ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
شاهد عيان - صارت أبشع
19/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : محمود ابو الهيجاء

ليس الزمن بتقادمه وبما يحقق من ترهل وذبول ونسيان هو ما يجعل بعض الاشياء وبعض الناس اقل جمالا اواكثر قبحا وبشاعة، بل هو القلب اذا ما كان مريضا بسوء الطوية، والنفس اذا ما كانت متعجرفة، والذاكرة اذا ما كانت عدمية، وعكس ذلك فان قلوبا طيبة تجفف وردة في كتاب وتعود اليها بعد سنوات فتكون اجمل، وامرأة بروح التسامح والمحبة وبعافية الذاكرة تدخل الاربعين من عمرها فتكون كما قال الشاعر بكامل مشمشها، لتكون الحياة معها ابهى وأشهى وتستحق العيش حتى مع اصعب ظروفها...!!!
نعم انه القلب فأما ان يصيب صاحبه بالقبح، اذا ما كان مريضا، حتى لو كان في عز شبابه، او بالجمال اذا ما كان طيبا ومحبا ولو كان الزمن قد اثقل عليه، انه الحب اذا ما يجعلنا اكثر جمالا وانها الكراهية التي تطيح بالجمال حتى لو كان صاحبها شبيه يوسف او لو كانت صاحبتها كمثل ليلى التي دفعت بقيسها الى الجنون...!!!
انها الروح بكلمات اخرى فإذا ما كانت خربة طال الخراب جسدها في كل تفاصيله، وهكذا ادركت الامر عندما رأيت في الاسبوع الماضي وجها وقد تحكمت فيه البشاعة بعد ان كان قبل سنوات قليلة وجها جميلا حينما كان مبتسما بقلب محب، لقد صار ابشع لأنه صار اكثر كراهية لحاله، وحقا ان الجمال هو جمال الروح لا جمال الوجه والجسد، ونعرف في التاريخ ان ملوكا تخلوا عن العرش بسبب حبهم لنساء لم يكنَّ آية في الجمال ولا حتى حسناوات وفق معايير الجمال المظهرية، والحق انني حزنت على ما وصل اليه ذلك الوجه وقد بات اكثر عتمة وما من ابتسامة يعرفها ولا ثمة محيا يمكن ان يكون....!!
لا ادري بعد سنوات اخرى كيف سيكون هذا الوجه فإذا ماظل بلا ذلك الحب تجعد وترهل اكثر وتعتم على نحو لا اظن ان احدا سيطيق النظر اليه، سأبرهن لكم صحة وجهة النظر هذه فاقول كم كان مثلا ابو خالد البطراوي جميلا وهو في الثمانين من عمره، لأنه كان مليئا بالحب بكل انواعه، بل وكم كان يافعا برغم كل هذه السنين التي كان يحملها فوق كاهله.
لا شيء يضاهي الحب، انه ما يجعل كل الاشياء جميلة، مهما كانت، واينما كانت، ومتى كانت.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع