ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
نبض الحياة - نزال يعمق زعاترة
20/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : عادل عبد الرحمن


ينضحون من ذات الوعاء، وعاء تمزيق الوحدة الوطنية، وسد النوافذ والابواب المؤدية لها. لم يتورعوا في اعلان رفضهم الصريح لمبادرة الرئيس محمود عباس، لانها تعريهم، وتنزع عنهم ورقة التوت التي تغطوا بها طيلة السنوات الماضية. محمد نزال، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، بق البحصة الرسمية في بيانه المكتوب ردا على مبادرة الرئيس ابو مازن، فبدل ان يرحب من حيث المبدأ بالمبادرة الشجاعة والمتقدمة، شن نزال هجوما على الرئيس يعكس حقيقة موقف الاتجاه الاخواني (الاخوان المسلمين) [#/V#]المعادي للوحدة الوطنية، وللوطنية الفلسطينية كهوية وانتماء وتاريخ ومستقبل. مفترضا نزال، ان طرح رئيس منظمة التحرير لمبادرته، ومن يقف معه ويدعم خياره الوحدوي، انهم:» لم يفهموا او يستوعبوا الدرس بعد» سؤال اعتراضي، عن اي درس يتحدث عضو المكتب السياسي لتنظيم الاخوان المسلمين في فلسطين؟ هل دعوة الرئيس ابو مازن للوحدة، وطي صفحة الانقلاب، وتعزيز عوامل الصمود الوطنية لمواجهة مخططات اسرائيل، تعتبر قراءة خاطئة للتطورات الجارية في فلسطين والمنطقة؟ أم ان المنسق للعلاقة بين جناحي تنظيم الاخوان في فلسطين والاردن، يفترض (وهو افتراض غبي وخاطئ) ان الثورات العربية ستنتقل الى الشعب الفلسطيني، ونسي ان الشعب الفلسطيني كان بنضاله ومواصلة كفاحه البطولي ضد الاحتلال الاسرائيلي، هو الناقل للثورات العربية شكل النضال السلمي البطولي في مواجهة آلة الحرب الاسرائيلية؟ ام انه اعتقد بسذاجة، ان الشعار الغوغائي، الذي تصرخ به آلة وابواق حركته الانقلابية ليل نهار دون اساس له في الواقع، وهو، شعار «المقاومة» سيعوم انقلابه الاسود في الجغرافيا السياسية العربية، وبالتالي مبادرة رئيس السلطة جاءت متأخرة، وهو ما يشير له نزال بالقول:» شأنهم شأن كثير من الطغاة والمستبدين، الذين لم يفهموا او «فهموا» متأخرين بعد فوات الأوان».
نزال المسكون بتأبيد الانقلاب الأسود في محافظات القطاع ساءه كما ساء اقرانه في قيادة تنظيم الاخوان المسلمين طرح الرئيس عباس مبادرته الجريئة، والتي تفوق فيها الرئيس على نفسه، لشق طريق المصالحة الوطنية. لذا لجأ الى منطق الردح والاتهام لدفع القيادة للرد عليه، بهدف تعميق هوة الانقسام. ونسي محمد نزال، ان بيت الانقلاب العبثي وسياسات حماس، وعموم حركة الاخوان المسلمين في المنطقة العربية من زجاج، وزجاج رخيص. واللي بيته من زجاج لا يرمي الناس والوطنيين بالحجارة! فالطغاة والقتلة هم ميليشيات الانقلاب، التي عاثت فسادا وقتلا وانتهاكا للحقوق الشخصية والاجتماعية والقانونية قبل الانقلاب وبعده وما زالت، حتى الامس قامت ميليشيات حماس بمطاردة الشباب الفلسطيني من الجنسين في محافظات غزة لحرمانهم من ابسط حق من الحقوق المدنية للانسان، حرية التعبير والرأي، حقهم في رفض الانقسام البائس. كما قامت بملاحقة الصحفيين وهاجمتهم في مكاتبهم واستولت على أجهزتهم وكاميراتهم، واعتقلت العديد منهم لمنعهم من نشر ما قاموا بتوثيقه عبر كاميراتهم من بلطجة ضد المحتجين من الشباب على الانقسام.
وحتى عندما حاول نزال اللجوء لمناقشة مبادرة الرئيس، لم يسعفه غباؤه السياسي، وخياره الانقلابي على النقاش الموضوعي، لانه بدأ بداية عدوانية لا تمت للحوار بصلة، وشاء ان يعلن من الكلمة الاولى لبيانه انه ضد المبادرة الرئاسية، كما ان المحاججة لما تضمنته مبادرة ابو مازن، كانت محاججة سفيهة وتعكس جوهر البيان وخيار الايديولوجست زعاترة المعادي للمصالحة. وانعكس ذلك حين اشار الى ان الرئيس عباس شاء الالتفاف على دعوة اسماعيل هنية للقاء، وقال:» حيث طرح مبادرته متجاهلا دعوة الاخ هنية، وكأنها لم تكن، ». وعلى فرض ان الرئيس لم يتعرض لما جاء في دعوة اسماعيل هنية، اين المشكلة في الترحيب بالمبادرة، والعمل على تطويرها واغنائها، وليس بشن الهجوم عليها وعلى صاحبها وعلى من يؤيدها من الوطنيين. وهو ما يدلل على ان حركة حماس ليست جادة في الدعوة للقاء والمصالحة. او انها تعيش حالة تناقض داخلي البعض يريد انهاء الانقسام والبعض الآخر يريد تأبيد الانقسام كما نزال وزعاترة ومن لف لفهما. وفي الحالتين حماس غير قادرة على انهاء الانقسام لان الاتجاه المتطرف المتكامل مع خيار حكومة نتنياهو من حيث يدري او لا يدري يرفض من حيث المبدأ طي صفحة الانقلاب، واعلاء راية الوحدة الوطنية.
ثم يلجأ الى المناورة الغبية، ويكشف عن تناقض في بيانه وخطابه السياسي، حين يقفز من دائرة العداء المطلق للرئيس وبطانته، الذين لم يتعلموا الدرس، ويطالب بتعديل المنطق للوصول لتشييع الانقسام: فيشير «ان القول بأن زيارة عباس تهدف الى تشييع الانقسام، وليس للبحث في كيفية انهاء الانقسام، هو منطق غريب ومقلوب، اذ ان التشييع هو عملية دفن الميت، ولا يمكن ان تتم هذه العملية في حالة الوجود والحياة، فكيف لنا تشييع الانقسام؟. » لسان حال الانقلابي والمعادي للمصالحة نزال، يقول لابد من العودة للحوار مجددا. وكأن حماس لم تشبع حوارا ونقاشا. الم تناقش القوى الفلسطينية المختلفة بما فيها حركة حماس قضايا الخلاف طيلة عشرة أشهر بشكل جماعي، فضلا عن النقاشات الثنائية مع حركة فتح؟ أم ان محمد نزال يريد استثمار الوقت انتظارا لما تحمله التطورات في المنطقة العربية رهانا على ما يمكن ان يكون في صالح حركة الانقلاب والانقسام؟
وهروبا من المصالحة الوطنية، وخشية من نتائجها، يقول عضو المكتب السياسي لحماس: «وطالب نزال بـ«قتل» هذا الانقسام، حتى يتم تشييعه، معتبرا ان الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، والدعوة الى الانتخابات، لن ينهي هذا الانقسام، بل سيزيده اتساعا. »؟ كيف؟ ولماذا؟ وعلى أي أساس؟ الجواب أكده الذي يريد تأبيد الانقلاب، نزال برفض خيار الانتخابات، بالقول «اذا كانت «وصفة الحل» و«خارطة الطريق»، تكمن في «الانتخابات»، فلماذا لم تتحقق بآخر انتخابات تم اجراؤها عام 2006؟. وماذا لو فازت فيها حركة حماس مرة اخرى، الا اذا كانت النية هذه المرة، ان تفوز فيها حركة فتح»؟.
في حال فازت حركة حماس حلال عليها قيادة الشعب الفلسطيني كيفما تشاء. وبالأسلوب الذي ترتضيه. طالما هذا خيار الشعب، فليكن له ما يريد بغض النظر عمن يفوز، وعلى القوى السياسية الاخرى ان تلتزم بنتائج الانتخابات. وهذا ما أعلنه الرئيس محمود عباس. اما من خرب نتائج الانتخابات في 2006، وانقض على تلك النتائج، هي حركة حماس، وليس احدا غيرها. لانها انقلبت على شرعيتها، وعلى ما أفرزته الانتخابات، وشاءت ان تعمق خيارها السياسي بالانقلاب العسكري على الشرعية.
وبالتالي اقامة حكومة وحدة وطنية من المستقلين للاعداد لاجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، تعتبر طريق النجاة من الانقسام، وطي صفحة الانقلاب، لان الحكومة المستقلة التي سيتم التوافق عليها بين الرئيس واسماعيل هنية، ستكون حكومة توافق من الطرفين، وليست محسوبة على فصيل من الفصائل. ولديها المصداقية والشفافية والمسؤولية للقيام بالمهام الموكلة لها. لان هدفها خدمة الكل الوطني بغض النظر عن التباينات بين القوى. وهي (الحكومة) القادرة على تمهيد وتنقية الاجواء السلبية وغسل النفوس بارتقائها الى مستوى المسؤولية الوطنية. والانتخابات ستتم تحت اشراف كل الفعاليات التي ترتضيها حركة حماس لضمان شفافيتها ونزاهتها. ولتقرر الجماهير الفلسطينية من خلالها قناعاتها وخياراتها والقوى التي تريدها قيادة لمستقبلها خلال مرحلة عمرها اربع سنوات، عمر المجلس التشريعي.
لكن نزال كما زعاترة يخشى نتائج الانتخابات، حين يقول «الا اذا كانت النية هذه المرة، ان تفوز فيها حركة فتح؟. » وعلى فرض فازت فيها حركة فتح اين المشكلة؟ الم تفز حركة حماس في الانتخابات عام 2006؟ ام ان حركة حماس ارادت الانتخابات لمرة واحدة؟ ام انها ترفض الهزيمة، ولا تقبل بها؟ أليست الانتخابات والعملية الديمقراطية (التي لا تؤمن بها حركة الاخوان المسلمين الا لمرة واحدة) تعني تداول السلطة بين القوى السياسية المختلفة ارتباطا بقناعات ابناء الشعب ووقوفه خلف القوة او القوى السياسية القادرة على نيل دعمه وتأييده لبرنامجها وخيارها السياسي. فضلا عن ذلك ان الانتخابات والعملية الديمقراطية لا تعني الانتقاص من مكانة القوى السياسية الخاسرة للانتخابات. لانها (الانتخابات) تعمق الشراكة السياسية، وتفتح الباب امام تحالفات سياسية متغيرة ارتباطا بتطور العملية السياسية ومدى توافق القوى في المراحل المختلفة. وبالتالي الخشية المسبقة من نتائج الانتخابات، انما تدلل بشكل لا لبس فيه، ان نزال بغبائه وافلاسه السياسي، انما أراد تعميق ياسر زعاترة الاخواني الاردني، برفض المصالحة الوطنية، والتحريض عليها، وعلى القوى التي تؤيدها، وتعمل من اجلها وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس. الامر الذي يستدعي من القوى الوطنية والمنظمات الشبابية والاجتماعية والاتحادات والنقابات وكل قوى الشعب عدم الاستسلام لمنطق القتلة، اعداء الوحدة الوطنية، شركاء الاحتلال الاسرائيلي في تدمير الهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية، وعليهم العمل بلا كلل للضغط على الانقساميين اعداء الشعب من خلال فعالياتهم الجماهيرية السلمية المتواصلة لاعادة الاعتبار للوحدة الوطنية وطي صفحة الانقلاب مرة والى الابد لحماية وحدة الارض والشعب والقضية والاهداف الوطنية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع