ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
العتيلي: إسرائيل تستغل أكثر من 90% من مصادر المياه المشتركة
27/08/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله- فلسطين برس- قال رئيس سلطة المياه شداد العتيلي، إن إسرائيل تستغل أكثر من 90% من مصادر المياه المشتركة لاستعمالاتها المختلفة غير غافلة عن بذل أقصى جهد للسيطرة على 10% المتاحة للفلسطينيين.

وأضاف العتيلي الذي ألقى كلمة فلسطين في المراسم الختامية لأسبوع المياه العالمي والذي عقد في ستوكهولم واختتمت أعماله اليوم السبت، أننا لا نعاني فقط كفلسطينيين من الحرمان من الوصول إلى المياه وإلى حصتنا العادلة من المياه حسب القانون العرفي الدولي للمياه، ولكننا منعنا أيضا من تطوير البنية التحتية الأساسية لتأمين كميات المياه في حدها الأدنى كحق إنساني كما نصت علية الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها بهذا الخصوص في العام 2010.

ونوه إلى أنه في حالات حدث تدمير للآبار الجمع التاريخية، والآبار الارتوازية، والبنية التحتية الأساسية، حيث تعاملت إسرائيل معها كسلاح ضد التجمعات الفلسطينية الأكثر هشاشة وتأثرا بنقص المياه في الأرضي الفلسطينية في سياسة تدفع إلى تهجير السكان، وأن واقع الاحتلال يؤثر بشكل كبير على قدرتنا للتلبية احتياجاتنا للمياه على كافة القطاعات الآن وفي المستقبل. ببساطة 'الشعب الفلسطيني يعطش مائيا ويعطش من أجل العدالة ويدعو كل الدول للمطالبة بهذا الحق وإجبار إسرائيل، قوة الاحتلال، لوضع حد لهذا الوضع غير العادل والمرثي'.

ونقل العتيلي للمؤتمر تحيات الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض، مشيرا إلى أن المؤتمر يأتي في الوقت الذي أتمت به الحكومة خطتها لبناء الدولة من أجل إنهاء الاحتلال، هذه الخطة التي لاقت ترحيبا دوليا ودعما من كافة قطاعات المجتمع الدولي وهيئاته.

ونوه إلى أن الرسالة التي أراد فياض أن أشاركها معكم هي: 'أن الحكومة الفلسطينية ستستمر في العمل الدؤوب لتحقيق أهداف الدولة وإنهاء الاحتلال، وستستمر في هذا الاتجاه، حيث طورت خطة اجتماعية وسياسية لدعم الاقتصاد وبناء المؤسسات القادرة على قيادة المجتمع الفلسطيني نحو الازدهار والشفافية'.

وقال: إن محنة فلسطين المائية قد تتبع في جزء منها للعوامل بيئية، حيث أننا نعيش في منطقة  شبه جافة وتعاني من شح في مصادر المياه الا ان جوهر الماساة المائية التي نعايش تسبب بها الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته في منع الوصول إلى مصادر المياه وتطويرها كما ورد في تقرير البنك الدولي في العام 2009 تحت عنوان 'المعيقات على تطوير قطاع المياه الفلسطيني'، كما وضحت ذلك تقارير دولية عديدة، لذلك من الصحيح القول أن الفلسطينيين يعانون من مشاكل اجتماعية وسياسية بسبب نقص المياه ولذلك فإن حل معضلة المياه الفلسطينية بحاجة أولا وأخيرا إلى حل سياسي وفي غياب هذا الحل لا يمكن للإجراءات الإدارية والفنية أن تشكل بديلا للحل السياسي لانهاء السيطرة الاسرائيلية على مصادرنا المائية وتغير الواقع المائي للشعب الفلسطيني.

وأكد أن كمية المياه المتوفرة للفرد الفلسطيني  تقدر بحوالي 70 مترا مكعبا في العام، وهذا الرقم هو اقل بكثير من مستوى استهلاك المياه الموصى بها من منظمة الصحة العالمية واقل بكثير من كميةالمياه المتوفرة لدى الدول المشاطئة في حوض نهر الأردن، وللمقارنة بالأردن الذي يصنف كرابع دولة على مستوى العالم في معاناتها لشح المياه  فان الفرد الفلسطيني متاح له نصف ما هو متاح للفرد الأردني، وبالمقارنة بما هو متاح للفرد في بقية دول الحوض (اسرائيل و سوريا والبنان) تظهر الواقع المؤلم للشعب الفلسطيني والذي عمقه سيطرة الاسرائيليون على مصادر المياه المشتركة وعدم التوصل الى حل عادل لقضية حقوق المياه، وللتذكير فإن المياه المتاحة للفرد في فلسطين اليوم اقل مما كانت عليه الحالة وقت التوقيع على الاتفاقية المؤقتة مع اسرائيل في عام 1995 وهو مؤشر خطير.

وتابع: حتى أن هذا المستوى المنخفض من المياه المتاحة للفلسطينيين مبالغ به وذلك لأنها تتضمن 120 مليون متر مكعب سنويا من المياه والتي تستخرج بشكل جائر مستنزفة الخزان الجوفي الساحلي في قطاع غزة، وفي الحقيقة ان 90-95 % من هذه المياه لا يتطابق مع مواصفات منظمة الصحة العالمية.

وأوضح أن العام 2011 يشكل أهمية للشعب الفلسطيني، حيث أن عدة دول اعترفت بالدولة الفلسطينية، وكما تعلمون سوف تتوجه القيادة الفلسطينية إلى الامم المتحدة لنيل الاعتراف بنا كدولة مستقلة ذات عضوية في الأمم المتحدة، وفي هذا الصدد فان سلطة المياه الفلسطينية، كما هو الحال في المؤسسات الأخرى في فلسطين وفي مختلف القطاعات، فنحن نتهيأ بشكل جدي لجاهزية الدولة، فاليوم نحن مستعدون وقادرون على تنفيذ مسؤولياتنا لاقصى حد وعلى استعداد للتعاون مع جيراننا لادارة المياه المشتركة بشكل امثل بما يتماشى مع القيم والاعراف الدولية.

واستعرض الخطوات التي تقوم بها سلطة المياه لكي تحقق الجاهزية لاعلان الدولة- اولا بالتركيز على الوضع الداخلي لسلطة المياه ثم بتحسين الوضع على المستوى المحلي وصولا إلى العلاقات مع الاطراف الخارجية.

وحول المياه في غزة قال: 'لقد درسنا كل الخيارات الفنية والإدارية، ولكن وجدنا معظم الخيارات يتعذر تنفيذها لأسباب سياسي، منعنا من استيراد مواد البناء الأساسية، كان علينا أن تتفاوض على كل كيس من الاسمنت الذي نود إدخاله، وبالتالي من المخذل للجميع ان يتطلب تنفيذنا لمشروع 'طوارئ' أربع سنوات لبناء هذا المشروع من اجل تنقية مياه الصرف الصحي بعد أن  قتل خمسة اشخاص نتيجة انهيار احد احواض الصرف الصحي للمياه العادمة'.

وحول نشاطات سلطة المياه على الصعيدين الإقليمي والدولي، قال: 'أذكر مثالين يخصان علاقاتنا مع إسرائيل بشكل خاص، ومع الدول المجاورة في المنطقة بشكل عام، لجنة المياه المشتركة التي أنشأت من خلال الاتفاقية المرحلية في 28 سبتمبر 1995، هي الكيان الرسمي الوحيد المشترك بين فلسطين واسرائيل والتي بقيت ككيان فعال على مدى 16 عام،  نتساءل أحيانا إذا كانت هذه هي نعمة أو نقمة، فعلى وجه الخصوص، استخدمت اسرائيل هذه اللجنة بطريقة بيروقراطية وتعسفية إلى حد ما لمنع وتأخير غير محدد الأجل لخطط وبرامج سلطة المياه التي تهدف إلى إقامة مصادر مائية كافية للشعب الفلسطيني، وقد لعبنا دور أكثر حزماً وفاعلية في هذه اللجنة في السنوات الأخيرة مما أجبر إسرائيل على الاعتراف بقدراتنا المتزايدة والآداء الفعال على جميع المستويات، وتحقيق التقدم في بناء أفضل شبكات المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي للسكان الفلسطينيين المحليين.

وتابع: قبل عدة سنوات نشرنا مقترحات (الحل الايجابي لصراع المياه) تخص جميع الإقليم تشرك جميع المشاطئين في  حوض نهر الأردن  التي اعتمدت على ثلاثة 'محاور' رئيسية التي تتفق مع مبادئ القانون الدولي: (1) تخصيص موارد مائية مشتركة منصفة ومعقولة، (2) تطور 'مياه جديدة' لمعالجة تأخذ بعين الاعتبار المخاوف الحالية، (3) الإدارة التعاونية المشتركة بين الاطراف المختلفة لمصلحة جميع سكان المنطقة، ونحن ننتظر استجابة جدية ومدروسة من جانب اسرائيل والدول الأخرى المجاورة.

وانطلاقا من التزامنا بالقانون الدولي ، فلقد أبلغنا المجتمع الدولي وعبر الرئيس محمود عباس عن عزمنا على التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة للمجاري المائية عام 1997 حين نصبح دولة، أما في الوقت الحاضر فقد دعا كل من الرئيس ورئيس الوزراء الدول الأخرى لدعم الاعتراف الدولة الفلسطينية.

وأكد أن الجهود خلال السنوات الثلاث الماضية في سلطة المياه الفلسطينية تتركز على استعدادنا لتولي المسؤولية كدولة، وأنه لا يمكن أن تكون هناك دولة فلسطينية قابلة للحياة من دون الحصول على مصادر مائية بالاضافة إلى مراقبتها وإدارتها والتي يمكنها أن تلبي الاحتياجات المنزلية والزراعية والصناعية، فنحن نعلم ما يتطلبه السلام وهو: الإرادة السياسية الدولية لتحقيق ذلك! هذا هو الجدير بالتغيير وآمل أن يساعد هذا المؤتمر على تحقيق ذلك، فنحن في سلطة المياه الفلسطينية على أتم استعداد لمواجهة المشاكل المائية التي تواجهها فلسطين بطريقة متسقة ومنتظمة، وهذا لا يعني أننا قادرون على الاكتفاء الذاتي، فاحتياجنا للدعم الدولي يعتبر أساسي لتطبيق هذه الخطوات، وبالرغم من الصعوبات التي نواجهها سنبقى شركاء أكفاء في حل مشاكل المياه في المنطقة.

وأشار إلى 'أننا نتطلع إلى العمل معكم ومع جميع الدول الإقليمية المجاورة، من أجل تحقيق مستقبل مياه مستدام لجميع الشعوب في المنطقة'.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع