ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
جناحا فلسطين: مصر وسورية!
23/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : حسن البطل
'فلقني' زميلي الاسبوعي على هذه الصفحة وهو 'يدقّ ماء' الاستراتيجية الفلسطينية 'البديلة'. غمزت من قناته، قبل شهور، وقلت: الاستراتيجية البديلة هي 'مضادة الاستراتيجيات' اقتباساً من سعي علماء الفيزياء الى حلم 'المادة المضادة، الموجودة في الكون و'الثقوب السوداء'.

ربما أقترح على زميلي أن يلقي بالاً لقولة قالها أشهر جنرال في القرن العشرين عن حروب الشعب، وهو الجنرال الفيتنامي فنغوين جياب، الذي سأل الشهيد أبو جهاد قبل الثورة: أهنا.. في الشرق الاوسط سوف تفجرون ثورة؟ ستكون هذه 'ثورة المستحيل'. نحن وراءنا الصين والاتحاد السوفياتي. من وراءكم في عالم 'بحيرة النفط' هذه!
أو أقترح عليه الاطلاع على موضوعات اللواء ركن متقاعد المصري طلعت مسلّم، لا لشيء إلا لأنه خصّ الانتفاضة الأولى الفلسطينية بتقييم استراتيجي، لن أفصّله، لكن سأقول: نقل الفلسطينيون صخرة كفاحهم المسلح من على كتف عربي رخو، الى صدر اسرائيل القوية.
كان زئيف شيف، من 'هآرتس' كبير المحررين العسكريين الاسرائيليين، وحصل أن دَحَضَ موضوعة المؤرخ العسكري الفلسطيني يزيد الصايغ في كتابه الضخم 'الكفاح المسلح.. والبحث عن الدولة' عن 'فشل استراتيجي'. قال شيف: إن خروج قوات عرفات من بيروت وعودتها الى الأراضي المحتلة، تعتبر نقلة استراتيجية بمقاييس عودة الجنرال ماك آرثر الاميركي حاكماً لليابان، بعدما طرده اليابانيون في حرب المحيط الهادي.
ما كان لثورة 1965 أن تنطلق وتنمو لولا توافق تكتيكي أو استراتيجي سوري - مصري، وعندما شبت 'ثورة شعب' بعد معركة الكرامة 1968 تمتعت بإسناد سوري - مصري (عربي عام).. لكنه انتهى العام 1970 بتدخل سوري فاشل لاسنادها، ومن ثم استخلص حافظ الأسد العبرة.. صار حذراً، ثم صار معادياً للثورة الفلسطينية، بعد أن شبت عن الطوق في لبنان.. مع محاولة عابرة للتحالف السوري - الفلسطيني بعد كامب ديفيد المصري - الاسرائيلي.
منذ العام 1982 وسورية 'صخرة' على صدر المنظمة والثورة الفلسطينية، فانعطف عرفات، بعد معركة طرابلس شتاء 1983 الى مصر مرة أخرى، وأنهى برسو سفينته في ميناء بور سعيد المقاطعة العربية لـ'نظام كامب ديفيد'!. القذافي عمل محور 'التصدي والصمود'!
لا يمكن لفلسطين المناضلة ضد اسرائيل أن تكون في حالة خصام مع جناحيها العربيين: مصر وسورية، وخصام مع ظهيرها الاردني. هذه هي استراتيجية عرفات - أبو جهاد، التي أثمرت العام 1988 قدرة على دعم الانتفاضة الأولى، ومن ثم بدء تحقيق برنامج 1974 للسلطة الفلسطينية. الصخرة على صدر اسرائيل وليست على كاهل رخو للعالم العربي.. الذي يستيقظ الآن!
يقول زميلي: باتفاق على المقاومة 'ومتى تبدأ ومتى تنتهي وما هي أشكال المقاومة (..) بما فيها الكفاح المسلح'. هذه هي استراتيجيته البديلة للصلحة الفصائلية - الوطنية؟
'متى تبدأ ومتى تتوقف!' كأننا قادرون على اللعب على 'مفاتيح بيانو' المقاومة، وكأن اسرائيل الذكية واللئيمة لاعب غرّ!، وليست هي التي تتأفف من أوسلو وتريد وقف الالتزامات المترتبة عليها؟ وكأنها لا ترى في 'الحرب العالمية' التي تخوضها السلطة للتحول إلى دولة 'استراتيجية سياسية' تخشاها اسرائيل أيما خشية.
يا سيدي: 'هبت رياحنا..' أخيراً، بثورة مصر الديمقراطية، وربما بالانتفاضة ضد سلطنة حزب البعث في سورية.. ومن ثم، فإن الكماشة العسكرية السورية - المصرية على اسرائيل، ستكون 'كماشة' ديمقراطية داعمة للفلسطينيين، التي هي طير وله جناحاه: سورية ومصر.
دائماً، وللأسف، كان أحد الجناحين، أو الجناحين معاً، مكسوراً ومشلولاً. لا يمكن لاستراتيجية صراع ناجحة سياسية - عسكرية فلسطينية وعربية أن تكون كذلك دون عودة تحالف سوري - مصري، تخرج سورية من دلع 'الممانعة' الى تحالف عربي سياسي -ديمقراطي.
نعم، الانتفاضة الأولى هزمت اسرائيل سياسياً، واسرائيل هزمت الانتفاضة الثانية عسكرياً.. وسيأتي وقت الانتفاضة الثالثة السياسية، عندما تعمل مصر مع سورية على 'محور واحد' عربي تعززه تركيا الاسلامية العاقلة.
كلنا أمل ان تنتصر الثورة المصرية، وأما سورية الحبيبة فويلنا عليها بعدما كان ويلنا منها، الى أن تنتصر فيها الديمقراطية، وتعود سورية 'قلب العروبة النابض'؛ وتعود مصر وسورية جناحي فلسطين.. اللهم اشهد قد بلغت!
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع