ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - رسائل التصعيد الاسرائيلي
22/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

لم يكن في يوم من الايام التصعيد الاسرائيلي الاجرامي بحاجة الى ذرائع او حجج من اي نوع، لان خيار الحرب و «قتل الاغيار» الفلسطينيين هدف دائم في الاجندة الصهيونية بغض النظر عن الحزب او الائتلاف السياسي الذي يقود الحكم في دولة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية.
التصعيد الاسرائيلي، الذي طال مدن القطاع وخاصة مدينة غزة، ونجم عنه استشهاد تسعة وجرح ما يزيد على الاربعين من المواطنين الفلسطينيين العزل، جزء كبير منهم من الاطفال والنساء والشيوخ (حتى كتابة المقالة مساء أمس)، لان العدد مرشح للزيادة بسبب القصف المدفعي والجوي المستمر على محافظات غزة، سعت حكومة نتنياهو باراك وليبرمان منه الى ايصال اكثر من رسالة للفلسطينيين والعرب والعالم، منها:


اولاً، تذكير قيادة حركة حماس، ان يد اسرائيل طويلة، ولن تتورع عن ارتكاب مجزرة تلو الاخرى في حال لم تلتزم بالتهدئة، الامر الذي يفرض عليها عدم نسيان نفسها، والتقيد بالتفاهمات غير الموثقة، وبالتالي ضبط جبهة القطاع مع دولة اسرائيل.


ثانياً: ايصال رسالة لحركة الجهاد الاسلامي خصوصاً، بعدم تجاوز ضوابط التهدئة مع حركة حماس.
كما ان اسرائيل تريد ان تصغي حساباً مع سرايا القدس، الذراع العسكري التابع لحركة الجهاد الاسلامي، لتحجيمه واقتلاع «الشوك» - للاسلحة - الموجودة لديه.


وهناك معلومات شبه مؤكدة من مصادر موثوقة، ان حكومة اسرائيل ستعمل على نزع «اظافر» حركة الجهاد الاسلامي. القوة الفلسطينية، التي يمكن ان تشكل خطراً على اية هدنة بين حركة حماس ودولة اسرائيل.


ثالثاً: قطع الطريق على عملية المصالحة الوطنية واغلاق الباب امام مبادرة الرئيس محمود عباس، التي اعلنها في الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة والعشرين للمجلس المركزي يوم الاربعاء الماضي.
وهنا تتقاطع الهجمة الاسرائيلية ورسالتها مع حسابات البعض الحمساوي، وخاصة القوى الانقلابية المتطرفة التي رفضت المبادرة منذ طرحت، لأنها تعتبرها(الجناح العسكري) ضد مصالحه الخاصة، وكونها تسحب البساط من تحت اقدام الانقلاب، فضلاً عن ان مبادرة المصالحة العباسية تتناقض مع مصالح الاجندات الاقليمية، المعادية لوحدة الشعب الفلسطيني.

رابعاً: ارادت حكومة نتنياهو ان تذكر العرب جميعاً، بضرورة الالتزام بالاتفاقيات المبرمة معها، لانها الخاسرة من اي مغامرة سياسية قد يلجأ لها اي نظام من الانظمة الجديدة، التي تتشكل في اعقاب الثورات العربية.


خامساً: الرسالة الدائمة والثابتة، التي ترسلها دولة اسرائيل العنصرية الى الاقطاب الدولية انها دولة فوق القانون وان خيار التسوية آخر اهتماماتها، وليست معنية به، وليست مستعدة لدفع استحقاقاته، وعلى العالم ان يطوع نفسه وفق الرؤية الاسرائيلية وليس العكس.


العالم اجمع بات يدرك ان دولة الابرتهايد العنصرية تخوض حربا همجية ومنهجية ضد الوجود الفلسطيني في محافظات غزة ومحافظات الضفة، وخاصة القدس الشرقية، التي اكد تقرير اممي صدر امس ان اسرائيل تنفذ حرب ابادة ضد الوجود الفلسطيني في عاصمة فلسطين الابدية. ومع ذلك لم يرتق العالم عموماً واقطاب الرباعية خصوصاً الى مستوى المسؤولية تجاه ما يجري من انتهاك خطير لحقوق الانسان والمصالح الوطنية الفلسطينية العليا، وما زالت الارادة الدولية تتلكأ وتضع رأسها في الرمال كما النعامة، مع انها لا تتوانى عن مطاردة الدول العربية، ودول العالم الثالث في حال حصل اي خلل او انتهاك لحقوق الانسان، وتتخذ بحقها القرارات الدولية، الصادرة عن مجلس الامن، وتفرض عليها العقوبات، وتشن عليها الحروب باسم حقوق الانسان، وحماية المدنيين من استبداد الانظمة، لكنها تصمت وتتواطأ مع دولة اسرائيل الخارجة على القانون، وتغطي الشمس بغربال متهتك، لتستر عوراتها وجبنها نتيجة كيلها بمكيالين.


آن الاوان لدول العالم وخاصة الولايات المتحدة ان تعيد النظر في سياساتها المتبعة تجاه الجرائم وحرب الابادة الاسرائيلية التي تستهدف الشعب الفلسطيني[#/V#] وعليها ان تلزم حكومة اليمين الصهيوني المتطرف بوقف حربها المجنونة ضد المواطنين الابرياء ، وايضا الضغط عليها (اسرائيل) للالتزام باستحقاقات التسوية السياسية، بحيث تصبح الاجواء مهيأة لبلوغ خيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 مع اطلالة ايلول القادم، والا فان الرياح قد لا تكون في صالح الغرب ومصالحه الحيوية، بقدر ما تكون ضد مصالح شعوب المنطقة، وفي مقدمتها الشعب الاسرائيلي.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع