ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
في عصر الانحطاط العربي
سوريا هي المنتصرة... ونحن وقضيتنا الخاسرون!!
15/04/2018 [ 06:51 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: ابراهيم دعيبس

فلسطين برس:أميركا التي دمرت العراق وفيتنام واستخدمت لأول مرة في التاريخ القنبلة النووية مرتين ضد اليابان، قلقة من احتمال استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي، وفرنسا التي دمرت وقتلت عشرات الآلاف في الجزائر يزعجها الحديث عن استخدام الكمياوي، أما بريطانيا التي احتلت نصف العالم تقريباً وقتلت وشردت الملايين وفي مقدمتهم أبناء شعبا الفلسطيني حين دعمت الحركة الصهيونية لأقامة دولة اسرائيل فوق ارضنا، بريطانيا هذه آخر من يحق له الحديث عن السلاح الكيماوي ومعاقبة الذين يستخدمونه.

واستخدام السلاح الكيماوي لم يثبت ابداً ان النظام السوري هو الذي استخدمه وكانت لجنة دولية في طريقها الى دمشق للتحقيق حتى وزير دفاع اميركا قال انه لم يثبت بعد مسؤولية النظام، والخبير الدولي آكي سلستورم قال ان النظام غير مسؤول وسلستورم هذا حقق بتكليف من الأمم المتحدة في احتمالات الاستخدام الكيماوي سابقاً في كل من سوريا والعراق وهو مسؤول ويقول الحقيقة.

الا ان الكيماوي لم يكن القضية وانما هي سوريا وايران. وترامب الرئيس المتهور وغير المتوازن جعل من ايران القضية الاساسية خدمة لاسرائيل وتهميشاً للقضية الفلسطينية، وهم لم يقصفوا ما يمكن ان يكون مصانع للاسلحة الكمياوية وانمامواقع وقواعد عسكرية متنوعة، مما يشير الى حقيقة اهدافهم.

اما العرب رسمياً فهم جميعاً في صمت أهل القبور لم نسمع اي تعليق سلباً او ايجاباً، تجاه هذا الاعتداء الذي قادته اميركا، خاصة وانهم يستعدون لعقد القمة اليوم في السعودية، ان لم يقرروا تأجيلها، ولكن الاسوأ هو المصادر المطلعة والتي تقول ان معظم الصواريخ التي اطلقت نحو سوريا كانت من مواقع وقواعد اميركية في عدد من الدول العربية .

وهكذا تكون ملامح الوضع واضحة تماماً. العرب الرسميون او بعضهم، شركاء في القصف، وبعضهم يمول هذا القصف بمليارات الدولارات التي لطشها: ترامب منهم، ومن لا يؤيد يصمت وكأن الأمر لا يعنيه، ووسط هذا الوضع المتردي الذي خلاصته التأييد الأعمى لاسرائيل ومصالحها، نتساءل اين نحن وقضيتنا من كل هذا الذي يجري، والجواب بسيط نحن ازددنا تهميشاً وازداد حلفاء اسرائيل العرب وقد اخترعوا عدوا جديدا هو ايران وصارت القضية الوطنية بالدرجة غير الأولى.

في عصر الانحطاط العربي السياسي هذا ستظل سوريا، مهما كانت مواقفنا تجاه قيادتها، هي الرمز القومي الصامد والمنتصر في هذه المرحلة وهذه المعركة، وقد حققت انجازات قوية وواضحة للغاية ضد قوى الظلام والجنون بمساندة من روسيا ورئيسها بوتين، وباتت تسيطر على كل الاراضي تقريباً، اما نحن الفلسطينيين فإننا نواجه مرحلة مظلمة وحاسمة بسبب تردي الوضع العربي عموماًوقد تحاول القمة العربية إقناع السلطة الوطنية بالقبول بـ «صفقة القرن» المرفوضة رسمياً، او القبول «بالحلول الوسط» التي تحاول أطراف عربية حليفة لاميركا تمريرها. نحن الآن الخاسرون سياسياً ولن نجد من يؤيدنا كما نتوقع...

وأمامنا خياران هما اما القبول بما لا نرضاه ويرضاه العرب واميركا واسرائيل، أو نقول لا وليكن ما يكون...وان كنا نتحمل مسؤولية المرحلة التاريخية هذه فإن أول واجياتنا هو إنهاء الانقسام لا تعميقه، وتقريب وجهات النظر لا صب الزيت على النار وهذه قضية صعبة ولكنها الخيار الوحيد لأن ما هو قادم ينذر بكل الشر ولا ينبىء بأي خير...ونحن أمام مرحلة مفصلية جديدة...وقد تكون احدى أهم خياراتنا حل السلطة وليكن ما يكون وليتحمل المجتمع الدولي واسرائيل أولاً، مسؤولية السياسات التي يمارسونها.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع