ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
فدوى البرغوثى: اختطاف زعيم بحجم 'البرغوثي' أسهم في نشر قضية الأسرى عالميا
24/07/2011 [ 21:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:

رام الله - فلسطين برس - أكدت المحامية الفلسطينية فدوى البرغوثى أن اختطاف قائد وزعيم وطني بحجم زوجها مروان البرغوثى أسهم في نشر قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بالعالم.

وأشارت فدوى البرغوثي في حديث لموفدة وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى رام الله إلى أنه على الرغم من أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ عام 1967 وحتى اليوم حوالي 750 ألف فلسطيني، إلا أن قضية الأسرى بدأت تفرض نفسها على الساحة الدولية والعربية والمحلية في السنوات العشر الأخيرة، خاصة بعد اختطاف البرغوثى وعدد من القيادات الفلسطينية والنواب.

وحول قصة النضال التي خاضتها في الدفاع عن زوجها والأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، قالت المحامية الفلسطينية 'إنه منذ بداية عملية ما يسمى بـ (السور الواقى) في الانتفاضة الثانية سنة 2002 والتي تم خلالها اختطاف آلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، بدأنا حملة فلسطينية عربية دولية من أجل الوقوف إلى جانب المعتقلين والأسرى من جهة، وتدويل هذه القضية من جهة أخرى'.

وتابعت 'بدأنا من خلال قضية مروان البرغوثي، وخاصة أن مروان له علاقات واسعة، وكان يحظى بدعم كبير من العالم فى أوروبا وبشكل خاص فى فرنسا وأيضا فى الدول العربية كلها وهذا ساعدنا كثيرا، كما وقف إلى جانبنا أعضاء من البرلمان الأوروبى وساعدونا فى كل أوروبا وأيضا الحزب الشيوعى الفرنسى ومؤسسات حقوق الإنسان وعديد من الشخصيات الأوروبية، جميعهم ساندونا فى إطلاق حملة واسعة من أجل مروان البرغوثى وكافة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين'.

ونوهت فى هذا الإطار بأن 20 مدينة فرنسية أعطت مروان البرغوثى مواطنة شرف، وذلك فى احتفالات كبيرة شاركت فيها، وتم خلالها رفع صوره كبيرة له على مبانى البلديات، كما تم عمل مهرجانات تضامنية معه فى حضور وسائل الإعلام المختلفة، وقالت 'هذا كان جزءا من الحملة الكبيرة التى بدأناها، استطعنا أن نلبى دعوة حوالى 50 دولة فى العالم، حيث التقينا مع مستويات رسمية وبرلمانية وحقوق إنسان ووزراء خارجية ورؤساء وزراء، حيث شرحنا لهم هذه القضية'.

وردا على سؤال، كيف تتواصلين مع زوجك الأسير مروان البرغوثى، خاصة فى ظل الإجراءات التصعيدية التى تتخذها سلطات الاحتلال بحقه ومنها إقدامها على عزله فى سجن انفرادى بحجة استخدامه هاتفا نقالا؟.. قالت المحامية الفلسطينية فدوى البرغوثى 'إننى لم أستطع زيارة زوجى فى السنوات الأربع الأولى من اعتقاله ولا أولادى، والسبب أنه كان فى عزل انفرادي تام لا يستطيع فيها أن يتواصل مع أحد حتى مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، فقط كان يراه المحامى أو أعضاء عرب في الكنيست، ولكن في السنوات الأخيرة استطعت أن أزوره بتصريح من الصليب الأحمر مرة كل أسبوعين، التصريح الذي انتهى الآن مدته سنة وعندما ينتهي أنتظر شهورا حتى أحصل على آخر للعودة إلى الزيارة'.

وأضافت فدوى 'أولادي حتى هذه اللحظة لم يزوروا والدهم.. وممنوعون من الزيارة لأن إسرائيل لا تسمح لمن تتراوح أعمارهم ما بين 16 و40 سنة بالزيارة وتقول إنهم ممنوعون أمنيا.. وأولادي في العشرينات من العمر.. وإذا ما أعطت تصريحا لهذه الفئة فيكون مرة واحدة كل سنة أو سنتين.. وفى السنوات العشر الماضية، قضى مروان منها 4 سنوات في عزل انفرادي وباقي المدة قضاها في عزل جماعي'.

وحول التصعيد الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين والتي كان آخرها حرمانهم من حقهم في التعليم الأكاديمي وعما إذا كان يستهدف الضغط على أسرى شاليط؟، أجابت 'لا أريد أن نعطى موضوع التعليم أكثر من حجمه وكأن إسرائيل تسمح لكل الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال بأن يتعلموا.. هذا الأمر غير صحيح.. وإذا عدنا إلى الإحصائيات بشأن من تعلموا في السجون الإسرائيلية فنجد أنه منذ عام 1967 وحتى اليوم لم يتخرج سوى حوالي مائة معتقل.. وهم تخرجوا من الجامعة العبرية.. وهى لم تسمح بالانتساب إلى أية جامعة عربية أو فلسطينية.. وهذا إن دل على شىء فإنه يدل على أن موضوع التعليم شىء رمزى جدا'.

وأضافت 'إسرائيل تحاول من وراء هذا الإجراء إقناع أهل شاليط بأنها تعمل شيئا من أجله.. إلا أن هذه الخطوات لن تعيده.. الذي سيعيده إلى أهله هو أن توافق على القائمة التي تقدمت بها حركة حماس والجهات الآسرة'.

وفى ردها على سؤال حول خطط مروان البرغوثي في حالة إطلاق سراحه في صفقة تبادل الأسرى مقابل شاليط؟، أجابت البرغوثي قائلة 'إن مراون يناضل من أجل الحرية والاستقلال للشعب الفلسطينى منذ كان عمره 15 سنة وحتى هذه اللحظة.. وهو مهمته حريته هذا الشعب.. زوجي سياسي شعبي جماهيري رمز للوحدة الوطنية.. رمز للحرية.. رمز لمحبة الشعب الفلسطيني.. يحب الناس ومستعد أن يدفع الثمن من أجل راحتهم.. يشعر بآلام كل فلسطيني'.

وتابعت 'خطط مروان البرغوثي هو أن يبقى مع الشعب الفلسطيني يناضل من أجل الحرية والاستقلال.. أن يعمل على ما يستطيع من أجل توحيد أبناء الشعب'.. وأردفت 'إن ما يقلق ويؤلم ويقهر مروان هو انقسام الشارع الفلسطينى'.

وأفادت بأن من ضمن خطط مروان البرغوثي أيضا أن يعود إلى ترتيب صفوف حركة فتح وأبنائها وتنظيمها.. فهو أصبح رمزا وطنيا وزعيما وطنيا يهمه كل الفلسطينيين.

وقالت 'وعدني مروان البرغوثى بأنه إذا حصلنا على حريتنا واستقلالنا وانتهى الاحتلال سيعيش بحرية وراحة واستقرار وأمان مع العائلة.. لقد تزوجنا منذ أكثر من 27 سنة ولم أذكر أننا في يوم من الأيام كنا في استقرار وأمان أو نعيش مثل كل أسرة.. الأب مع أبنائه وزوجته.. لذلك فإننا نطمح أن يحصل الشعب الفلسطينى على حريته واستقلاله وينتهى الاحتلال حتى نعوضه (مروان) عن الألم والمعاناة التي عاشها وهو يعوضنا عن الألم والمعاناة التي عشناها..أنا كزوجة هذا هو ما أتمناه.. أتمنى أن يعود إلى البيت وأولاده'.

وحول انتهاكات الإسرائيلية بحق الأطفال والنساء والمرضى في سجون الاحتلال.. قالت فدوى 'لقد انتهكت إسرائيل القانون الدولي بوضعها المعتقلين الفلسطينيين والعرب في مكان وجود الاحتلال.. الطبيعي إنه إذا ما أرادت أن تحتجزهم فيجب أن يتم ذلك في أماكن سكناهم فهم أسرى حرب.. بالإضافة إلى أنها تنتهك حقوق الطفل الفلسطيني فهي تعتقل أطفالا في أعمار تتراوح ما بين 12 و13 سنة.. تحاول أن تعرض أو تضغط عليهم من أجل العمل معها كما أنها تضع الطفل مع مجرمين جنائيين إسرائيليين في السجون الإسرائيلية'.

وتابعت من يلاحظ الاعتقالات اليومية يتضح له أنها لأطفال.. وتساءلت لماذا تتم هذه الاعتقالات اليومية، خاصة أنه لا توجد مواجهات أو انتفاضة؟.وأشارت إلى أنه إذا ما تم إجراء إحصائية فسوف يتبين أن أعمار المعتقلين تتراوح ما بين 14 و20 سنة.. وهذا إن دل فإنه يدل على أن هناك مخططا لدى إسرائيل.. فهي تحاول أن تكسر إرادة هؤلاء الأطفال..أن تؤثر على معنوياتهم.. وأن تجند من تستطيع منهم.

وطالبت المحامية الفلسطينية المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته والتدخل لحماية الطفل الفلسطيني ووقف استخدامه بهذه الطريقة البشعة، وفيما يتعلق بالنساء في السجون الإسرائيلية، قالت فدوى البرغوثي 'إنهم يحاولون تعريتهن.. لأنهم يشعرون أننا مجتمع عربي محافظ، وأن الشيء الصعب علينا هو تعرى المرأة.. أما فيما يتعلق بالمرضى.. فهم ينتهكون كل الحقوق.. فهم لا يقدمون العلاج.. ولا يوافقون على إجراء العمليات، يكتفون فقط بتقديم المسكنات لأي مرض كان.. ولذلك نحن نقوم بفضح هذه السياسات والانتهاكات لحقوق الإنسان ومعاملة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين كأسرى حرب إلى حين أن يتم الإفراج عنهم'.

وعما إذا كانت تتوقع تطور الأمور في داخل السجون من قبل الأسرى ردا على الإجراءات التصعيدية حيالهم؟.. وهل هي من الدعاة لانتفاضة شاملة في فلسطين ضد الممارسات الاستفزازية بحق الأسرى؟.. أجابت المحامية الفلسطينية 'إن نضال الحركة الأسيرة مستمر ولم ينقطع منذ عام 67 وحتى اليوم من أجل تحسين الأوضاع للأسرى والمعتقلين.. ولو تابعنا نضال هذه الحركة سنجد عشرات الإضرابات خاضتها داخل السجون.. لأن المعتقل لا يجد أية وسيلة كي يقف في وجه القمع الإسرائيلي ويناضل من أجل حقوقه إلا بالأمعاء.. أي الإضراب عن الطعام.. ولذلك فهناك إضرابات عديدة عن الطعام حققت مكاسب كبيرة للأسرى والمعتقلين.

وتابعت 'الحركة الأسيرة دفعت أكثر من مائة شهيد من أجل تحسين الأوضاع داخل السجون فى حين تتعامل إسرائيل وكأن ما تقدمه للأسرى هو امتيازات ومنة منها.. إلا أننا نقول إنها مكتسبات اكتسبتها الحركة الأسيرة بسبب نضالاتها المستمرة وإضراباتها عن الطعام'.

وقالت 'حينما يأتي رأس الهرم الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ويقرر بأنه سيخوض حربا ضد المعتقلين والأسرى الموجودين في قبضة يد إسرائيل وأنه سينتقم انتقاما شخصيا منهم.. هذا في تقديري يتطلب من قمة الهرم الفلسطيني والعربي والإسلامي ومؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي والبرلمانات مواجهة سياسة نتنياهو ومطالبته بوقف هذه السياسات المخالفة للقانون الدولي.

ودعت الشعب الفلسطيني كافة إلى الوقوف في وجه التصعيد الإسرائيلي ضد الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية.. وقالت 'إذا ما بقيت إسرائيل تتمادى في موضوع الأسرى بهذا الشكل فسينتفض الفلسطينيون جميعهم ضد هذه الممارسات'.

وحول الدور المطلوب من السفارات الفلسطينية في دول العالم للتعريف بقضية الأسرى.. قالت المحامية الفلسطينية فدوى البرغوثى 'بكل بصراحة أنا أرى أن سفراءنا في العالم مطلوب منهم أكثر من ذلك، وأرى أنهم لم يقوموا بواجبهم تجاه هذه القضية من أجل تدويلها وجعلها قضية أسرى حرب وليس قضية مجموعة من المعتقلين الأمنيين كما تدعى إسرائيل. على سفرائنا أن يواجهوا ادعاءات إسرائيل في العالم وأن يشرحوا قضية الأسرى والمعتقلين حتى هذه اللحظة'.

وأضافت 'أن السفارات الإسرائيلية في العالم تعمل ليل نهار من أجل أن تقلب الصورة في موضوع الأسرى والمعتقلين.. فكل العالم يعرف من هو شاليط وهو جندي إسرائيلي واحد موجود في قطاع غزة ويوجد مقابلة حوالي 6000 معتقل فلسطيني.. ولكن العالم لا يعرف أن 19 عضوا برلمانيا في سجون إسرائيل.. العالم لا يعرف أن هناك عمداء أسرى وأقدم أسرى في العالم منهم نائل البرغوثى وكريم يونس وأكرم منصور وأبو الناجي وغيرهم.. أكثر من 40 معتقلا فلسطينيا موجودون في السجون الإسرائيلية منذ ربع قرن'.

وتابعت 'لا يوجد ضيف في إسرائيل إلا ويأتون بوالد أو والدة شاليط ويجعلون منها قضية، حتى لو كان مدة هذا اللقاء عشر دقائق فقط.. أما في المقابل لا يقوم المسئولون الفلسطينون بمثل هذا العمل مع أم أو زوجة أو بنت أو أخت أسير لشرح قضيتها'.

وشددت على أن قضية الأسرى والمعتقلين تتطلب خطة وطنية شاملة، وقالت 'إننا سنقوم بالضغط على القيادة الفلسطينية بعد أن تتفرغ من استحقاق سبتمبر كي تضغط بدورها على المؤسسات الدولية وإسرائيل.. وألا تعود إلى المفاوضات قبل أن تحل قضية الأسرى والمتعقلين'.

وحول الرسالة التي يمكن أن توجهها إلى ذوى الأسرى في سجون الاحتلال؟.. قالت فدوى البرغوثى 'نحن كأهالي أسرى نعرف أنهم اعتقلوا من أجل هدف، ونعرف أنهم فقدوا حريتهم من أجل حرية الشعب الفلسطيني، ونعرف أن طريق الحرية والعودة والاستقلال شىء صعب، وممكن أن نعانى فيه.. وكلف النساء الفلسطينيات دموعا كثيرة.. مساحة الأرض التي نطالب بها تغطت بدماء ودموع الفلسطينيين والأمهات الفلسطينية.. ما يؤلمنا ويقلقنا ألا يحافظ الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية على رسالة الأسرى والمعتقلين.. ما نريده هو أن يحافظوا على الرسالة التي فقد أبناؤنا وأزواجنا حريتهم من أجلها وإحياء الوحدة والتقدم إلى الأمام في نضالنا المستمر من أجل حريتنا واستقلالنا.

وخاطبت عائلات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين قائلة 'إن الشعب الفلسطيني وفىّ لا يمكن أن يترككم بمفردكم وسيلتف حولكم كما أنه يقدر معاناتكم.. فيما خاطبت أمهات الأسرى قائلة 'إن عذابكن ودموعكن وآلامكن هي الطريق نحو الحرية والاستقلال وأن الشعب الفلسطيني لن ينسى تضحياتكن'.

واختتمت فدوى حديثها 'آلاف الأسر تعيلها نساء.. وهذا إن دل على شىء فإنه يدل على عظمة المرأة الفلسطينية وقدرتها على الصمود والتحدي.. فلا تندمن أيها النساء على التضحيات اللاتى قدمتنها من أجل فلسطين.. لأن فلسطين تستحق منا جميعا هذه التضحية'.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع