ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
هل سيزور الرئيس غزة؟!
25/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عبد الناصر النجار

المستجدات على الأرض، خلال الأيام الماضية، أكدت أن زيارة الرئيس إلى غزة مشكوك في تحققها... بل ربما تبخّرت مبادرة الرئيس بفعل التصريحات التخريبية من جهة، والتصعيد الممنهج من حركة حماس وسلطات الاحتلال من جهة أخرى. خاصةً أن الساسة الإسرائيليين أعلنوا أنهم ضد هذه [#/V#]الزيارة وضد أية مصالحة فلسطينية تحت حجج واهية... ولكن موقف الاحتلال يمكن تفهمه على اعتبار أنه العدو.
ولكن للأسف، هناك أطراف فلسطينية لا ترغب حقاً في إنهاء الانقسام وإن رفعت هذا الشعار وحاولت الدفاع عنه، إلا أن واقع الحال على الأرض يؤكد عكس ذلك.
عندما طرح الرئيس المبادرة في كلمته أمام المجلس المركزي، توقعنا أن يكون رد حركة حماس أكثر من مرحّب ودون شروط، على اعتبار أن للرئيس الحق غير المشروط في الوصول إلى أية بقعة من أرض الوطن، إلاّ إذا ما زال هناك اقتناع عند البعض بأن الوطن ليس واحداً!!.
بعد ساعات من مبادرة الرئيس بدأنا نتلقّى سيلاً من التصريحات المتناقضة من أقطاب حركة حماس.. حتى أن الترحيب جاء مشروطاً، على اعتبار أن وصول الرئيس ولقاءاته يجب أن تكون بهدف الحوار... وكأن حماس تمثل طرفاً والرئيس يمثل طرفاً آخر، ولا ندري إن كانت حركة حماس تعتبر أن الرئيس هو رئيس كل الشعب أم غير ذلك؛ لأن الردود التي سمعناها من قادة في حماس كانت تصب في هذا الاتجاه.
ربما صدمت حماس ولم تصدق أن الرئيس سيبادر، ولكن بعد ساعات كانت المداولات بين أقطاب الحركة ومراكز القوى فيها تتصاعد، ولعل أحد الأسئلة التي طرحت كما أكد مصدر موثوق به في الحركة هو: ماذا لو خرج مليون مواطن في غزة لاستقبال الرئيس، كيف سيكون رد فعل حماس أمام هذا المد الجماهيري... وما هي تبعات ذلك؟!!
السؤال الآخر المهم هو: ماذا إذا أفشلت حماس المبادرة والرئيس ما زال في غزة، كيف سيكون رد الشارع الفلسطيني على ذلك؟ إضافة إلى مجموعة من الأسئلة الأخرى.
ويبدو أن خلافاً كبيراً وقع بين قيادات حماس المتمثلة بأضلاعها الثلاثة: الضلع الأول وصاحب الكلمة والمقرر هو كتائب عز الدين القسام، الضلع الثاني رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية وأعضاء حكومته، والواضح أنه ليس عندهم القرار، وهم متلقون أكثر من كونهم فاعلين، والضلع الثالث قيادة حماس في الخارج التي تملك المال والسلاح.. ويبدو أن الضلعين الأول والثالث متفقان على ألاّ يصل الرئيس إلى غزة، ولهذا انطلقت التصريحات من قبل قادة حماس في الخارج تشترط وأكثر من ذلك تؤكد أن وصول عباس إلى غزة سيؤدي إلى زيادة هوّة الانقسام؟!!
وفي القطاع لاحظنا هذا التصعيد الخطير، الذي يدفع ثمنه أبناء الشعب الفلسطيني الذين يبحثون عن لقمة العيش...
ولعل عدم استقبال الوفد الأمني الذي أرسله الرئيس من أجل متابعة الأمور اللوجستية، دليل واضح على رفض مسبق للمبادرة .. فكيف سيصل الرئيس دون تأمين موكبه والاطلاع الأمني المسبق على الأماكن التي سيزورها؟.
ولعل ما سُرّب من معلومات حول تهديد مسؤول كبير في القسام للشخص الذي كلف من قبل هنية التحضيرَ لزيارة الرئيس والتهديد بوضعه تحت الإقامة الجبرية، والضغط على رئيس الوزراء المقال بوقف هذه التحضيرات، تأكيد على أن حركة حماس لا ترغب في المبادرة وغير مهتمة بإنهاء الانقسام على قاعدة الاعتقاد أن ما يحصل في العالم العربي من تحولات يصب لصالحها، وأن إعادة فتح المعبر ستؤدي إلى رفع الحصار، وبذلك لا بد من الحفاظ على دولة حماس وليس ذوبانها مرة جديدة في إطار السلطة... .
وبناء على هذه المؤشرات، فإن زيارة الرئيس ــ ضمن هذه الظروف والتصعيد المتعمد من قبل الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، على الرغم من التهدئة المجانية التي قدمتها الحركة للجانب الآخر ــ لن تتم.!

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع