ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الطريق الوحيد للمصالحة
19/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: عبد الله أسعد موسى
إن المتتبع لردة فعل حركة حماس علي المبادرة التي طرحها الأخ أبو مازن تزداد قناعته بان حركة حماس لا تريد المصالحة فتارة يظهر علينا متحدث يطلب مبادرات لتهيئة الأجواء و أخر يعتبر المبادرة غير جدية وثالث يريد أن يصل إلي اتفاق شامل و أخر يذهب إلي التصعيد العسكري حيث تم إطلاق 49 قذيفة هاون بعد انقطاع طويل إنهم اقل ما يمكن وصفهم به بأنهم سحره وشعراء في كل واد يهيمون .

نحن من عاشر هذه الحركة منذ بداياتها ونعرف طريقة  تفكيرهم الحل الوحيد لإنهاء الانقسام من وجهة نظرهم  أن يتم تسليم كل شيء لحماس السلطة بغزة والضفة والمنظمة ومؤسساتها هذا هو برنامجهم الذي يقوم علي الشمولية والإقصاء فلا وطني ولا شريف ولا مقاوم إلا إذا كان منهم أو يدور في فلكهم .
ولعل ما جري في 15 آذار دليل واضح علي الإقصاء ومن كان يشاهد الحدث في أوله يشعر بأنه حفل انطلاقة لحركة حماس وبعد أن أدرك الشباب لعبتهم وتوجهوا إلي الكتيبة تم قمعهم ومنعهم وهنا نجد استخفاف من حركة حماس بعقول ووعي الشعب فالشعب لم ينسى من السبب في هذا الانقسام .

إن السيطرة علي الضفة مسألة وقت في حساباتهم وهم ينتظرون التوقيت المناسب لهم وهم مستعدون للهدنة المجانية والحل المؤقت .

سابقا وقعوا اتفاق مكة وسرعان ما تم نقضه ولم يتم التوقيع علي الورقة المصرية بحجج أن الوسيط المصري غير نزيه وحتى لو جاء الرئيس إلي غزة فلم ولن يتم التوصل إلي اتفاق كلها مناورات لكسب الوقت حيث أن حماس غرها طول الأمل ففي الوقت الذي كانت تعتبر نفسها في وضع مضغوط كما يقولون في عهد الرئيس مبارك كانوا يتهربون من المصالحة فكيف الآن وهم يتأملون ويحسبون للوضع الجديد الذي سيكتسب الإخوان المسلمون في مصر وضع يعزز وجودهم وحكمهم لأنهم التنظيم المصري الوحيد المنظم والذي سيجني ثمار الثورة .

ونرى من التسريبات الإخبارية  اليوم التي تتحدث عن وجود خلاف بين هنية و الجعبري و للأسف من مواقع فتحاوية لإدخالنا في هذه الملهاة علي اعتبار إن هنية رجل سهل ومؤيد للمصالحة وهذا يجافي الحقيقة واعتقد انه من أكثر الناس تطرفا في حماس , ويخطأ من يعتقد أن هناك تباين في موقف قيادة حماس فكلهم متفقون وما يتم نشرة من خلاف هو فقط تقاسم ادوار لإلهاء الناس وإيجاد مبررات ومخارج .

  فبعد ما حصلوا عليه من امتيازات جراء استيلائهم علي جمهورية غزة الإسلامية العظمى نواة المشروع الإسلامي الكبير لا يمكن أن يفكروا في المصالحة مع حركة فتح إلا إذا اقتنعوا بان حركة فتح قوية وموحدة و قريبة من الشارع تتحسس ألام الناس وتقدم القيادة القدوة بعد أن تلفظ كل من لا يستحق أن يكون من أبناء هذه الحركة العملاقة التي قدمت عشرات الآلاف من الشهداء عبر عقود حينها سيشعرون بان فتح تشكل عليهم خطر حقيقي وسيأتون صاغرين للمصالحة .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع