ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
لا يؤمن بالعمل السياسي ودخل في مواجهات مع حماس
جيش الإسلام.. انتماء لفكر القاعدة وضبابية في التنظيم
21/08/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة- فلسطين برس- سَلّطت عملية الهجوم على مركز الشرطة في مدينة العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء، نهاية يوليو/تموز الماضي؛ الضوء من جديد على الجماعات السلفية الجهادية ذات الفكر الإيديولوجي القريب من تنظيم القاعدة، والتي يعتقد أنها وراء الهجوم، وأيضاً عمليات التفجير المتكررة لأنبوب الغاز المصري الذي يغذي الأردن وإسرائيل.

وخلال الهجوم، اعتقلت قوات الأمن المصرية 15 مهاجماً، 10 منهم على الأقل فلسطينيون، يُعتقد أنهم جميعاً ينتمون إلى جيش الإسلام، وقد دخلوا إلى الأراضي المصرية عبر أحد الأنفاق بين مصر وغزة، حيث معقل تنظيم جيش الإسلام الذي تشكل في القطاع عام 2006 بقيادة ممتاز دغمش.

ورغم نفي التنظيم في غزة أي علاقة له بالحادثة، إلا أن الشكوك مازالت تحوم حول دوره فيها، لا سيما في ما يتعلق بكيفية وصول الفلسطينيين العشرة إلى سيناء، حيث كانوا ضمن 150 ملثماً مسلحاً هاجموا مركز الشرطة بأسلحة آلية ورشاشات رافعين أعلاماً سوداء كتب عليها 'لا إله إلا الله'، في عملية منظمة تشبه إلى حد كبير تكتيك تنظيم القاعدة في الهجوم.

بداية ظهور التنظيم وبرز اسم 'جيش الإسلام' في قطاع غزة للمرة الأولى خلال تبنيه عملية خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في يونيو/حزيران 2006، رفقة عناصر من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، في عملية أطلق عليها 'الوهم المتبدد'.

وتشير المعطيات المتوفرة عن التنظيم إلى أنه تنظيم 'جهادي سلفي متشدد' يحمل أفكاراً متطرفة، وقد أسسه ممتاز دغمش الذي كان يعمل سابقاً برتبة رقيب أول في جهاز الأمن الوقائي، الذي كان يرأسه العضو البارز في حركة فتح محمد دحلان، قبل سيطرة حماس على قطاع غزة منتصف يونيو/حزيران 2007. ويُقدر عدد عناصره في القطاع حالياً بألفي عنصر، غالبيتهم من الدائرة التي كانت تحيط بدغمش إبان عمله في الوقائي وتحديداً عائلته.

وخلال فترة عمله في جهاز الأمن الوقائي كان دغمش واحداً من قادة ما أطلق عليه آنذاك 'فرق الموت'، والتي اتُهِمت حينها بمقتل هشام مكي، مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، في مطعم على شاطئ بحر غزة، في يناير/كانون الثاني 200. كما اتُهمت هذه الفرق أيضاً بالضلوع في مقتل موسى عرفات، رئيس جهاز الأمن الوطني الفلسطيني، في سبتمبر/أيلول 2005.

ومع اندلاع انتفاضة الأقصى نهاية سبتمبر/أيلول 2000 ترك دغمش جهاز الأمن الوقائي وانخرط في صفوف الجناح العسكري لحركة حماس. وفي نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه تشكلت ألوية الناصر صلاح الدين بقيادة جمال أبو سمهدانة في مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة. لاحقاً، توسعت الألوية لتشمل القطاع بأكمله، حيث انضم إليها دغمش مسؤولاً عن إقليم مدينة غزة تاركاً العمل المسلح مع حركة حماس.

عاد دغمش للعمل مجدداً مع حماس مرة أخرى قبيل أسر الجندي الإسرائيلي شاليط عام 2006، إلا أن شهر العسل بينه وبين الحركة لم يدم طويلاً، حيث شن هجوماً لاذعاً على حماس إبان اندلاع المواجهات المسلحة بين أنصارها وفتح في القطاع بداية عام 2007، متهما الحركة بأنها 'ابتعدت عن الإسلام، وشاركت في نظام كفري' بعد أن دخلت المعترك السياسي للمرة الأولى وفوزها بغالبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) عام 2006.

بعدها تحصن دغمش وعناصره في حي الصبرة وسط مدينة غزة، والذي تحول مع مرور الوقت إلى ما يشبه ثكنة عسكرية، حيث كان مسرحاً لاشتباكات مسلحة متكررة بين عناصره وأفراد من حماس وقع خلالها 11 قتيلاً من عائلته. وتحت حملة أطلقت عليها حماس 'القضاء على الفلتان الأمني' في القطاع منتصف عام 2008 دخلت الحركة مرة أخرى في اشتباكات مسلحة مع عائلة دغمش التي سلّحت معظم شبابها، انتهت بتسوية عشائرية حول مسألة سلاح العائلة وضبطه. وجاءت هذه التسوية بعد خطف الجيش مراسل هيئة الإذاعة البريطانية في غزة الصحفي آلان جونستون في مارس/آذار 2007 وإطلاق سراحه في يوليو/حزيران من العام نفسه.

ومع فرض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، خصوصاً بعد سيطرة حماس عليه، لم تتوقف إسرائيل عن اتهام الحركة بإيواء عناصر من القاعدة ممثلة في جيش الإسلام، والذي يُعتقد على نطاق واسع أنه ظِل القاعدة في غزة. ولنفي هذه التهمة شنت حكومة حماس عملية عسكرية في مدينة رفح أسفرت عن مقتل عبد اللطيف موسى ومجموعة من أتباعه بعد إعلانه في خطبة الجمعة في 15 أغسطس/آب 2009 ما سماه 'الإمارة الإسلامية في أكناف بيت المقدس'.

ومعروف عن موسى أنه كان داعياً نشطاً في جمعيات 'دار الكتاب والسنة السلفية'، قبل انضمامه إلى جماعة جند أنصار الله. وكان لا يُخفي تأييده الصريح في خطبه لأسامة بن لادن، وخلفه أيمن الظواهري، وأبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في العراق في يونيو/حزيران 2006. وأرادت حماس عبر قتلها موسى توجيه رسالة تأديب إلى جماعات صغيرة عدة انتشرت في قطاع غزة وتحمل الفكر ذاته, ودان جيش الإسلام في غزة حينها مقتله بشدة.

وكان آخر اتهام وجه إلى جيش الإسلام ضلوعه في تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية في الأول من يناير/كانون الثاني من العام الجاري، حين حمل وزير الداخلية المصري الأسبق حبيب العادلي التنظيم المسؤولية عن الحادث، إلا أنه نفى في بيان له أي علاقة له في الهجوم الذي خلف 23 قتيلاً.

ومع سيطرة حماس على قطاع غزة وجدت جماعات عدة، مثل جند أنصار الله، كتائب التوحيد والجهاد، جيش الأمة؛ في أفكار القاعدة أرضية تستند عليها لمقامة الاحتلال الإسرائيلي، تجنباً لضغوط حماس على الفصائل المسلحة بوقف إطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه الأراضي الإسرائيلية، لا سيما بعد الحرب الأخيرة على غزة 2008-2009، والتي إن كانت هياكلها التنظيمة تشهد ضبابية، إلا أن فكرها ينظمه خيط واحد هو التأييد للقاعدة وأفكارها.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع