ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
"الخان الأحمر".. التجمع الذي يتعرض لتهجير قسري
19/04/2018 [ 06:56 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: إيهاب ريماوي

  فلسطين برس: ينتظر سكان التجمع البدوي في منطقة الخان الأحمر شرق مدينة القدس المحتلة، يوم الخامس والعشرين من الشهر الجاري، لمعرفة مصيرهم الذي ستقرره المحكمة العليا الإسرائيلية.

غالبية المساكن في هذا التجمع البدوي مهددة بالهدم حسب الدعوى المرفوعة لدى المحكمة من قبل سلطات الاحتلال، بما في ذلك مدرسة التجمع التي بنيت بدعم من المانحين، والتي تخدم 170 طالبا.

وتحاول سلطات الاحتلال جر بدو الخان الأحمر إلى القضاء الإسرائيلي، خاصة إلى المحكمة العليا، التي تعتبر الأعلى كلفة، وذلك من أجل إرهاقهم ماديا، في ظل الفقر الشديد الذي يعانون منه.

اليوم الأربعاء، أقامت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مهرجان البقاء والصمود، بحضور عدد من المسؤولين، والمنظمات الدولية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أمام مدرسة التجمع.

وقال ممثل رئيس الوزراء في المهرجان، وزير شؤون القدس ومحافظها عدنان الحسيني، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل الضغط والعمل لإفراغ القدس ومحيطها من أهلها، بغية تحقيق حلمها بمشروع القدس الكبرى.

وأضاف لذلك تواصل سلطات الاحتلال العمل وعبر كافة الوسائل، ومن بينها استهداف التجمعات البدوية، حيث نشهد بشكل مستمر عمليات هدم، وتوزيع إخطارات هدم، وإخلاء قسري، وكل ذلك بهدف الهيمنة والسيطرة الكاملة على القدس.

وقال مختار التجمع عيد خميس، إن اجراءات الاحتلال أوصلت التجمعات البدوية في شرق القدس إلى ما تحت خط الفقر، حيث أغلقت جميع المناطق المحيطة بها، خاصة مناطق المراعي، فالأراضي الموجودة جزء منها استولى عليها المستوطنون، وجزء حولت كمحميات طبيعية، وجزء للمناطق العسكرية والصناعية.

ويقول خميس: "سرق الاحتلال سوق البدو بمدينة القدس، بعد إقامة للجدار الفاصل حولها، فأغلقها من جميع الاتجاهات، وبقيت البوابة الشرقية التي تحتضن التجمعات البدوية، فيما يطمح الاحتلال لإزالة هذه التجمعات لتصل حدود بلدية القدس حتى البحر الميت، وقطع الضفة الغربية إلى شمال وجنوب".

فيما يقول رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، إن المستوطنين باتوا يتبوأون أعلى المناصب في إسرائيل، حيث يقررون عمليات البناء الاستيطاني والهدم، ويسيطرون على كافة مؤسسات الجيش والشرطة والإدارة المدنية، فالمستوطن هو من يقرر مستقبل الفلسطيني.

ويضيف "المستوطنون هم حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، وحقيقة هم يريدون تهجير سكان التجمعات البدوية، لضم مناطق ج إلى إسرائيل".

ومع احتلال كامل فلسطين عام 1967، كان هناك قرار إسرائيلي بمنع منح تراخيص بناء لأي منبى أو تجمع فلسطيني شرق القدس ومناطق الأغوار، ومنذ ذلك الحين يسعى الاحتلال لتهجير الفلسطينيين قسرا ويمنع عنهم تصاريح البناء، بل ويهدم منشآتهم بحجة عدم الترخيص، وفق عساف.

ويقول عساف "هدم الاحتلال عام 2016، 315 مسكنا ومنشأة في السفوح الشرقية لمدينة القدس، وفي 2017 هدم 580 مسكنا، وخلال العام الجاري هدم 8 تجمعات سكنية مهددة بالهدم والتهجير الجماعي، وانتقل الاحتلال من عملية الهدم الفردي إلى محاولة إزالة التجمعات السكنية بالكامل".

وخلال الأيام الأخيرة، هدمت سلطات الاحتلال مدرسة زنوتا جنوب محافظة الخليل، وقبلها مدرسة أبو النوار قرب العيزرية شرق القدس، ومدرسة جب الذيب شرق بيت لحم، وقرية عين الرشاش جنوب قرية دوما في حافظة نابلس التي هدمت بالكامل، والتي تسكنها 36 أسرة، وهي كلها عبارة عن تجمعات بدوية.

"نحن نراقب الوضع في الخان الأحمر عن كثب، ونحن قلقون للغاية بشأن ما نراه هنا وفي العديد من التجمعات البدوية المستضعفة"، يقول المنسق الإنساني في وكالة "الأونروا" جايمي مكجولدريك.

وأضاف "ندعو السطات الاسرائيلية لاحترام التزاماتها القانونية كقوة محتلة، بما في ذلك وقف عمليات هدم المباني التي تعود ملكيتها للفلسطينيين، ووقف مخططات ترحيل التجمعات البدوية الفلسطينية".

ويصر المقيمون في تجمع الخان الأحمر منذ سنوات على حقهم بالعودة إلى أراضيهم الأصلية التي هجروا منها قسرا في النقب، وإلى أن يحين ذلك فهم يطالبون بدعم دولي للبقاء في هذا التجمع.

ويحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأعضاء من الائتلاف الحاكم، مساعيهم، لإقرار سلسلة من الإجراءات تقيد صلاحيات المحكمة العليا وتمنعها من التدخل بعمل الكنيست أو إلغاء قوانين يسنها الائتلاف، لمنعها من إلغاء القوانين العنصرية، التي تمكنت من إلغاء بعضها في السابق لأنها تتعارض وبعض الحقوق المنصوص عليها في القوانين.

والهدف الأساسي من هذه الخطوة إخضاع المحكمة العليا ومنع السلطة القضائية من التغلب على السلطة التشريعية، وإتاحة المجال لسن القانون الذي يراه الائتلاف مناسبًا، مهما انتهك من حقوق، من خلال إضافة تعديل يتيح إمكانية تحصين أي قانون يسن، من خلال موافقة عدد معين (لم يحدد بعد) من أعضاء الكنيست.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع