ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - وسامان على صدر الثقافة
24/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم: عادل عبد الرحمن

احتفلت الثقافة الوطنية في يومها هذا العام بقامتين ثقافيتين وطنيتين، استحقتا بجدارة مكانة المثقف العضوي المتميز. مثقفان متميزان، اجادا وابدعا، كل في محرابه الثقافي رسم فلسطينه نسجا بخيوط الذهب الخالص روايتهما، رواية الشعب منذ وعيا ادواتهما المعرفية..
رجلان عرفتهما مدينتا القدس ونابلس. ونثرا كتاباتهما على فضاء الوطن. تلمسا نكبة الشعب مع بواكير عمرهما. حين كانا يركضان في ازقة القدس ونابلس وحاراتها، أدمت النكبة مقلتيهما لما شاهداه من عذابات ابناء شعبهم، وتمزيق ثرى الارض الفلسطينية العربية. وجع الارض والشعب غاص عميقا في وجدانهما.. شكل ابجدياتهما. جدف كل منهما من موقعه في بحور اللغة، فتماهيا مع الثقافة الوطنية.
الشاعر الكبير علي الخليلي، والقاص الاديب محمود شقير، اسمان أضاءا سماء فلسطين بابداعاتهما. الخليلي، الرجل المتواضع حد اللامعقول. أنتج ما يزيد على الخمسين كتابا بين الشعر والرواية والنقد، فضلا عن المقالة الاسبوعية. أعطى فلسطين كل ما يملك. لم يطلب شيئا يذكر. حتى حقوقه البسيطة، لم يعرف كيف السبيل اليها. لولا تدخل بعض الاصدقاء والمحبين لما امكن للخليلي، ابن مدينة جبل النار، ان يحمي شيخوخته من غدر الزمان.
لكن طبع الوفاء لم يغادر مساحة المكان والزمان الفلسطيني، فجاء تكريم وزارة الثقافة له هذا العام، باعتباره شخصية العام الثقافية، نوعا من التكريم لدوره الريادي، وشكلا من اشكال التقدير لاسهاماته ونتاجاته الابداعية، التي اغنت الشخصية والهوية الثقافية الوطنية، وعرفانا من الوزارة ومحبيه ومثقفي شعبه بعطائه الابداعي العظيم.
القاص والاديب المبدع شقير، أغنى الثقافة الوطنية في مجال القصة القصيرة والنثر والسيناريو والكتابة المسرحية. رجل تميز بالدماثة والتواضع. انتج حوالي اربعين عملا أدبيا بالاضافة الى كم لا بأس به من المقالات في الحقول المختلفة، وفي الصحف الاردنية خاصة والعربية عامة. وشارك في العديد من المؤتمرات والفعاليات للثقافة. ترعرع في جبل المكبر في القدس.
وفاء لدور شقير الابداعي، وتكريما له ولاسهاماته ونتاجاته الثقافية المتعددة، التي اغنت الثقافة الوطنية. وأضافت مدماكا قويا للابداعات الوطنية، منحت له جائزة الشاعر الفلسطيني [#/V#]العظيم محمود درويش للثقافة والابداع لهذا العام مع الكاتب الاسباني خوان غويتسيلو.
الخليلي وشقير وسامان على صدر الثقافة الوطنية. ابدعا، وانتجا دون توقف، ومازالا يواصلان طريق الانتاج والعطاء. لم ينتظرا وساما او شهادة من احد، لان كتاباتهما التي اتسعت لكل حارات واحياء ومخيمات وقرى ومدن فلسطين وفضاءاتها في الوطن والشتات، كانت اعظم وسام على صدر الشعب العربي الفلسطيني.
مبروك للخليلي وشقير الاحتفاء بهما.مبروك لفلسطين وشعبها وجود رواد للثقافة امثالهما، لانها اغتنت وتعمقت بهما، واغتنوا بها، وشكلا جسرا للتواصل بين الاجيال الثقافية. لهما كل الحب والتقدير والوفاء للثقافة الوطنية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع