ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
لقاء فاشل بين فتح وحماس بغزة
حماس تغتال مبادرة الرئيس !! لماذا رفض مشعل بشدة زيارة أبو مازن إلى غزة ؟
25/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله-فلسطين برس- أكدت مصادر في حركة فتح أن مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، لإنهاء الانقسام، أصبحت شبه منتهية، بعد رفض حماس لها واتخاذها خطوات متقدمه على هذا الطريق، أهمها منع الوفد «الإداري» الذي كان يفترض أن يدخل إلى غزة للترتيب لزيارة وإقامة أبو مازن، من الدخول. وحسمت حماس أمرها كما يبدو، بعد تباين كبير في الآراء، حول الزيارة التي أيدتها قطاعات في الحركة، ورفضتها أخرى، انتصر فيه في النهاية، موقف الخارج المتشدد في هذه المسألة على موقف الداخل الذي ضم مؤيدين ومعارضين لهذه الزيارة.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـصحيفة الشرق الأوسط، إن غضب الخارج انصب أساسا على مبادرة رئيس الوزراء إسماعيل هنية، وتصاعد هذا الغضب بعد قبول أبو مازن لها وعرضه مبادرة زيارة غزة.

وحسب المصادر فإن هذا الغضب مرده أن مبادرة هنية، جاءت في وقت كان يفترض أن يقدم فيه رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل مبادرة جديدة شاملة، وهو ما أحبطته فكرة هنية ومن ثم مبادرة أبو مازن.

وهذا أحد أهم الأسباب التي دعت قيادة حماس في الخارج إلى شن هجوم عنيف على عباس ورفض مبادرته واستدعاء عضوي المكتب السياسي للحركة في الداخل محمود الزهار وخليل الحية للحضور إلى دمشق من أجل التشاور. وترى حماس أنها أقوى الآن من ذي قبل.

 وأقر مصدر في الحركة بأن التغييرات المحيطة تصب في صالح حماس، وقال «موقفنا أقوى اليوم مع التغيير في مصر، الانحياز السابق لفتح انتهى، ولسنا مضطرين للنزول عند رغبات السلطة». ومبادرة مشعل بالإضافة إلى الموقف في مصر، كانا السببين الرئيسيين في رفض مبادرة أبو مازن.

يرى مسؤولون في فتح أن هذه السببين إضافة إلى أسباب أخرى، منعا حماس من قبول مبادرة أبو مازن. وبحسب مصدر في فتح، فإن «مصالح كثيرين في حماس ستتضرر وأهم هؤلاء هو الجناح العسكري الذي يحكم غزة الآن، وكان رد فعله باديا في الصواريخ التي أطلقا بعد مبادرة أبو مازن، بالإضافة إلى أن الحركة تخشى من أن يظهر الرئيس بمظهر (المنقذ) الذي أنهى الانقسام وهذا ما لا تريده حماس، وفوق كل ذلك، فهي تخشى من مشهد خروج مئات الآلاف من غزة لاستقباله، وهذا سيظهره صاحب شعبية كبيرة في القطاع طالما نفتها حماس، كما أنه سيربك الحركة من ناحية كيفية التصرف مع هذه الجماهير».

وأقرت مصادر في حماس بوجود مشكلات بروتوكولية، وقال مصدر، «من سيستقبل أبو مازن وأين سيمكث ومن سيقوم بحراسته، وبصفته من؟. وأين ستحدث الاجتماعات.. هذه تفاصيل مهمة».

وعلى أي حال ستنتظر فتح الموقف النهائي لحماس الذي من المتوقع أن يصلها فور انتهاء اجتماعات دمشق، ويتوقع أن يستند إلى الاستعداد لبدء حوار وطني شامل واتفاق مصالحة يشمل ترتيب البيت كله بما فيه منظمة التحرير، يسبق الاتفاق على حكومة وحدة وانتخابات.

وتأمل فتح أن يتغير هذا الموقف بعد تدخلات وعدت بها مصر والجامعة العربية عند حماس. ووعد وزير الخارجية المصرية وفد فتح، الأسبوع الماضي بفحص موقف حماس.

إلى ذلك عقد وفدان قياديان من حركتي فتح وحماس بمدينة غزة منتصف الأسبوع الماضي، اجتماعاً لهم بمدينة غزة بحسب ما علمت 'القدس العربي'، تمت خلاله مناقشة وجهات نظر الحركتين من مبادرات إنهاء الانقسام الفلسطيني التي قدمتها الحركتان مؤخرا.

وخلال اللقاء الذي عقد الثلاثاء الماضي والذي لم يكشف عنه لوسائل الإعلام عرض كل وفد على الآخر وجهة نظره لحل ملفات الخلاف التي تعيق تحقيق الوحدة الفلسطينية، وتؤهل مرحلة عمل وطني جديدة، وذلك قبيل عقد اجتماع اليوم السبت بين الرئيس محمود عباس، ووفد من حركة حماس بالضفة الغربية برئاسة الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي.

وقال إسماعيل الأشقر عضو المجلس التشريعي عن حماس وأحد قادتها في غزة لـ 'القدس العربي' ان وفد حركته أبلع فتح ترحيب حماس بزيارة الرئيس عباس، لكنه أكد لفتح أنه 'إن كانت تريد أن تكون الزيارة 'ذات مغزى وليس زيارة بروتوكولية فيجب أن تسبق بحوار وطني ينهي القضايا الخلافية في ظل انعدام الثقة بين الطرفين'.

وذكر أن ترتيب 'زيارة بروتوكولية' للرئيس عباس في هذه الأوقات 'ستعمق الانقسام'، وذكر أن كلا من فتح وحماس 'غير مهيأتين' لمثل هذه الزيارة.

وأشار إلى أن وفد حماس طالب بتهيئة الأجواء قبل الزيارة، والمتمثلة في وقف الاعتقالات السياسية ووقف حملات التحريض.

وكشف الأشقر لـ 'القدس العربي' أن وفد حماس طرح على فتح أن يتم تشكيل مجموعتين من الحركتين لهما صلاحيات في اتخاذ القرارات لعقد اجتماعات تكون محددة بسقف زمني يتم خلالها الاتفاق على الملفات الخلافية.

وأشار الأشقر إلى أن حركة حماس أكدت على ضرورة أن تصل هاتان المجموعتان لاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، لافتاً إلى أن النقاش حول هذا الملف 'يجب أن يفضي لاتفاق إن كانت هذه الحكومة سيكون برنامجها السياسي كما يريد أبو مازن، أو حسب البرنامج السياسي للأغلبية البرلمانية التي تمثلها حماس'.

وذكر أيضاً أن وفد حماس اقترح أن يتم خلال النقاش بين قادة التنظيمين الاتفاق على تشكيل مرجعية وطنية عليا، لإدارة شؤون الشعب الفلسطيني، 'تكون لها مهام محددة ولفترة انتقالية، لحين إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني وتشكيل لجنة تنفيذية جديدة'.

وأشار إلى أن هذين الملفين 'يشكلان أساس حل الخلاف الفلسطيني'، لافتاً إلى أن ورقة المصالحة المصرية لم تأت على حلهما.

وقال الأشقر وهو عضو في وفد حركة حماس للحوار 'الورقة المصرية لم تتحدث عن حكومة وحدة، بل تحدثت عن حكومة في غزة وأخرى في الضفة بينهما لجنة تنسيق مشتركة'.

وذكر أيضاً أن الورقة المصرية لم تتحدث عن تشكيل مرجعية قيادية فلسطينية تنفذ 'أجندات فلسطينية'.

وشدد الأشقر أنه في حال تم الاتفاق على هاذين الملفين فإن باقي ملفات الخلاف المتمثلة بالملف الأمني، وملف الانتخابات، سيسهل حلها.

وقال المسؤول في حركة حماس أن وفد فتح حمل مطالب حماس وقال انه سيرسلها إلى قيادة الحركة في الضفة الغربية. وفي السياق قال عبد أبو سمهدانة مسؤول قيادة حركة فتح في قطاع غزة لـ'القدس العربي' ان وفد حركته ناقش مع حماس موضوع زيارة الرئيس لغزة، وقال ان حماس 'لا تريد هذه الزيارة، وأنها تريد حوارات'.

وتحث أبو سمهدانة عن وجود وجهتي نظر لحماس حول الموضوع قال ان حداها كانت من الشام (يقصد سورية) وأخرى من غزة.

لكنه أكد في ذات الوقت أن حركة فتح لم تتلق لغاية اللحظة أي رد رسمي من حركة حماس على مبادرة أبو مازن، وقال 'نحن (فتح) نطلب ردا مكتوبا من حماس سواء بنعم أو لا على المبادرة'.

وبحسب ما علمت 'القدس العربي' فإن الحركتين من المحتمل أن تعقدا جلسات أخرى بعيداً عن وسائل الإعلام في الفترة المقبلة، لمناقشة تطورات ملف المصالحة.

وجاءت الجلسة بين الوفدين قبل عقد اللقاء المرتقب اليوم بين عباس ودويك في الضفة الغربية، والتي قال مسؤولون من فتح وحماس سألتهم 'القدس العربي' عن جدول أعماله بأنه سيكون مفتوحا، وسيتم خلاله مناقشة السبل التي تضمن إنهاء الانقسام.

يشار الى ان الرئيس عباس طرح مبادرة تتمثل في قدومه إلى غزة لتشكيل حكومة وحدة مع حماس، تعمل على إنهاء حالة الانقسام وتشرف على إجراء انتخابات عامة.

كذلك قدم إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حماس مبادرة تقوم على دعوة عباس لزيارة غزة لبدء حوار شامل ينهي الانقسام.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع