ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الرئيس يريد الرحيل وحماس لا تريد ..
19/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : صلاح صبحية
               
   

الرئيس الفلسطيني أبو مازن أعلن خلال كلمته أمام أعضاء المجلس المركزي

يوم 16/3/2011 بأنه لن يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة  ، وقد

أعلن ذلك سابقاً في العديد من المناسبات ، ومهما كانت الأسباب التي دفعت

الرئيس أبو مازن لاتخاذ هذا الموقف ، فإنّ ثمة من يدعو أبا مازن للرحيل

وكأنّ لسان حالهم يقول ( الشعب يريد رحيل الرئيس ) ، حسناً فليكن ذلك

والرئيس فعلاً يريد الرحيل وهو ليس من هواة التمسك بصولجان وكرسي الحكم ،

وقد أعلن ذات مرة أنه يريد أن يتفرغ لكتابة العديد من الكتب التي يرى[#/V#]

نفسه ملزماً أدبياً بكتابتها ، فمن حق الرئيس أبو مازن أن يتخذ القرار

الذي يراه مناسباً يشأنه حياته الخاصة ، وفي إطار الديمقراطية من حق أي

مواطن فلسطيني أن يطلب من الرئيس أن يرحل عن كرسي الرئاسة ، وهنا تبرز

قضية جوهرية كيف يغادر الرئيس كرسي الرئاسة ، هل يخرج من مكتبه ويتركه

شاغراً كما يريد البعض ، أم أنّ الرئيس يغادر كرسي الرئاسة بعد أن يسلمه

إلى خلفه أصولاً ، والأصول هنا تعني مغادرة الرئيس بالطرق الدستورية ،

وهذا ما أراده الأخ أبو مازن أن  يحصل ويتحقق على الساحة الفلسطينية

فلذلك عرض مبادرته الداعية لإنهاء الانقسام فوراً ، وبأن يذهب الرئيس

الفلسطيني إلى غزة ليلتقي هناك  السيد إسماعيل هنية  وكافة القوى

الفلسطينية من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية مهمتها الإشراف على الانتخابات

الرئاسية والتشريعية  ، إذاً من يطالب برحيل الرئيس أبو مازن فإنّ الطريق

إلى تحقيق ذلك قد أصبح متاحاً ، ومن يطالب برحيل السلطة فإنّ الطريق إلى

تحقيق ذلك أيضاً قد أصبح متاحاً ،ومن يطالب ببقاء الرئيس والسلطة فإنّ

الطريق إلى تحقيق ذلك أصبح متاحاً أيضاً ، والطريق المتاح أمام الجميع هو

الانتخابات وليس غير ذلك ، فهل نحن حقاً جميعاً نريد التغيير ونريد وحدة

الوطن ووحدة الشعب التي تعني بالأساس إنهاء الانقسام ، فإنهاء الانقسام

يتم من خلال تحقيق زيارة الرئيس أبو مازن إلى غزة وتشكيل حكومة وحدة

وطنية التي هي المدخل الحقيقي  لتحقيق وحدة الوطن ووحدة الشعب ، ومع هذا

فمن حق أي كان أن يسأل وعلى أي أساس سيتم إنهاء الانقسام وتشكيل حكومة

وحدة وطنية ، فالأساس ومرجعية العمل لإنهاء الانقسام وتحقيقه واقعاً على

الأرض قد حدده بيان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته

الرابعة والعشرين والذي أكد على ما يلي : (كما قرر المجلس اعتماد كافة

الاتفاقات التي تم الإجماع عليها في الحوارات الفلسطينية، وتحديداً وثيقة

آذار 2005، ووثيقة الوفاق الوطني في حزيران 2006 وسائر القضايا التي تم

الإجماع عليها في الورقة المصرية وما تلاها من تفاهمات حول الانتخابات

وتشكيل لجنة الانتخابات المركزية ومحكمة الانتخابات، وما يتعلق بمنظمة

التحرير الفلسطينية كما وردت في إعلان القاهرة والورقة المصرية، وكذلك

تأجيل البت في القضايا العالقة لمزيد من الحوار في إطار تنفيذ الإتفافات

الأخرى، وتشكيل لجنة خاصة من بين أعضائه تتجه للبحث فوراً في تنفيذ هذه

الإتفاقات مع كافة القوى المشاركة فيها.  ) ، إذاً مرجعية واضحة ليست

بحاجة إلى حوارات ومناقشات جديدة وإنما هي بحاجة إلى موقف فلسطيني جاد

ومسؤول من الجميع  من أجل وضع هذه المرجعية موضع التنفيذ العملي ، فوثيقة

آذار 2005 بخصوص منظمة التحرير الفلسطينية متفق وموقع عليها من الجميع ،

ووثيقة الوفاق الوطني في حزيران 2006 مصاغة من المناضلين الأسرى ومعدله

بنقاشات مستفيضة فلسطينياً وموقع عليها من الجميع ، والورقة المصرية وما

تبعها من تفاهمات وملاحظات  متفق عليها ، إذاً لا يوجد أي داع ٍ للغوص في

حوارات جديدة ، بل المطلوب أن نخرج فلسطينياً من دائرة الحوار وندخل في

دائرة التنفيذ ، فهل نحن غير قادرين في الدخول إلى دائرة التنفيذ .

       كما أنه إذا ما دخلنا في دائرة تنفيذ ما هو متفق عليه فعلى الجميع أن

يخرج تماماً من الثقافة الفصائلية وأن يجسد الثقافة الوطنية ، فأي فصيل

ومهما كان حجمه على الساحة الفلسطينية ليس هو الوطن وليس هو الكل وإنما

هو جزء من الشعب ليكون وسيلة من أجل تحقيق أهدافنا  في الحرية والاستقلال

والعودة  ، فنحن لسنا أصحاب قضية محلية داخلية وإنما قضيتنا قضية لها

أبعادها العربية والدولية ، وتحقيق أهدافنا متشابك مع مصالح العديد من

الدول  فلذلك فأنّ أهدافنا ستبدو واضحة جلية قوية إذا كنا متمسكين

بوحدتنا الوطنية وبأنّ منظمة التحرير الفلسطينية هي الكيان السياسي

والوطن المعنوي والممثل الشرعي الوحيد لشعبنا العربي الفلسطيني ، فإنهاء

الانقسام أصبح ضرورة ملحة ويزداد إلحاحاً في كل ساعة قادمة أمام

المتغيرات التي تحدث داخل أمتنا العربية ، فالتشبت  الحمساوي اليوم في

غزة بالانقسام ، وما تقوم به أجهزة الأمن الحمساوية  ليس مؤشراً على أنّ

إنهاء الانقسام هو ما يعملون من أجله ، أنهم بتصرفاتهم الرعناء اتجاه

أبناء شعبنا في غزة إنما يؤكدون بأن الانقسام يجب أن يبقى وأنهم يعلنون

بأنّه لن تعود اللحمة إلى الوطن أرضاً وشعباً إلا بالقضاء على كل من

ينادي بإنهاء الانقسام ، وكأنّ مبادرة السيد هنية ليست إلا فقاعة صابون

وتلاشت في الهواء ، فهل يعود الرشد إلى قيادة حماس وترى نفسها بأنها جزء

من النسيج الوطني الفلسطيني ومبتعدة عن الفصائلية  المفرطة  ، وكأنّ حال

حماس اليوم يقول  ( الرئيس يريد الرحيل وحماس لا تريد ) ، فهل تملك حماس

الشجاعة من أجل  إنهاء الانقسام  على قاعدة ما ورد في بيان المجلس

المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أم أنّ ديدنها هو الانقلاب والانقسام

والحسم العسكرية والاعتداء المستمر ساعة بعد ساعة على شباب 15

آذار ؟؟؟؟؟

    19/3/2011                           صلاح صبحية

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع