ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
بين الدين والسياسة: الحرية أولا.
04/04/2021 [ 19:35 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: مروان أبو شريعة

بين الدين والسياسة:

الحرية اولا.

الحرية موطن الدين . وهى بوابة الاعتقاد.

واى سلوك اسلامى ناجم عن الاكراه هو شرك بالله لا قيمة له. ومنعدم الاثر  

فلا الصلاة بالإكراه عليها اجر.

ولا الكفر بالإكراه يُوقِعُ العقاب.

كل عدوان على حرية الاختيار هو عدوان على الدين نفسه.

والله لم يعطى لنبيه الحق فى اكراه الناس على الاسلام.

لعل هذا الفهم للدين يكون مدخلا مناسبا لفحص القاعدة التى نشأت عليها الحركات الاسلامية السياسية ( او ما يعرف بحركات الاسلام السياسى).

نعم انها قاعدة خاطئة.

ذلك بان حركات الاسلام السياسى قامت على فكرة السيطرة على الحكم من اجل فرض الاسلام.

وان الدولة هى الأداة لاسلمة الحياة.

وهنا جوهر التناقض والافتراق بين كل من مسار الدولة ومسار الدين فى التاثير على الحياة.

- فالدولة قائمة على الاكراه ولا دولة بدون اكراه. 

- والدين قائم على الاعتقاد والاختيار الحر ولا دين بدون نية واعتقاد ويقين حر.

فلا تستطيع الدولة ان تفرض السلوك الاعتقادى . وفى نفس الوقت لا تستطيع منعه. 

ولقد أفادت تجارب وشواهد عدة على صحة ما نقول واليكم بعضها:

1- الدولة الاسلامية وما عُرف بالفتح الاسلامى لم تصل يوما ما الى ماليزيا وإندونيسيا.  الا ان معظم سكانها مسلمين موحدين والاذآن واسم سيدنا محمد يقرع فى العاصمة كوالالمبور كما يقرع فى مكة المكرمة. 

2- لقد اعلنت الحركات الاسلامية السياسية التى وصلت الى الحكم فى تركيا وتونس عن تخليها عن شعار تطبيق الشريعة وارجو ان تستمعوا لما قاله راشد الغنوشى كاملا.

3- بعض الاتجاهات الاسلامية وصلت الى الحكم فى القرن الماضى وبعد ثلاثين عاما من الحكم وفرض نموذجها على الناس . وقد ولدت وكبرت اجيال فى عهد تلك التجربة . الا ان النساء وبمجرد ركوب الطائرة مغادرات تلك الدول يقمن بخلع الحجاب المفروض.

4- من الناحية الاخرى فى الصين حدثنى صديقى الصينى المسلم نجم الدين كيف كانت الحكومة الماوية تمنع الناس من الصيام فى رمضان وكيف كان رجال الامن يتلصصون على الناس فى اوقات الافطار . ولكن دون جدوى والان الحكومة الصينية قد رمت ذلك خلف ظهرها وتعطى التراخيص للمساجد فى مدن ليس فيها الا عدد شحيح جدا من المسلمين.

5- ان هناك بعض الدعاة . على سبيل المثال الشيخ محمد راتب النابلسي استطاع ان يوصل الاسلام الى ملايين البيوت والصقه بعشرات الملايين من الارواح اكثر من مجموع ما قامت به جميع حركات الاسلام السياسى مجتمعة.

6- اذا كانت السلطة السياسية من ضروريات الدين . فكيف سيكون مصير ملايين المسلمين المؤمنين الذين يعيشون فى دول متباينة منها الدينى ومنها العلماني ومنها البوذى . اليس هؤلاء مؤمنين من اهل التوحيد وطامعون فى جنة الله ومغفرته. 

هل هنا فرق فى الآخرة بين المسلم الذى يعيش فى واشنطن وبين المسلم الذى يعيش فى جدة او طهران ؟؟!!  

كل هذا كان ضروريا ان نقوم بشرحه لدحض الفكرة التى تخلط بين الاسلام وبين الاسلام السياسى.

ولمجرد ان يختلف شخص ما مع حزبا اسلاميا تطرح المسالة ان هذا عداء للاسلام وهو كفر. 

فمن باب الانحاز للدين نقول انه لابد من فك الارتباط الخاطئ بين الدين وبين الحركات الساسية الاسلامية.

وان هذة الحركات ليست الا مجموعة من عامة المسلمين .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع