ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
حماس تعمل في منع مواجهة
25/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عاموس هرئيل وآفي يسسخروف
  هل توجد علاقة مباشرة بين القتل في ايتمار والتصعيد في قطاع غزة وصواريخ الكاتيوشا وغراد على بئر السبع والعملية التفجيرية في القدس؟ هذا أحد الاسئلة التي شغلت أمس المستوى السياسي وقادة أذرع الأمن. لم يتبين نهائيا حتى الآن هل الحديث عن تجمع عرضي للأحداث أم عن اجراء مخطط له من عنصر فلسطيني أراد إشعال حريق واسع.
 على هذا النحو ايضا، قطع انفجار الشحنة في القدس فترة هدوء دامت سنتين في العاصمة، منذ وقعت المجزرة في المعهد الديني 'مركاز هراف' وعمليتا الجرافة. هذا تحول ذو شأن الى اسوأ في المدينة، التي تخلصت بصعوبة وببطء من مخاوف الانتفاضة الثانية وتستعد هذا الاسبوع لماراثون القدس. [#/V#]استغل مُنفذو العملية كما يبدو التغيرات في الانتشار الاسرائيلي في الضفة والقدس التي نبعت من الهدوء الطويل. إن التفتيشات الأمنية – عند الجدار وفي الحواجز ومراكز المدن – تضاءلت جدا وتضاءل في نفس الوقت نشر قوات الجيش الاسرائيلي في المناطق. وتوجد ايضا صعوبة استخبارية لا يُكثرون الحديث عنها: لأن شبكات الارهاب القديمة تم القضاء عليها في أكثرها، والسلطة هي التي تقوم بأكثر الاعتقالات، فقد قلّت صلة الاستخبارات الاسرائيلية بالميدان. عندما كانت مطاردة المخربين تتم كل ليلة، تدفقت طوال الوقت معلومات جديدة مكّنت من اعتقالات واغتيالات اخرى. والآن، وقد أصبح الارهاب أقل مأسسة، يبدو ان الاستخبارات تتلمس طريقها في الظلام، بقدر ما.
 مع ذلك، كانت قدرة منفذي العملية في القدس على التنفيذ محدودة ايضا. فبخلاف حالات سابقة لم يُستعمل مخرب منتحر وكانت الشحنة صغيرة نسبيا. تُذكر الحادثة بواقعة حدثت في جنوب المدينة قبل عدة اسابيع عندما أُصيب شخص بشحنة ناسفة. طراز العملية يختلف عما أخذت به حماس زمن العمليات الشديدة. قد يكون الحديث عن مبادرة محلية. حتى أمس لم تتحمل أي منظمة المسؤولية عن التفجير برغم ان الجهاد الاسلامي و'لجان المقاومة الشعبية' امتدحا منفذيها.
 برغم التصعيد، يبدو ان حماس ما تزال غير معنية بمواجهة واسعة. كان عند المنظمة خاصة اسباب جيدة خاصة بها لاعتقاد ان اسرائيل هي التي تُسخن الميدان. بدأ ذلك بالقصف قبل بضعة اسابيع الذي شوش على نقل مبلغ كبير من المال من مصر الى القطاع، ثم بعد ذلك الى التحقيق مع المهندس ورجل المنظمة ضرار السيسي في اسرائيل (وهي قضية ما تزال أكثر تفاصيلها غامضة حتى الآن)، ثم الى القصف في الاسبوع الماضي الذي قُتل به اثنان من نشطاء المنظمة في أنقاض نتساريم.
 يحسن الانتباه الى ان حماس لم تطلق النار على اسرائيل في اليومين الاخيرين حتى بعد موت المواطنين الفلسطينيين الاربعة باطلاق قذائف الجيش الاسرائيلي خطأ أول أمس. امتنعت المنظمة عن تصريحات حماسية بل عملت لضبط اطلاق النار شيئا ما. أعلن مكتب رئيس حكومة حماس اسماعيل هنية، أن هنية هاتف الأمين العام للجهاد الاسلامي في دمشق، عبد الله رمضان شلح. ولم يكن الحديث بينهما مهذبا. زعم محللون في غزة ان هنية طلب الى شلح وقف التصعيد الذي الجهاد الاسلامي هو المسؤول الرئيس عنه.
 في ميزان القوى في غزة، سجل الجهاد لنفسه انجازا لا يُستهان به. اذا كان احتيج ذات مرة الى رشقات لا تُحصى من صواريخ القسام لتهديد اسرائيل فان تسلح الجهاد بكاتيوشا غراد من ايران غيّر القواعد. فقد كان يكفي رشقات قليلة من صاروخ غراد في اليومين الاخيرين لاثارة الرعب في أسدود وبئر السبع. أصبح الجهاد يشعر فجأة بأنه لاعب ذو تأثير.
 ندد رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الحكومة سلام فياض بالعملية بشدة. علّق متحدثون اسرائيليون إثم الارهاب بالتحريض الفلسطيني. لكن يبدو ان السلطة حائرة جدا من العمليات الاخيرة التي تُشكك في محاولاتها بأن تروج للنضال الفلسطيني باعتباره نضالا غير عنيف.
 إن مجال الرد الاسرائيلي ايضا على العمليات محدود جدا. فبرغم تدهور الشعور بالأمن، لن تخرج اسرائيل في عملية على شريكها الفلسطيني في الضفة. يبدو انه مع عدم وجود عنوان للعمليتين في ايتمار والقدس، يوجد العنوان في غزة، باتهام حماس بالمسؤولية العامة عن الهجمات. ليس الحديث عن اجراء شامل، ولهذا يوصى بأن تُتلقى بحذر تصريحات مثل تصريح الوزير سلفان شالوم الذي زعم ان 'فترة ضبط النفس قد انتهت'.
 رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خطب أمس خطبة صارمة لكنه في سنتي ولايته حذر حذرا شديدا من استعمال الجيش. شخص نتنياهو أمس الى روسيا، وسيصل اسرائيل اليوم وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس. إن برنامج عمل سياسيا كهذا يضائل سلفا القدرة الاسرائيلية على العمل. يجب ان نأخذ في الحسبان ايضا عطلة عيد الفصح: فالقيادة في البلاد تحذر على نحو عام التصعيد في فترات الأعياد إلا اذا بلغ السيل الزُبى كما في عملية 'السور الواقي'. يتحدث نتنياهو عن بضعة ايام من 'تبادل الضربات'. تبدو هذه حدود المعركة التي يرسمها الآن المستوى السياسي، في حين ان الطموح الاسرائيلي الى أن تضرب اسرائيل الضربة الأخيرة في الجولة وتعلن آنذاك وقفها. والخوف من ان يرفض الجهاد ان يلعب بحسب قواعد اسرائيل. يجب ان يُسأل هنا سؤال آخر وهو هل هدف اسرائيل كله أن تعود الى قواعد اللعب التي كان معمولا بها في القطاع الى ما قبل عدة اسابيع، وكم من القوة تحتاج الى استعمالها للتوصل الى ذلك.
هآرتس – 24/3/2011
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع