ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
.. ويلزمنا (انتفاضة كروية)!
24/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل

عدنا من الدوحة بخفّي حنين؟ كلا بخفّي عفيفي ودقماق، وعلى اتحادنا الكروي، بعد أن تعثرنا بالعتبة المونديالية الأولى، أن يبحث له عن مدير فني وإداري انتحاري، لأننا استهلكنا أحد عشر كوكباً، بل مدرباً ومديراً فنياً، أي أقل قليلاً من عديد حكومات السلطة الوطنية الفلسطينية.

بتهون؟ لا والله ما بتهون أن تغيبت فلسطين عن مونديال جنوب افريقيا بالذات وبالذات. لماذا التكرار؟ لأن جنوب افريقيا هي جنوب افريقيا، ولأن مونديالها هو المونديال[#/V#] الافريقي الأول، بل أول بطولة كروية عالمية تستضيفها القارة السمراء.

يقول زملائي في القسم الرياضي تحريرياً، إنها (نكبة كروية)، وأنا أقولها مع زميلي إياد إنها (فضيحة كروية)، لأن النكبات قتلننا وأحييننا، وأما الفضائح فقد سودت وجوهنا!

.. وسودت وجهي أيضاً، لأنني كنتُ عازماً على مواكبة مونديال جنوب افريقيا 2008 بقلمي (وقلبي وأعصابي) كما واكبت مونديال العام 2002 في كوريا - اليابان، بعمود اسمه (موندياليزم)، احتلّ القرنة اليسارية من ملحق (أيام المونديال)، وتواصل رغم حاجز سردا الشهير، أيام الاجتياح الغابر.. أو حاضر الأثر بالأحرى!

حتى أرش سكّراً (أو ملحاً) على جراح الفضيحة الكروية، أهديكم هذه الحكاية الكروية، ورواها لي كروي فلسطيني عجوز في نيقوسيا، وكان لاعباً لامعاً أيام أمجاد فلسطين الكروية.. وهي تحت الانتداب البريطاني:

يروي الكروي المخضرم، وهو والد زوجة أحد أصدقائي، أن شرطياً انتدابياً استوقفه لأنه كان يقود دراجته النارية باندفاع الشباب.. ثم عفا عن (ضبط مخالفة) لأنه معجب ببراعته الكروية.

لا تستغربوا هذه الواقعة، لأن اتحاد الكرة الفلسطيني كان أول اتحاد كروي يتم تشكيله في قارة آسيا العام 1928، وشاركت فلسطين في البطولة الأولى 1930 (جرت بلا تصفيات)، وفي مشاركتنا الثانية 1938 خسرنا أمام اليونان (بطلة كأس أوروبا 2004).

مشاركاتنا الأولمبية التمهيدية بعد العام 2000 حصدت نتائج أسعد حالاً من نكبة - فضيحة تمهيديات مونديال 2008 الجنوب افريقي، فقد احتللنا المركزين الثاني والثالث على التوالي في تصفيات المجموعة الآسيوية.. بينما قد نخرج بخفي عفيفي ودقماق، ودون حتى (هدف الشرف).. وبقينا في قاع مجموعتنا الآسيوية.. إذا لم تحصل معجزة، رغم ابتهال محرري القسم الأدبي قبل اللقاء - الفضيحة مع سنغافورة، وتضرعهم الى الله في (ليلة القدر).

سبق أن هزمنا سنغافورة في تمهيديات بطولة آسيا الكروية (فازت بها العراق) وقارعنا أيضاً، هونغ كونغ وماليزيا وتايوان (ثمانية أهداف نظيفة في مرمى تايوان).. وحتى تعادلنا في الذهاب مع العراق، ثم اكتسحتنا العراق في الإياب بأربعة بمقابل واحد.

ذكرت (أقزام) آسيا الكروية لسبب إضافي، وهو أنها صارت نموراً اقتصادية وتكنولوجية، حتى صار من شعاراتنا أن نجعل بلادنا هونغ كونغ، أو سنغافورة، أو ماليزيا.. أو تايوان.

يتذكر الكرويون الفلسطينيون كيف كانت إطلالتنا الكروية واعدة مطلع تشكيل السلطة الوطنية، حتى اننا فزنا على فريق فرنسي في مباراة جرت على ملعب ترابي في أريحا، وشارك فيها ميشال بلاتيني، أحد أساطير الكرة الفرنسية ومدير الاتحاد الأوروبي حالياً، وأيضاً اسطورة لعبة التنس الأرضي يانيك نواه (نوح)، الذي شارك باعتبار المباراة استعراضية - تضامنية بمناسبة الإعلان عن السلطة الفلسطينية في التاريخ.

شعرنا ببعض البهجة عندما قهرنا الفريق العسكري الكاميروني في مباراة ودية تمهيدية في مصر، رغم أن لاعبينا كانوا على صيام. فهل مسح بنا السنغافوريون أرض الملعب لأن المباراة جرت بعد ساعات قليلة من الإفطار؟

في مداولة مع زملائي في القسم الرياضي لـ'الأيام'، خلصنا الى أن فريقنا الكروي كان واعداً تحت إدارة المدربين ريكاردو الأرجنتيني (توفي) والفلسطيني النصراوي عزمي نصار (توفي أيضاً)، وحاول المدرب النمساوي ريدل أن يضع تقاليد كروية (هو يدرب فريق فيتنام حالياً).

يمكن أن نعتب على السيدين بلاتر وبلاتيني، لأنهما لا يردعان إسرائيل عن وضع العراقيل الأمنية أمام تشكيل وتدريب ومشاركة فريق فلسطيني متجانس.. لكن، الأحرى أن (نحك على جربنا) الكروي بأظافرنا.. وأن نختار رئيساً جديداً (ولو برتبة ملازم لا لواء) يكون قادراً على القيام بانتفاضة كروية.

صحيح، أن مصر عبد الناصر أوقفت الدوري الكروي بعد هزيمة حزيران لتركيز الجهود خارج الانقسام زملكاوي - أهلاوي، غير أننا نخوض انتفاضة ثانية.. ونسجل انتكاسات كروية معها..

تبقى في النفس غصّة، لأننا لن نكون في ملاعب جنوب افريقيا.. بالذات

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع