ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياه «ايتمار» ما زالت تنفث سمومها
21/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن

منذ نفذت عملية الاسيوي التايلندي ضد العائلة اليهودية، التي يعمل لديها، وتعيش في مستوطنة ايتمار، في 12/3 الماضي. وقطعان المستوطنين ومن خلفهم حكومة نتنياهو وبحماية جيش الاحتلال والعدوان، تعيش حالة فلتان همجي ضد المواطنين الفلسطينيين. فقامت بعمليات قتل واستباحة للمواطنين الفلسطينيين ومصالحهم في قرية عورتا، التي أقيمت على اراضيها المصادرة، ومساحتها اثنا عشر الف دونم، فعاثت فسادا وتخريبا في اراضي القرية، التي تقع في الجنوب الشرقي لمدينة نابلس. واعتقلت ما يزيد على الخمسين شابا، [#/V#]وفرضت منع التجول على القرية، وصادرت المئات وآلاف الدونمات الجديدة بحجة الانتقام للعائلة التي ذبحها العامل التايلندي، مع ان القيادة الاسرائيلية المجرمة والقائمين على حماية المستعمرة الاستيطانية ايتمار، ادركوا منذ اللحظة الاولى، ان من نفذها لا علاقة له بالشعب الفلسطيني لا من قريب ولا من بعيد، وان الذي نفذها هو العامل التايلندي، الذي له ديون على رب الاسرة اليهودية، قيمتها عشرة آلاف شيقل، وطلبها من المغدور رب الاسرة، وحصل خلاف بينهما اثر ذلك.


لكن القيادة العنصرية الصهيونية ارادت ان تستثمر العملية المدانة، والمرفوضة من القيادة والشعب الفلسطيني، كونها عملية جبانة كونها استهدفت الاطفال الابرياء، للتحريض على القيادة السياسية الفلسطينية امام الرأي العام العالمي وفي اوساط القيادات الدولية، وخاصة اقطاب الرباعية الدولية، من خلال عرضها شريط فيديو يظهر الاطفال الابرياء مقطوعي الرؤوس. وايضا لتوسيع عملية نهب وتهويد الاراضي الفلسطينية، ليس في محيط مستعمرة ايتمار غير الشرعية، بل في عموم الضفة الفلسطينية، كما قامت بمهاجمة المواطنين الفلسطينيين الامنين وسياراتهم على طريق نابلس - قلقيلية، ونابلس رام الله وفي قرية بورين والقدس في اكثر من حي ومخيم.


حكومة اليمين الصهيوني المتطرفة، اعتبرت العملية الجبانة، المعادية لمصالح الشعب الفلسطيني، كونها طالت اطفالا ابرياء، رغم انهم يعيشون في كنف مستعمرة غير شرعية، ومقامة على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. كأنها هدية نزلت عليها من السماء، لا سيما وانها حكومة نتنياهو، تعيش عزلا وحصارا دوليا نتيجة سياساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، ولرفضها الاستجابة للتوجهات الدولية الداعمة لخيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، فجاءت العملية بعد ان قامت بعض الفصائل الغبية بالترحيب بها، كونها في مستعمرة غير شرعية، ولم يتوانوا حتى يعرفوا طبيعة العملية وضحاياها، لتخفف من حصار حكومة إئتلاف اليمين الصهيوني الاقصوي. فضلا عن استغلالها ابشع استغلال من حيث تصعيد حملة القمع والاعتقال للمواطنين والتخريب المجنونة من قبل الجيش الاسرائيلي وقطعان المستوطنين، ومصادرة الاراضي واقامة انوية استعمارية جديدة ليس في منطقة العملية فقط، بل في اكثر من منطقة.

صمتت القيادةالاسرائيلية الجبانة صمت اهل الكهف، لتغطي على جرائمها العدوانية ضد ابناء الشعب الفلسطيني ليس في قرية عورتا فحسب، بل في عموم الضفة الفلسطينية، بالاضافة الى التصعيد الهمجي ضد مدن وقرى ومخيمات قطاع غزة. ولم تكشف عن القاتل الحقيقي، ونسبت التهمة لمجهول. الامر الذي يفرض على العالم رفع الصوت عاليا ضد جرائم دولة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية. ليس فقط رفع الصوت والادانة، انما اتخاذ القرارات الدولية في مجلس الامن وغيرها من المنابر الدولية، لتجريم القيادة الصهيونية، والزامها بالانسحاب الفوري من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، والعمل على اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقية

. آن الاوان لدول العالم، وخاصة اقطاب الرباعية الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الكيل بمكيال واحد. ولا يجوز لها ان تستمر في الكيل بمكيالين، وكأن مجلس الامن فُصل على مقاس الدول العربية والاسلامية لاتخاذ القرارات ضدها. آن الاوان ان ترتقي دول الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا الى مستوى المسؤولية الدولية لحماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة، ودفع عملية التسوية للامام، لترى النور مع قدوم شهر ايلول المقبل.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع