ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مبادرة الرئيس: مقياس الجدية هو الانتخابات
25/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : صادق الشافعي

 

 

 مبادرة الرئيس ابو مازن للمصالحة في اجتماع المجلس المركزي جاءت في وقتها تماماً.

فالمبادرة في الوقت الذي تنسجم فيه مع شوق شعبي عارم للوحدة فإنها تستجيب لمطلب حركة الشباب الرئيسي بإنهاء الانقسام. وهي في ذات الوقت تستجيب لضرورات التفاعل الإيجابي مع حالة التغيير التي تعم المنطقة كلها، ولضرورات الاستفادة من المتغيرات الإيجابية التي تحدثها هذه الحالة.

وهي، إضافة إلى ذلك، وقد تم ربطها بقوة ووضوح تامين، بل [#/V#]وشرطها، بوجوب إجراء انتخابات عامة، قد أزالت الشك حول جدية قرار اللجنة التنفيذية منذ أسابيع بإجراء الانتخابات قبل أيلول المقبل وعلى كل المستويات.

ورغم المرات الكثيرة التي لدغ فيها الناس من جحر التفاؤل، فإن حفاوة استقبالهم للمبادرة تؤكد استعدادهم لوضع حجر على مخاوفهم وركوب موجة التفاؤل مرة أخرى على أمل الوصول الى بر الأمان . فالناس كما قال سعدالله ونوس'محكومون بالأمل'.

إن إقرار المجلس المركزي للمنظمة لمبادرة الرئيس يخرجها من كونها مبادرة فردية من الرئيس ويجعلها مبادرة جماعية ورسمية.

وهذا ما يفرض بالضرورة ان يكون الاتفاق عندما يحصل جماعياً وليس ثنائياً.

ان الاختبار الحقيقي لنجاح المبادرة ونقطة البدء فيها هو الاتفاق على إجراء الانتخابات. أما تشكيل حكومة كفاءات مستقلة فهي قضية تابعة وتالية. فالهدف من هذه الحكومة هو التنفيذ والإشراف على عملية الانتخابات حسب القواعد والأصول المقرة . وبدون ذلك لا قيمة ولا ضرورة لها .

وأي حديث عن الانتخابات يعني بالضرورة انتخابات تتوفر لها جميع الشروط التي تجعل منها شاملة، ديمقراطية، نزيهة وشفافة . ولا ضير من أجل ضمان ذلك من الاستفادة من خبرة ومشاركة وأشراف أي خبرات وهيئات وطنية وعربية ودولية، شعبية كانت أو رسمية .

ويعني أيضاً وجوب إجرائها في جميع تجمعات الشعب الفلسطيني حيث أمكن، وبتوقيت واحد.

ويعني ذلك الاستعداد لتحويلها إلى قضية نضالية اذا حاول الاحتلال منعها او التدخل فيها.

ان الانتخابات، وعلى كل المستويات أصبحت ضرورة ملحة .

فشرعية كل الهيئات القيادية في السلطة الوطنية وفي منظمة التحرير وفي حكم الأمر الواقع في غزة، موضع جدل وشك .

ان رفض مبدأ الانتخابات، لن تكون له الا نتيجة واحدة : تكريس الأمر الواقع والسير به باتجاه قيام كيانين منفصلين.

وإذا دققنا في أسباب رفض البعض للانتخابات فسنجد أنها في معظمها ان لم يكن كلها ذاتية مثل: عدم القناعة الفكرية بمبدأ الانتخاب، الاحتكام لاجندات سياسية محلية وإقليمية، الخوف من انكشاف الحجوم

وتراجع الدور، الخوف من تغير الموازين وفقدان او تراجع الموقع، الخوف من الانفلاش التنظيمي....الخ.

بالمختصر الخوف من حكم الناس،

لقد جربنا خلوات الكرادلة ولم يخرج منها الدخان الابيض، وجربنا اكثر من واسطة ووسيط، وكلهم مشكورون، ولم تلعلع زغرودة الاتفاق، بل تكرس الانقسام وهو يزداد كل يوم عمقاً واتساعاً.

فما العيب في ان نعود الى بيتنا وناسنا ليحكموا بيننا ويقرروا ما هو الصحيح ويختاروا الأنسب.

ولماذا لا تتم مناقشة قضايانا الخلافية، وكافة مطالبنا بالتغيير او التصحيح او التعديل داخل أطرنا وهيئاتنا الشرعية المنبثقة من الانتخابات الحرة.

ان مبدأ التمثيل النسبي في الانتخابات، الذي سبق الاتفاق عليه، بقدر ما هو أكثر ديمقراطية وأكثر ملاءمة لوضعنا الفلسطيني وطبيعة مرحلة نضالنا، فإنه الأكثر عملية وواقعية وبعداً عن الإشكالات والتعقيدات . خصوصاً إذا طورنا الاتفاق حوله لتصبح نسبة القائمة فيه هي 100% وبالتالي تكون الضفة والقطاع دائرة انتخابية واحدة.

ان تطبيق هذا المبدأ الانتخابي يؤمن وجود الجميع تقريباً و كل حسب حجمه في الهيئات التشريعية، ويمنع سياسة الإقصاء التي قد تكون في خلفية أي من القوى. وتفتح الباب أمام تشكيلات ائتلافية في الهيئات التنفيذية.

وإذا جاز ترتيب الانتخابات حسب الأهمية، فإنها تذهب لصالح انتخابات المجلس الوطني. فهي، مع افتراض الجدية، المدخل الصحيح لإحياء وتفعيل منظمة التحرير بكافة أجهزتها وهيئاتها، لتكون فعلاً الممثل الشرعي الوحيد لكل الشعب الفلسطيني أينما وجد.

ان اختيار أعضاء المجلس الوطني، لجهة المبدأ، يجب أن يتم بالانتخاب الحر في جميع تجمعات الشعب الفلسطيني، وبنفس النسبة الى عدد السكان في جميع المناطق.

لكنه معروف أن هناك صعوبات او موانع أمام إجراء تلك الانتخابات في بعض الدول او المناطق لأي سبب كان .

في مثل هذه الحالة، يكون المطلوب أولاً، السعي بكل الطرق لتذليل تلك الصعوبات والموانع ولا بأس من الاستعانة بأي جهة شقيقة أو صديقة لتحقيق ذلك.

بعدها فلتجرَ الانتخابات حيث أمكن .

أما حيث يتعذر الانتخاب فليتم اختيار الأعضاء بالتوافق، بعد الانتهاء من العملية الانتخابية حيث أمكن وظهور واعتماد نتائجها.

وليكن ذلك، حسب النسب الحقيقية التي حصلت عليها القوى المختلفة في تلك الانتخابات.

لماذا لا نجعل من الانتخابات طقساً ديمقراطياً نذهب إليه دورياً لتبادل السلطة

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع