ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
'ما بعد 15 آذار لن يكون ما قبله'
19/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : الشيخ / سيد بركة


كنت ولا زلت معتقدا أن هناك علاقة تحكم الخارج والداخل الفلسطيني اسمها علاقة التناوب في الأدوار حفاظا على راية الوطن مرفوعة، بمعنى إذ أرهق الداخل او حوصر تحرك الخارج، والعكس صحيح.

وأنا اليوم مع ربيع الثورة في العالم العربي، ربيع 2011م اشعر وأدرك أن دائرة التناوب اتسعت ليصبح التناوب ليس فلسطينيا فلسطينياً فقط ما بين داخل وخارج، بل يصبح التناوب بين العواصم العربية فيما بينها وفي قلب هذا التناوب دوماً القدس.

أي أن القدس وفلسطين ألهمت وألهبت الكثير من الأحرار والكثير من حركات التحرر عربية وإسلامية وعالمية.

نعم استطيع أن أقرر أن التناوب اليوم في الأدوار المشرفة التي تضمن ارتفاع راية النهوض وراية الجهاد والثورة وراية الحرية والكرامة – هو تناوب بين القدس من جهة وبين الأمة بعواصمها من جهة أخرى لذلك لا يمكن فهم ربيع الثورة في العالم العربي إلا ضمن هذا السياق وهذا التحليل بشكلٍ واضح في اللحظة التي تعاني منها فلسطين من الاحتلال البغيض ومن الانقسام المشؤوم، وبالتالي تكف فلسطين عن دور الإلهام الذي تؤديه تجاه الأمة والعالم لما لها من مكانة ورمزية تؤهلها لذلك.

في هذه اللحظة التي تكبل فيها فلسطين بالاحتلال والانقسام تشرق شمس الثورة في تونس وفي مصر لتدخلنا جميعا إلى عصرٍ جديد لعل انتفاضات فلسطين المتتالية كانت مقدمات هذا العصر، هذا العصر الجديد هو عصر الشعوب، نعم عصر عنوانه، إذا الشعب يوماً أراد الحياة ...

فهذا هو عصر إرادة الشعوب وحينما نتكلم عن إرادة النهوض والثورة والتغيير لدى الشعوب فهذا يعني أن إرادة الأمة بدأت تعبر عن نفسها من جديد
، وتتجلى هذه الإرادة في هذه الثورات التي تعيشها المنطقة لتنذر 'بتسونامي يزلزل كل البنية الطاغوتية والديكتاتورية المستبدة' في العالمين العربي والإسلامي، لان حال العرب والمسلمين ما عدا استثناءات قليلة لا يليق بأمة عريقة ذات رسالة إنسانية عالمية خالدة.

من هنا نقول للقيادات الفلسطينية عموماً وفي فتح وحماس خصوصاً انتبهوا لقانون التناوب في الأدوار وافهموا إن روح الأمة الهادر في مصر وتونس وليبيا واليمن والبحرين لن يحوم حولنا او يمر عنّا ويستثنينا في فلسطين، بل نحن الجزء الثابت، بل نحن قلب هذا القانون ونحن روح هذه الروح روح الأمة الهادر الذي يبشر بعصر الثورة عصر الشعوب لذلك أقول انتبهوا جيداً واخرجوا من حساباتكم الحزبية الضيقة ولن تشفع لكم شعاراتكم، ولن يشفع لأحد منكم تاريخه ولعلنا وإياكم نمثل التفكير التقليدي في زمن فرسانه غير تقليديين.

ولذلك انتبهوا وأفيقوا قبل فوات الأوان هؤلاء الشباب شباب فلسطين وشباب الثورة وشباب 15 آذار هم علامة القدر الذي استجاب لإرادة الشعب ليكون تاريخ 15آذار هو التاريخ الذي سيمحي تاريخ 14 حزيران ولذلك كان لا بد أن يسبقه إشارة قدرية مفادها : أن المصالحة والوحدة يجب ان تتم قبل 14 حزيران القادم.

نعم أفيقوا وافهموا لن نسمح بمرور 14 حزيران جديد ونحن نعاني من كساح الانقسام وشؤمه.

أفيقوا وافهموا أن الشعب محترم وقادر وصبور وشهم وجسور ولن يسكت طويلاً عن التشويه الذي مارستموه ولا تزالون في رام الله وغزة، ولن يسكت طويلاً عن الآلام التي جرعتموه إياها ولا تزالون.

أفيقوا وافهموا أننا لا ننجز شيئا لا في الضفة ولا في غزة ولا في أي مكان أفيقوا وافهموا أننا نسجل أهدافاً في مرمانا الفلسطيني.

أفيقوا وافهموا أننا عاطلون عن العمل حكاما ومحكومين ولا توجد خطة في السياسة ولا خطة في المقاومة ولا خطة في التنمية.

أفيقوا وافهموا أن الشعب لا يريد إسقاط النظام بل الشعب يريد توحيد النظام من خلال إسقاط الانقسام نعم الشعب يريد إسقاط الانقسام والشعب يريد توحيد النظام.

وهذا قمة العقلانية لدى الشعب لا تستخفوا بنا وبشبابنا ولا تناوروا فانتم والله عرايا أما الشعب لكن الشعب محترم وقادر وصبور وشهم وجسور وحليم حتى الآن.

إسرائيل خبرت شعبنا وفشلت، فدعونا نعود للمربع الحقيقي ليكون التحدي مع إسرائيل فقط لا تختبرونا أكثر ليصبح التحدي بين الشعب وبين السلطتين الفاشلتين نعم أفيقوا وافهموا أن ما بعد 15 آذار لن يكون هو ما قبله وإننا لن نسمح بتجاوز 14 حزيران إلا ونحن قد ودعنا الانقسام بلا رجعة لنعود شعباً واحداً ورأساً واحداً.

ولا تسالوا الشعب كيف.

مع أنني اجتهد وأقول أن انتخابات حرة ونزيهة برقابة دولية بما فيها عربية وإسلامية هي المخرج وهي الحل وذلك لسببين أساسيين.
الأول / لان وجودكم في السلطتين غير شرعي.

والأخر / نريد العودة إلى مصدر الشرعية الوحيد وهو صندوق الانتخابات بعدما شوه صندوق الذخيرة صندوق الانتخابات.
لذلك اختم بخلاصة واضحة وهي رسالة للقيادتين في رام الله وغزة.
الشعب يرحب بمبادرة السيد هنية.
[#/V#]والشعب يرحب باستجابة السيد عباس.
والشعب يريد بشكل عاجل أن يأتي الرئيس عباس دون إبطاء إلى غزة والشعب يريد بشكلٍ عاجل أن تعلن حماس عن جهوزيتها اليوم لاستقبال الرئيس عباس والشعب يريد أن تبدأ ورشة 15 آذار لتنتهي بالمصالحة قبل 14 حزيران وإلا عليكم اللعنة جميعاً وغضب الله وغضب الشعب وغضب الأمة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع