ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
هآرتس: دعم دول الخليج لغزة –خدعة ترامبية- !
27/06/2018 [ 08:12 ]
تاريخ اضافة الخبر:

فلسطين برس: قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية انه في ظل الوضع الاقتصادي والبيئي الخطير لقطاع غزة فإن أي حل تقني مطروح شريطة ان يتم تنفيذه يمكن ان يوقف التدهور بشكل طفيف وهذا ما سيحدث إذا تم تقديم تنازلات بسيطة طفيفة.

وأوضحت عميره هس الكاتبة الاسرائيلية في هآرتس :" الشيء الوحيد الذي يمكن أن ينقذ القطاع هو الزيادة السريعة والفورية في مصادر المعيشة والدخل ، حيث لن يكون بمقدور أي حل تقني، ولا حتى تجنيد دعم من دول الخليج - إنقاذ القطاع من مأزقه بعد 27 عاما من الإغلاق الإسرائيلي والذي انعكست نتائجه المباشرة في البطالة بين نصف القوى العاملة (وبشكل أكبر بين الشباب)؛ وإفقار القطاعات الغنية السابقة، مثل التجار والمصنعين والمقاولين؛ وانخفاض جودة التعليم والصحة وهجرة الأدمغة".

الى نص المقال:

تكتب عميره هس في "هآرتس"، أنه في ظل الوضع الاقتصادي والبيئي الخطير لقطاع غزة، فإن أي حل تقني مطروح، شريطة أن يتم تنفيذه، يمكن أن يوقف التدهور بشكل طفيف. وهذا ما سيحدث إذا تم تقديم تنازلات بسيطة طفيفة، كتلك التي تم تسريبها مؤخرا إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية والتي تم تضخيم أهميتها. لكن الشيء الوحيد الذي يمكن أن ينقذ القطاع هو الزيادة السريعة والفورية في مصادر المعيشة والدخل. لن يكون بمقدور أي حل تقني، ولا حتى تجنيد دعم من دول الخليج - خدعة ترامبية أخرى- إنقاذ القطاع من مأزقه بعد 27 عاما من الإغلاق الإسرائيلي والذي انعكست نتائجه المباشرة في البطالة بين نصف القوى العاملة (وبشكل أكبر بين الشباب)؛ وإفقار القطاعات الغنية السابقة، مثل التجار والمصنعين والمقاولين؛ وانخفاض جودة التعليم والصحة وهجرة الأدمغة.

في قطاع غزة لا يوجد نقص في رجال الأعمال، والأشخاص ذوي الحيلة، والمواهب والاختراعات الذين يريدون إعالة أنفسهم وعائلاتهم، وعدم الاعتماد على المساعدات الخيرية والتبرعات المهينة. ولن تتحقق زيادة سريعة في مصادر الدخل إلا باستعادة حرية التنقل لسكان قطاع غزة، ولا سيما إلى إسرائيل والضفة الغربية، ومن خلالها إلى بلدان أخرى في المنطقة، وليس فقط إلى مصر الفقيرة والقاهرة البعيدة. وهكذا سيتعافى الاقتصاد الفلسطيني كله أيضا.

وجاء في تقرير للبنك الدولي صدر في آذار من هذا العام: "لا يمكن للسوق الحالي في غزة تقديم ما يكفي من العمل والدخل، مما يترك أعداداً كبيرة من السكان، ولا سيما الشباب، في حالة من اليأس. الصادرات من غزة ليست سوى جزء بسيط من مستواها قبل الحصار، وتقلص قطاع الإنتاج بنسبة 60٪ في السنوات العشرين الماضية. لا يمكن للاقتصاد البقاء على قيد الحياة في انقطاعه عن العالم الخارجي. التغييرات الصغيرة في نظام القيود المفروضة حاليا على غزة لن تكون كافية. نرحب بالمشاريع المقترحة لزيادة إمدادات المياه والكهرباء، ولكن إذا لم تكن هناك فرصة لزيادة الدخل من خلال التوسع التجاري، فمن المشكوك فيه ما إذا ستكون هذه الاستثمارات مستدامة."

منذ أكثر من عام، نشرت مجموعة بحث إسرائيلية فلسطينية تسمى "مجموعة AIX" مخططًا واضحًا لاستخراج الاقتصاد في غزة دون انتظار تسوية سياسية بين الجانبين. وشملت الخطة تنقلات منتظمة للناس وقوافل الشاحنات بين قطاع غزة والضفة الغربية، وإعادة فتح مطار رفح، وإيصال المياه والكهرباء، وتخفيضات في قائمة المواد ذات الاستخدام المزدوج (المدنية والعسكرية)، وإعادة بناء رصيف الصيادين والبناء التدريجي للميناء. هذا بالتوازي مع عودة النشاط الاقتصادي الفلسطيني إلى المنطقة ج، خاصة إلى غور الأردن.

الأفكار لا تنقص، والعقبة التي تحول دون تنفيذها ليست تقنية بل سياسية.

إن استعادة حرية الحركة لسكان قطاع غزة تتناقض مع سياسة إسرائيل الثابتة السائدة منذ قرابة ثلاثة عقود، والتي تهدف إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية لتحويله إلى كيان سياسي فلسطيني منفصل عن كيان الجيوب في الضفة الغربية. كما كان هذا الهدف جزءًا من طموحات حماس السياسية منذ فوز الحركة في انتخابات 2006.

ومع إدراكها بأنها لن تتمكن من السيطرة على جيوب الضفة الغربية في المستقبل المنظور، ولأن الأمم المتحدة ودول الرباعي الدولي قاطعتها، سعت حركة حماس إلى ترسيخ نفسها كقوة سياسية وعسكرية في قطاع غزة، وبالتالي تعزيز مكانتها في العالمين العربي والإسلامي وفي الشتات الفلسطيني، وبناء نفسها كبديل لمنظمة التحرير الفلسطينية أو كقوة رئيسية فيها. ولهذا الغرض كان يكفيها أن تكون الحدود مع مصر مفتوحة. وبالنسبة لها ليس من الضروري أن تفتح إسرائيل المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل والضفة الغربية.

يوم أمس الثلاثاء، قام وفد من كبار مسؤولي حكومة حماس بزيارة مصر لمناقشة سلسلة من المشاريع الاقتصادية المشتركة، مثل زيادة التجارة وإقامة منطقة تجارة حرة بين قطاع غزة ومصر. وقد سبق أن نوقشت الزيادة في التجارة بين حماس ومصر، وبدأ تنفيذ هذا الأمر بشكل جزئي ومتذبذب في العام الماضي.

كجزء من ترسيخ قوتها واستدامتها، تطمح حكومة حماس إلى التحرر من الاعتماد على الواردات من إسرائيل أو من خلال السلطة الفلسطينية. وهكذا، وبدلاً من تقاسم الضرائب على السلع بين خزانة إسرائيل والسلطة الفلسطينية، فإنها ستصل إليها. الآن سيتم ذلك بالتنسيق الكامل بين الأمريكيين ومصر، وبموافقة إسرائيل. وكما كتب أليكس فيشمان يوم الاثنين في يديعوت أحرونوت: "اتفق المصريون مع الأمريكيين على زيادة حجم نقل البضائع من سيناء إلى قطاع غزة، متجاوزين السلطة الفلسطينية".

بمعنى آخر، إن ما فعلته حكومة حماس بين عامي 2007 و 2012، عبر الأنفاق التي تم حفرها في منطقة رفح وتأسيس القطاع الخاص الذي يعتمد عليها (بدلاً من القطاع الخاص الذي كان مرتبطاً بالسلطة الفلسطينية، دعمها وأفلس)، وستعمل الآن تحت مظلة مصرية أمريكية وبتصريح إسرائيلي. كما كتب فيشمان أن "المصريين يعتزمون مضاعفة عدد مصانع الأسمنت التابعة للجيش المصري في سيناء من أجل زيادة إمدادات الأسمنت إلى قطاع غزة".

وبالتالي، لن يتم فقط، ترخيص أسعار الأسمنت المطلوب لإعادة الإعمار والبناء في قطاع غزة، بل سيتخطى المقاولون والتجار الآلية المرهقة لواردات الأسمنت التي وضعتها إسرائيل لمراقبة ومنع الاستخدام العسكري لها قدر الإمكان. من الواضح أن الأميركيين لا يناقشون مع المصريين زيادة كميات الأسمنت بدون معرفة وموافقة إسرائيل.

من ناحية أخرى، كتب فيشمان أن الشاباك يعارض اقتراح السماح لحوالي 6000 عامل بالدخول للعمل في المناطق المجاورة لغزة، لأسباب أمنية، وأن حماس يمكنها استغلالهم لجمع المعلومات الاستخبارية وتهريب الأموال. لكنه على النقيض من الشاباك، يقدر رجال الاقتصاد والمراقبين السياسيين في القطاع، أن الأمر سيكون معكوسا: إن السماح لعشرات الآلاف من سكان غزة بمغادرة القطاع للعمل في إسرائيل والضفة الغربية، من خلال تعزيز العلاقات معها، سيضعف جاذبية حماس، ويقلل الاعتماد على القطاع الخاص، ويزود الشباب بمعايير أخرى لفهم العالم، ويمنحهم الأمل والأسباب لمواصلة العيش في القطاع وكسب الرزق فيه باحترام.

هناك تناقض بين إزالة المخاوف الإسرائيلية من دخول الأسمنت غير الخاضع للرقابة (وغيره من المواد الخام) إلى قطاع غزة، والخوف الواضح من دخول عدة آلاف من العمال إلى إسرائيل. ويظهر هذا التناقض أن إسرائيل تعتزم الاستمرار في فصل سكان القطاع عن سكان الضفة الغربية، من النواحي السياسية والمدنية والثقافية والاقتصادية وعن إسرائيل من الناحية الاقتصادية. استمرار الفصل، في إطار المبادئ التوجيهية لترامب وبنيامين نتنياهو، يعني ضمان بقاء سلطة حماس. هذه هي الرسالة الرئيسية للتسريبات حول التسهيلات الإسرائيلية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع