ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - اسرائيل وراء التصعيد
23/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

دولة إسرائيل تعيش على تعميم الارهاب المنظم، والتغذية الراجعة للعمليات المستهدفة للمدنيين الإسرائيليين. لذا تعمل على استمرار دوامة العنف مشتعلة لاستثمارها من خلال تصعيد الانتهاكات لحقوق الانسان الفلسطيني ومصالحه الخاصة والعامة.


ومن راقب التصعيد الاسرائيلي المجنون من[#/V#] حكومة ائتلاف اليمين الصهيوني المتطرف وقطعان المستوطنين منذ الثاني عشر من الشهر الحالي في أعقاب عملية مستعمرة «ايتمار» جنوب شرق نابلس، يخلص للنتيجة البديهية الملازمة لدولة الابرتهايد الاسرائيلية، التي لا تستطيع البقاء إلا بإيغال آلة حربها في اللحم الحي الفلسطيني، ومواصلة عملية الذبح للشعب الفلسطيني.
ورغم ان عملية مستعمرة «ايتمار» لا علاقة للفلسطينيين بها، إلا ان حكومة نتنياهو علقت على شماعتها عمليات نهب وتهويد ومصادرة للأراضي الفلسطينية في قرية عورتا وغيرها من القرى التابعة لمحافظة نابلس. وبالأمس حملت تبعات انتحار احد قطعان المستوطنين في إحدى المستعمرات الجاثمة على أراضي محافظة سلفيت المحتلة عام 1967 لأبناء الشعب الفلسطيني في المنطقة دون وجه حق.


والشيء بالشيء يذكر، فإن حكومة أقصى اليمين وقبل ان يتضح لديها الخيط الأبيض من الخيط الأسود حملت الفلسطينيين المسؤولية عن عملية القدس، التي حدثت أمس عصرا في شارع يافا بالقدس، وأدت لاصابة حوالي ثلاثين شخصا اغلب إصاباتهم طفيفة. والعملية وفق مصادر الشرطة الاسرائيلية عبارة عن انفجار عبوة بجانب الحافلة رقم (74) التابعة لشركة «إيغد». ولا تبدو الأيدي الصهيونية المتطرفة بعيدة عنها. لأنها تريد ان تستثمر الضجيج والصخب الدعاوي والإعلامي الناجم عن غلاة اليمين الصهيوني المتطرف. ولتضخيم ابعاد العملية أعلن رئيس وزراء اسرائيل عن إلغاء زيارته لروسيا الاتحادية، بعد ذلك تراجع عن قراره، وتوجه الى موسكو. ومباشرة أعلن المتحدث باسم السفارة الاسرائيلية في واشنطن «أن الانفجار ناجم عن «عملية انتحارية»!؟ وتبين فيما بعد ان العملية ليس لها علاقة بالانتحار من قريب او بعيد.
لكن هي عادة القيادات الصهيونية المتطرفة، اللعب على وتر التهويل والتضليل للرأي العام الاسرائيلي لشحنة، وتعميق الكراهية في أوساطه ضد المواطنين الفلسطينيين والعرب عموما، وفي ذات الوقت لتصعيد وتأجيج عمليات النهب ومصادرة الأراضي الفلسطينية، فضلا عن الانتهاكات المتواصلة ضد المواطنين الفلسطينيين ومصالحهم المختلفة، ومن ثم تتوج سلسلة الانتهاكات والجرائم وحرب الابادة ضد الفلسطينيين بقطع الطريق على خيار التسوية السياسية، وإذكاء نار العنف والقتل.


وبغض النظر عمن نفذ العملية، فإن العملية تبعث رسالة للقوى المحبة للسلام داخل إسرائيل وفي أوساط الشعب الفلسطيني والعالم ككل، محتواها، العمل الفوري والسريع لتحقيق تقدم حقيقي على مسار التسوية السياسية الفلسطيني - الاسرائيلي، لأن هذا المسار، هو لب الصراع، وإن لم تتوقف دوامة العنف، فلن يكون هناك سلام، ليس بين الاسرائيليين والفلسطينيين، انما لن يكون هناك سلام بين العالم العربي ودولة الابرتهايد الاسرائيلية. مع ما لذلك من تداعيات وانعكاسات مباشرة على مصالح الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا.


السلام مصلحة وطنية فلسطينية، على القوى الفلسطينية دعم هذا الخيار، وقطع الطريق على القيادات الصهيونية المتطرفة والمعادية له. لأن الكفاح السلمي الشعبي كفيل بفضح وتعرية دولة الابرتهايد الاسرائيلية أمام الصهاينة أنفسهم، وأمام شعوب العالم والرأي العام العالمي ودول وأقطاب الرباعية الدولية، التي عليها مسؤولية الارتقاء الى مستوى دعم خيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ودفعه ليرى النور قبل وصول شعوب المنطقة لشهر أيلول القادم

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع