ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
ماحدث بيني وبين تلفزيون فلسطين يوم 15 من اذار
18/03/2011 [ 22:00 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: بقلم : زياد مشهور مبسلط

حقيقة ، ترددت ُ كثيرا ً قبل أن أقرر  نهائيا الخوض في هذا الموضوع حيث سيكون حديثي هنا عن إنطلاقة الحراك الشبابي الفلسطيني المبارك في 15 آذار 2011 م من أجل الدعوة لإنهاء الإنقسام وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة وإنهاء الإحتلال .

وفي هذا السياق ، لاانسب ُ لنفسي شرفا ً لا استحقه ، ولا أزعم مالا أفعله ، لكنني وبكل تواضع أعتقد أنني كنت من أوائل الكتاب والشعراء الفلسطينيين الذين واكبوا هذا الحراك الشبابي المبارك والعظيم منذ لحظة التفكير بإطلاق مسيرات أو ثورة الكرامة البيضاء في قطاع غزة ؛ فكتبت الكثير ونشرت العديد من التحليلات والقراءات وقضيت ساعات طوال في البحث والرصد الإعلامي لقراءة الأمور بشكل تفصيلي دقيق ومتابعتها بنظرة الباحث وعين المراقب .

كل ذلك دون أن يكون لي أية طموحات في الظهور تحت الأضواء الإعلامية أو ركوب موجة الجماهير لأسباب كثيرة منها مشيئة الله  أن اكون بعيدا ً عن الوطن لظروف خاصة رغم أنني من مواليد فلسطين وتربيت وعشت وتلقيت دراستي الجامعية فيها ؛ كما أن لدي من وسائل العيش الكريم مايجعلني لااطمع في مركز أو منصب رسمي أو ابحث عنهما لأن قلمي الذي يسيل حبره شعرا ً ونثرا ً وفكرا ً وتجربة عبر اكثر من ربع قرن من الزمن جعلني أحس أن هذا القلم ربما يكون اسمى واكبر من أي مركز أو منصب رسمي ، لذا جاءت مواكبتي لهذا الحدث الجماهيري العظيم إحساسا ً بمسئوليتي كصاحب قلم له تحربته وفكره وقراءاته الكثيرة ناهيك عن شعور الإنتماء الصادق لهذا الوطن وشعبه .

والكل يعلم أنني كرست كل كتاباتي عن هذا الحراك الجماهيري وحشدت له من المثقفين العرب لمساندته وتأييده دون إنتظار كلمة شكر أو تقدير من أحد لأن ذلك اقل شىء يمكنني فعله بدافع الواجب الوطني .

وإنطلاقا ً من هذه الخلفية الموجزة ، سارعت مساء إنطلاقة 15 آذار في الضفة والقطاع للمشاركة الوجدانية والفكرية والتحليلية ؛ خاصة بعد قيام حركة حماس بقمع هذا الحراك الشعبي بطريقة شكّلت لي صدمة واستغرابا ً واستهجانا ً وذهولا ً جعلني أعيد قراءة الحدث من جديد . 

وعلى هذا الأساس ، بادرت  بالإتصال الهاتفي  مع تلفزيون فلسطين أثناء التغطية والتواصل  مع ناشطي الحراك الشبابي عبر نشرة الأخبار المطوّلة والمخصصة لإنطلاقة 15 آذار وما تبعها من عملية قمع من طرف حماس .

لن تصدقوا لو قلت لكم أنني انتظرت فترة طويلة على الهاتف وانا في كل لحظة اشرح لمن يرد على مكالمتي سبب اتصالي وماذا اريد أن اقول وماهو اسمي الكامل وتاريخي و موقعي الثقافي والفكري ، وأنني اتحدث من خارج الوطن ليأتيني الرد بطلب الإنتظار ، فأرد بالشكر والإمتنان ليرد على مكالمتي شخص آخر يضطرني أن اعيد نفس سيناريو تقديم نفسي وهدفي فيكون الرد بإعطائي رقم هاتف آخر لأسارع بالإتصال عليه بعد تقديم الشكر لمن تكرّم وأعطاني هذا الرقم ، وما أن يرد أحد الأخوة حتى أجد نفسي مضطرا ً لتقديم نفسي من جديد مع شرح هدفي من هذا الإتصال ليأتي الرد بالإنتظار ، ثم يأتي أخ آخر ليسالني ( مين معي ، والله مني عارف شو بدّك بالضبط ... ) . في تلك الليلة ، تكرّر هذا السيناريو عدة مرات لينتهي بفصل الخط الهاتفي من طرف أحد الأخوة ، فأبادر من جديد بالإتصال لأجد نفسي اشرح القصة من اولها ، ولكن شاء الله أن يتكرم أحد الأخوة بمصارحتي قائلا ً : هل اتصل بك احد كي تتحدث للتلفزيون ، فقلت لا ، ولكنني اتابع التواصل مع الناشطين ومن لهم راي ووجهة نظر في هذا الحراك لذا حرصت أن اتحدث لدقائق معكم ، فقال لايمكننا تحويلك على الهواء ، فتفهمت الموضوع وقلت مارايكم أن اعطيكم رقم هاتفي خارج الوطن بعد أن عرّفتكم بنفسي وهدفي من المشاركة ، فقال ياأخي  : معلش مابقدر اخدمك ، شكرا ً وهكذا باءت كل محاولاتي بالفشل حتى انني لم اوفق في تسريب رقم هاتفي لأحد أخوتي الأعزاء .

ولا ادري كيف أختم مقالتي هذه سوى بكلمات تحمل إحساس المرارة ، فاقول : ابهذا ياتلفزيون فلسطين يكون تقدير أبنائكم وأخوتكم الكتاب والشعراء والباحثين المخلصين الأوفياء الذين يعيشون في بلاد الإغتراب وفلسطين بقلوبهم وفكرهم .... ؟

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع