ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
أسباب إرجاء الإعلان عن "صفقة القرن"
23/11/2018 [ 10:21 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس: يرى محللون سياسيون أنّ حالة الإرباك التي تشوب صناعة القرار في الولايات المتحدة إزاء تحديد موعد نهائي للإعلان عمّا بات يعرف بـ"صفقة القرن" تعود إلى عدة متغيّرات إقليمية طرأت خلال الشهرين الماضيين، إضافة إلى متغيّرات أمريكية داخلية وأخرى إسرائيلية.

ويعتقد المحللون أن متغيرات إقليمية ثقيلة استدعت إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الإرجاء المتكرر لموعد الإعلان عن الصفقة المثيرة للجدل، من بنيها عدم جاهزية إسرائيل، وحالة الإرباك التي تعيشها السعودية بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول، إضافة إلى رغبة الولايات المتحدة بمنح المصريين الوقت الكافي لتحقيق التهدئة، مرجّحين أن الموعد الجديد قد يكون في بداية شهر شباط/ فبراير المقبل.

يوسف: ابحث عن العامل الإسرائيلي!

وقال المحلل السياسي، الدكتور أيمن يوسف ، إن تقارير إعلامية ومصادر مقرّبة من الرئيس ترامب تحدثت أنه تم بالفعل تأجيل طرح "صفقة القرن" إلى شهر شباط/ فبراير المقبل، مضيفًا أنّ هذه الأخبار على قدر كبير من الصحة إذا ما تم ربطها بمجموعة عوامل ومتغيّرات خلال الشهرين الماضيين استدعت التأجيل، أول تلك المتغيّرات حالة الإرباك داخل إسرائيل بعد انسحاب ليبرمان من الحكومة والحديث عن انتخابات مبكرة، لذلك فإن ترامب لا يريد أن تكون الصفقة أحد عوامل الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، إضافة إلى وجود تقديرات بأنّ إسرائيل تريد قبل ذلك القيام بعمل عسكري كبير ضد قطاع غزة حتى لا يشكل طرح الصفقة عامل ضغط استراتيجي عليها.

أمّا المتغير الثاني حسب يوسف فهو التنافس الذي تشهده الإدارة الأمريكية بين أجنحتها المختلفة من البيت الأبيض إلى وزارة الخارجية، فالمخابرات، حيث هناك صراع بيروقراطي يتجلى بوضوح عقب الانتخابات النصفية والتغيّرات التي طرأت على مجلس النواب. إضافة إلى متغيّرات إقليمية مرتبطة بقضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وحالة الإرباك التي تعيشها السعودية عقب ذلك، بما فيها النصيحة التي قدّمها العاهل الأردني عبدالله الثاني للرئيس ترامب بضرورة التروي لأنه لا يوجد طرف إقليمي جاهز للتعاطي مع الصفقة بسبب الانشغالات الداخلية، إضافة إلى حالة الانقسام الفلسطينية وفي ظل تعدد اللاعبين بالقضية الفلسطينية.

وأشار يوسف إلى أن مجموعة عوامل أخرى دفعت إلى التأخير لكنّها أقل تأثيرًا من بنيها الموقف الفلسطيني الرافض للتعاطي مع الإدارة الأمريكية، بالإضافة إلى منح فرصة للدور المصري بإتمام المصالحة وعقد تهدئة بين حماس وإسرائيل، حيث يسود تفاؤل بنجاح القاهرة بتحقيق المصالحة، إضافة إلى دورها في جسر الهوة بين حماس وإسرائيل لعقد التهدئة.

حبيب: الصفقة تنفّذ على الأرض!

ويرى المحلل السياسي، هاني الحبيب، أنّ التأخير يأتي نتيجة جملة من الإرباكات الأمريكية بالدرجة الأولى حيث هناك إشكاليات حول ماهيّة الصفقة، لكن يمكن القول إن الصفقة بدأت بالفعل عندما أعلن ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والبدء في تصفية "اونروا"، لذلك فإنه يتم تمرير هذه الصفقة شيئًا فشيئًا، وما تبقى ليس سوى بعض البنود التي تتمثل في إمكانية فصل غزة عن الضفة، وبالتالي ليس هناك داع لانتظار موعد محدد لإطلاق الصفقة.

وأشار حبيب إلى أن الوضع الاسرائيلي المربك، والحديث عن احتمالية إجراء انتخابات مبكرة، وضع الإدارة الامريكية في وضع لا يسمح الآن بطرح الصفقة أو اتخاذ مزيد من الخطوات.

عطالله: إسرائيل وراء التأجيل

ويرى المحلل السياسي، أكرم عطالله، أنّ الارتباك في تحديد الموعد مرتبط بالدرجة الأولى في إسرائيل، حيث تريد صفقة طبق الأصل لمخططاتها بدون تقديم أي تنازلات، لذلك فهي ترفض أي صفقة ليست ضمن رؤيتها الكاملة، مضيفًا: "بعد حملة التصفيات للحقوق الفلسطينية تسعى إسرائيل لإنجاح مشروعها بفك ارتباط الضفة عن قطاع غزة حيث تعمل على تهيئة الظروف لإنجاح مشروع الفصل".

وأوضح عطالله أن إسرائيل لا تريد الصفقة بصيغتها الحالية بالرغم من أنّها الأقرب إلى مشروعها، وهو ما عبّرت عنه وزيرة العدل الإسرائيلية "إيليت شاكيد" أمس، بقولها إن صفقة القرن مضيعة للوقت، وأن الهوة بين الإسرائيليين والفلسطينيين كبيرة.

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع