ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
دعيق: سنعلن الأسبوع المقبل عن تأسيس مؤسسة الأمن الغذائي
23/02/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله-فلسطين برس- قال وزير الزراعة د. إسماعيل دعيق اليوم الخميس، إنه 'سيتم الإعلان عن تأسيس مؤسسة الأمن الغذائي الأسبوع المقبل'.

وأضاف د. دعيق، في حديث لـ'وفا' على هامش ورشة عمل عقدت برام الله لمناقشة موضوع ارتفاع أسعار الغذاء العالمي وأثره على استهلاك المواطنين، أن تلك المؤسسة 'ستعمل على توفير المواد الغذائية، وستعالج أسعارها، وجودة وسلامة الغذاء، والمخزون الاستراتيجي له، ومساهمة الإنتاج المحلي في الأمن الغذائي، والمحاصيل الاستراتيجية التي يمكن إنتاجها'.

وأوضح أن هذه المؤسسة ستكون برئاسة وزارة الزراعة، وستشارك فيها باقي المؤسسات ذات العلاقة، مضيفا 'منظمة الأغذية والزراعة العالمية- الفاو تبنت إنشاء هذه المؤسسة ومساعدتها وتدريبها إضافة لدعمها من قبل مؤسسات الغذاء العالمي'.

ونفى دعيق أن علاج هذه القضايا يتم بناء على الأزمات، مؤكدًا أن الموضوع مطروح من أربع سنوات، متحملا المسؤولية عن التقصير في متابعتها وتطويرها، و'هذا يأتي في سياق العمل على إعادة تنظيم وهيكلة القطاع الزراعي، وليس لها علاقة بارتفاع الأسعار'.

وتم خلال الورشة التي ناقشت فيها الوزارة مع عدد من المؤسسات الدولية المانحة الموضوع المطروح، بناء على الدراسة التي أعدتها الوزارة حول آثار غلاء أسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية على فلسطين، خاصة فيما يتعلق بالحبوب. والتي أوصت بتشكيل فريق عالمي لمراقبة الأسعار ووضع برامج للحد من تأثير هذا الارتفاع العالمي، يشارك فيه مهتمون في موضوع الغذاء.

وأوضح دعيق أن مفهوم الأمن الغذائي مبني على ثلاثة مستويات، أولها المستوى الأسري، مؤكدًا عدم وجود 'جوع' في فلسطين (بمعنى موت مواطنين من الجوع)، و'لكن هناك فقر، وهو بحاجة لعلاج'.

وعن الأمن الغذائي على مستوى البلد، وهو المستوى الثاني، أي توزيع المواد الغذائية وسهولة وصول المواطنين إليها، قال د. دعيق 'هذه متوفرة، لكننا نواجه مشكلة كبيرة في حال وجود ظرف طارئ، ودائما الدول يكون عندها مخزون استراتيجي يكفيها لستة أشهر، ونحن لا يوجد عندنا مخزون سوى الموجود في مخازن التجار، ونحن بحاجة للتفكير في موضوع المخزون الاستراتيجي بصورة جدية ببناء الصوامع، والمخازن المبردة'.

وعن المستوى الثالث للأمن الغذائي، فيخص سلامة الغذاء كما قال الوزير، الذي أضاف 'في هذا المستوى نفحص مستوى سلامة الغذاء من زوايا صحية، مثل جودة الغذاء، ومخلفات المواد الكيماوية'، واصفا سلامة الغذاء في فلسطين بـ'الجيد، وهي أفضل بكثير من دول مجاورة'، مؤكدًا أن استخدام المواد الكيماوية أقل لأنها غالية الثمن وإسرائيل تمنع دخول أنواع منها بحجج أمنية.

وشدد دعيق على أهمية التحرك في موضوع الأمن الغذائي، 'لأن الكثير من المواد الغذائية التي تصل للمستهلك تصل لضعف وضعفي السعر المالي'، مشيرًا إلى أن الورشة ستبحث في آليات وصول المواد للمستهلك دون إضافات كبيرة جدًا.

وأضاف 'هناك تجارب عالمية تقوم فيها الحكومة بالاستيراد أو تتعاقد مع القطاع الخاص للاستيراد، وتضع هامش ربح معين للتجار'.

وعن وضع هامش للربح وتعارضه مع فكرة السوق الحرة الذي تبنته السلطة الوطنية في دستورها، قال د. دعيق 'التجارب العالمية أثبتت تدخل التاجر في سوقها، مثل الولايات المتحدة التي تدخلت في الأزمة المالية العالمية... وموضوع الأسعار لا يمكن تركه من دون رقابة، وهو حق'.

وأردف 'كوزارة لا نفرض السعر، بل نتركه للمجالس الزراعية المختلفة لكي تقوم بتحديده، وهي التي تقوم بتحديد هامش للمزارع والتاجر، ونحن نقوم بالرقابة عليه بناء على هذه الأسعار وهذا حق لنا أيضا'.

من ناحية أخرى، بينت الدراسة أن 70% من غذائنا يتم استيراده من الخارج، وهو ما يجعل السوق الفلسطينية عرضة للتذبذبات العالمية في الأسعار، خاصة في موضوع الحبوب، ولا يوجد قدرة في فلسطين على زراعته والتخزين الاستراتيجي لتخفيف تأثير ارتفاع الأسعار العالمي.

وتشير الدراسة للتحديات التي تواجه السلطة بعدم سيطرتها على المعابر وعلى عملية الاستيراد من الخارج.

وعن تأثير هذا الارتفاع على المواطنين، بينت الدراسة أن هذا ينعكس على موضوع التغذية، وخاصة عند الفئات المهمشة والضعيفة، خاصة على الأطفال في مراحل دراستهم، إذ تخلق إعاقات لها علاقة بالإدراك.

كما بينت أن ارتفاع الأسعار يتسبب في زيادة الإنفاق على الغذاء وعلى التوجه لتوفير الغذاء بكميات أقل وبجودة أقل، ما يخلق نوعًا من سوء التغذية.

وتؤكد الدراسة محدودية قدرة السلطة الوطنية في سياساتها المالية على التعامل مع هذا الموضوع بسبب محدودية مواردها وعجز الموازنة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع