع الأخبار ورئيس الوكالة الرسمية، وهناك تجاوب كبير من قبل الجميع'.

وأضاف: 'أنهيت الليلة الماضية زيارة لمنطقة الخليج العربي، ووجدت هناك استجابة كبيرة، وما أخلص إليه هو وجود تعاطف عربي موضوعي'. وأكد أن العرب متكتلون مع التوجه للأمم المتحدة، وأن الموقف العربي الرسمي مؤيد تماما لهذا التوجه.

وبشأن مستقبل منظمة التحرير بعد التوجه للأمم المتحدة، أشار الحسن إلى أن منظمة التحرير لم تفرض علينا من الخارج، ونحن من اخترناها ممثلا شرعيا ووحيدا لنا كشعب فلسطيني، ولا يمكن أن نتنازل عنها، ولا يمكن أن نقبل بأن تمس مكانتها.

وقال الحسن 'هناك دعم دولي وإقليمي كبير لمعركتنا العادلة في الأمم المتحدة، وهذا يظهر من خلال دعم كتلة عدم الانحياز، وكتلة الدول الإسلامية، ومنظمة الوحدة الإفريقية'.

وحول حقيقية الموقف الأوربي من هذا التوجه، أوضح الحسن أن أوروبا ككتلة تحاول عدم حدوث انقسام داخل الاتحاد الأوروبي بما يخص هذا الموضوع، والمهم أنه لم يعد هناك في أوروبا من يحترم السلوك السياسي الإسرائيلي، ولم تعد أوروبا قوة مساندة لإسرائيل بشكل أعمى.

وحول تأثير الثورات العربية على القضية الفلسطينية، قال رئيس وكالة 'وفا': 'لقد اعتقد الأمريكان أن الثورة عدالة اجتماعية وتحسين مستوى المعيشة، هذا صحيح، ولكنهم أغفلوا بأن من يريد تحسين حياته لا يعني أنه ليس وطني، وليس منتمي لأمته'.

وأضاف: 'من الواضح أن أوروبا تعرف هذه الحقائق، لكن الأميركيين يجهلون هذا الواقع، ومشاهدة سياسة روسيا الاتحادية مع الاتحاد السوفيتي سابقا، يظهر أن الحلفاء هم نفسهم والتكتيكات مشابهة'، متسائلا: هل يتوقعون أن سوريا الجديدة ستختلف عن القديمة بما يخص دعمها للقضية الفلسطينية؟.

وأشار الحسن إلى أن القضية الفلسطينية هي روح مصر، وتعتبر مثل النيل، وقد يكون أن النظام السابق كان لا يتابع بعض الأمور الإقليمية بشكل تفصيلي، لكن القضية الفلسطينية منذ سنوات طويلة استمرت في مقدمة أجندة العمل.

ورأى أن المنطقة تشهد حراكا كبيرا، وهناك ظروف مختلفة، كما أن تركيا أصبحت قوة مؤثرة، وهذه الصفعة تتطلب من إسرائيل مراجعة حساباتها.

من جهته، أعرب مدير تحرير بوابة شباب الثورة-25 يناير محسن عبد العزيز، عن شكره للمستشار حماد، والحسن على المشاركة في هذه الندوة وعلى المعلومات القيمة التي أفادوا الحضور بها.

وقال إن 'الجميع سعداء بالتحرك الفلسطيني للأمم المتحدة، والتوقيت جاء مناسبا، وهذا التحرك جعلنا نشعر بقرب قيام الدولة الفلسطينية، فالربيع أصبح فلسطينيا وعربيا'.

وحضر الندوة السياسية رئيسة تحرير البوابة الإعلامية مشيرة موسى، وعدد من محرري الصحف المصرية والمهتمين بالشأن الفلسطيني.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع