ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الشعوب صانعة التغيير .. والإنقسام إلي الزوال ..!!
25/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : محمد جودة

الشعب العربي الذي كان يظن بأن الفاتحة مقروءة على روحه من قبل حكامه، وبأنه متـأقلم مع حياة الذل والمهانة، مطأطئاً الرأس، خوفاً وخنوعاً، لسيوف جلاديه، أثبت حتمية الفشل في الرهان على هزيمة الشعوب مهما بلغ أعداؤها ظلماً وجوراً وجبروتاً، هذا هو التاريخ يعيد نفسه، فالشعوب هي المنتصرة في النهاية، ومصير الطغاة، المستبدين، المتجبرين، إلى الزوال ومزابل التاريخ، حتى وإن طال أمد ظلمهم واستبدادهم وجبروتهم.

ها هوالشعب المصري البطل ومن قبله الشعب التونسي يقفوا اليوم ويطلون علينا من تونس والقاهرة، ولأول مرة نرى ملامح ثورة حقيقية جسدت معني التلاحم بين مختلف أبنائها رافضة العيش تحت وطاة الذل والمهانة والانكسار، لقد استيقظت الشعوب ولن تعود إلى النوم، ولن يقف أبنائه على آثار من أضاعوا الحرية ، ولن يعود بمقدور أحد أن يعيدهم إلى النوم وكوابيس ليال مرعبة لبطولات فات أوانها، لقد فات وقت الصمت والخوف وجاء وقت التغيير بقوة الجماهير لتقول كلمتها.

ألا ترون كم أنتج حكامنا من قصور وجاريات ،وهمشوا ومسحوا من ذاكرتهم كل ما لم يكن متكيفا مع ثقافة الغي، بل قتلوا الحلاج ودرسوا أولادنا خطب الحجاج، ركبوا السيارات والطائرات، واستعملوا الهاتف والجوال والانترنت، وكل هذا تحت سيف معاوية، والحكم من بعده لابنه يزيد، حتى عندما أسسوا الجمهوريات، مددوا وورثوا وغيروا الدستاير لأنه لا يوجد إلا يزيد ليحكمنا.

العالم العربي يشهد اليوم ما يشبه الظاهرة، فالثورات والانتفاضات متنقلة، الشباب العربي الثائر، الغاضب، الواعد، التواق إلى الحرية والانعتاق من الظلم، هو محرك المرحلة الراهنة، التي لن تستقر إلا بأنظمة حكم جديدة ديمقراطية، تضمن الحقوق الأساسية والحريات العامة لجميع شعوبها .

لقد كانت فترة بروز صناعة الموت من أهم الفترات وأكثرها تأثيرا على مستقبل وحياة الأمة على امتداد تاريخها وان التاريخ يعيد نفسه بنفس الصيغ والأساليب ولكن بروح عصرية جديدة فبدلا من أن تستعمل صناعة الموت من أجل تنفيذ سياسة الارهاب والتخويف ،أصبحت اليوم تمثل أداة مهمة من أجل التعبير عن حالة العصيان المدني السلمي والأطاحة بالحكومات الدكتاتورية في المنطقة.

أعود وأقول، إن ماحدث في تونس ومصر سيحدث حتماً في فلسطين ،فقد سئم الشعب الانقسام الأرعن الذي لم يخجل أصحابه من إنهائه طوال أربع سنوات ونيف ،رغم كل الدعوات واللقاءات والحوارات والمصارعات هنا وهناك ،وأصبح لابد من تحرك جماهيري واسع رغماً عن فتح وحماس لعودة اللحمة للشعب وكرامة الوطن ، فشعبنا قدم علي مدار تاريخه الكثير من صور النضال والكفاح التي شهد لها العالم ،وآن الآوان ليقدم صورة جديدة في لفظ الإنقسام وإجثثاته من حياة شعبنا وقضيتنا .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع