ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مخاطر مستقبلية... أهالي غزة يعزفون عن اللقاحات المضادة لفيروس كورونا ؟!
04/04/2021 [ 12:07 ]
تاريخ اضافة الخبر:

غزة - 

هواجس ومخاوف المواطن عبد السميع القدرة "٥٥ عاما" من سكان مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، من الأخبار والاشاعات المنتشرة حول الآثار الجانبية لتلقي لقاح فيروس "كورونا"، لم تفارقه للحظة، رغم تجربته الناجحة في تلقي اللقاح قبل شهر.

ويقول القدرة لمراسل "الحياة الجديدة": عشت حالة من الرعب والخوف قبل تلقي اللقاح، فالهواجس حوله كانت كثيرة، ولكن نجلي الذي يعيش في أوروبا كان مصمما على أن أتلقى اللقاح، ودخلنا سويا سجالات كثيرة ولكنه كان دوما يقنعنا بجدوى رأيه ويطالبنا أن نغادر الأوهام والمخاوف".

وأشار القدرة إلى أنه توجه برفقة نجله الأصغر قبل شهر إلى عيادة خانيونس، وتلقى الجرعة الأولى، وكان متوقعا أن يعاني آثارا كارثية وبدأ بتحضير نفسيته وأدويته لمكافحة تلك الآثار، ولكن المفاجأة كما يقول القدرة:" لم أشعر بأي شيء سوى ارتخاء في العضلات لم يدوم دقائق".

وأوضح القدرة أن تجربته مع الجرعة الأولى أعطته دوافع قوية للاستمرار والحصول على الجرعة الثانية، ولكنه واجه الكثير من الأقاويل والمخاوف حول فعالية وآثار الجرعة الثانية، ولكنه كان ثابتا وتناولها بعد ٢١ يوما ولم يعاني من أي آثار جانبية وفق قوله.

ويؤكد القدرة أنه ما زال يمارس حياته بشكل طبيعي الآن، متخذا الاحتياطات اللازمة بالرغم من حصوله على اللقاح، مشيرا إلى أن الوقاية هي الأهم في التعامل مع هذا الفيروس الذي أطاح بكثير من المنظومات الطبية الرائدة حول العالم.

الشاب توفيق جابر أحمد "٣٣ عاما"، له قصة مختلفة مع تلقي اللقاح، فرواية الحزن والأسى على والده المتوفى تشير إلى أولويات محاربة الشائعات، وإيجاد حالة مجتمعية وقدرة لدى المسؤولين على التصدي لكل ما يقال حول الآثار الجانبية للقاحات.

يوضح أحمد أن والده يبلغ من العمر ٨٠ عاما، وتنطبق عليه شروط تلقي اللقاح، ولكن إخوته رفضوا بزعم تأثيراته الجانبية وأن والدهم ليس لديه أمراض ويمكنه أن يقاوم الفيروس وليس بحاجة للقاح، مضيفا:" مر أسبوعان على رفض التطعيم حتى أصيب والدي بإعياء شديد، وفقد الكثير من وزنه على مدار عشرة أيام كاملة، لنكتشف بعد تدهور صحته بأنه مصاب "كورونا"، لينتقل إلى رحمة الله بعد أيام من معرفتنا بإصابته".

يعيش سكان قطاع غزة، الذي يعاني من حالة حصار مطبق منذ ١٤ عاما، وحكام ينتمون لطبقة "الأحزاب الإسلامية"، حالة من الانغلاق والتجهيل والإعلام الموجه، بدأت آثاره تظهر في كل من القضايا الوطنية أو الاجتماعية وحتى الصحية التي نعايشها في وقتنا الحالي.

وتكافح الجهات الصحية في قطاع غزة، لدفع المواطنين لتلقي اللقاح، ولكن حتى الآن فشلت الكثير من الجهود، إذا ما تمت مقارنة تلك الجهود بحجم التطعيمات التي حدثت وكميات اللقاحات المتوفرة في قطاع غزة.

ووفقا للإحصائيات الرسمية في قطاع غزة، فقد تقدم ٩ آلاف شخص فقط لطلب الحصول على اللقاح منذ انطلاق التسجيل عبر احدى المنصات الالكترونية قبل شهرين، وتلقى ٢٣ ألف مواطن فقط التطعيم مع وجود استثناءات لمن يرغب في الحصول على اللقاح، وذلك بالرغم من وجود حوالي ٨١ ألف جرعة تم وصولها منذ فبراير (شباط) الماضي.

ويحاول مسؤولين في الصحة بغزة، بين الحين والآخر، التأكيد على سلامة التطعيمات وأنها آمنة جدا وليس لها أي أعراض أو أي خطورة على الصحة، ولكن ما زال عزوف المواطنين على تلقيها كبيرا وفقا لإحصائيات عدد من الجهات الحكومية والمستقلة.

رامي العبادلة وهو مسؤول في مكافحة العدوى بقطاع غزة أوضح قبل أيام في إجابة حول عزوف المواطنين عن تلقي اللقاح قائلا:" التطعيم يحمي من كورونا، وهو آمن وسليم، وليس له أي آثار أو مضاعفات، والدراسات الطبية أثبتت بأن اللقاح يخفف بشكل كبير من الإصابة بالفيروس" مؤكدا أن جميع اللقاحات المتداولة على مستوى العالم آمنة وفلسطين ليست تجربة للقاح ولا داعي للخوف فالملايين من الناس تلقوا اللقاح حول العالم".

وأوضح العبادلة أن من يتلقى الجرعة الأولى من اللقاح يجب أن يحافظ على الكمامة لفترة معينة حتى يعمل جهاز المناعة لديه، بشكل أفضل، وبعد تلقيه الجرعة الثانية يمارس حياته الطبيعية ويمكنه أن يقاوم الفيروس بصورة أكثر فعالية".

وسجل قطاع غزة، اليوم السبت، وفاة ثمانية مواطنين وإصابة ٩٥٣ مواطن بفيروس "كورونا" خلال الـ٢٤ ساعة الماضية بعد فحص حوالي ثلاثة آلاف عينة بنسبة إصابة وصلت لـ ٣٠٪ من عدد العينات. وبذلك بلغ عدد الوفيات إلى ٦٢٨ وإجمالي تراكمي للمصابين ٦٨ ألف إصابة منذ بداية الجائحة.

ووفقا للمصادر الطبية فقد ازداد عدد الحالات التي تحتاج إلى رعاية طبية في المستشفى إلى ٢٣٣ حالة فيما بلغ إجمالي الحالات الخطيرة والحرجة ١٤٨ حالة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع