ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
دقت طبول الحرب !!
12/04/2018 [ 06:31 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: عزام توفيق أبو السعود
فلسطين برس: ذكرت في مقال سابق أن هناك احتمال لوقوع حرب محدودة، أو أكبر قليلا من محدودة، للخروج من المأزق السياسي الحالي، أو للتحضير لفرض صفقة القرن، أو لإقناع السعودية بأن اموالها التي تدفقت للخزينة الأمريكية لم تذهب سدى. أمريكا تريد أن تضرب أي شيء، كوريا الشمالية تم استبعادها لأن الرئيس الأمريكي قطع خط الرجعة على الأمريكيين بقوله أنه مستعد للقاء الرئيس الكوري الشمالي والتفاهم معه.. وايران يتم استبعاد ضربها مباشرة، لأسباب عديدة أهمها سهولة رد ايران بضربها القواعد الأمريكية في الخليج، أو حقول النفط السعودية، ولم يتبق الاّ سوريا ولبنان وغزة... ومع التواجد الروسي المكثف، والتهديدات الروسية المتتالية بالرد إذا ما ضربت أمريكا سوريا، وطلب الروس من لبنان السماح بتحليق طائراتهم فوق أراضيه، ضيَّق من مساحة الضربة الأمريكية، وكذلك موقف فرنسا الداعم لحكومة الحريري يضيق احتمال ضرب لبنان ككل ، ويبقى الخيار مفتوحا لضرب قواعد حزب الله فقط في لبنان، وربما في سوريا، لأن الروس لا يتحالفون مع حزب الله في سوريا، وإنما تحالفهم فقط مع الأسد الذي يتحالف هو مع حزب الله، ولا يراهن على تدخل الروس لنصرة حزب الله إذا ما تم ضربه .. وأما غزة فلم يبق فيها شيء لم يدمر إلا إرادة وصمود أهلها وقدرتهم على تحمل مزيد من التدمير، ومزيد من التشريد، ومزيد من قتل المدنيين! كنت أتوقع أن تكون الحرب القادمة في حدود منتصف شهر أيار المقبل، ولكن يبدو أن الرئيس الأمريكي لا يريد الإنتظار شهرا كاملا، بل يريد استعجال الأمور، والذريعة هي استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية، التي أشك في أنه استخدمها وهو يحقق انتصارات متتالية في الغوطة الشرقية، وأن الصور التي رأيناها عبر شاشات التلفاز هي صور قديمة، وهذه ليست أول مرة يتهمون فيها النظام السوري باستعمال هذه المواد، فلماذا تشتد الحمية الغربية هذه المرة بالذات؟ هل لحرصهم على الشعب السوري؟ أم فقط لايجاد المبرر للضرب أو قرع طبول الحرب؟ التغييرات في المناصب العليا الأمريكية، أدخلت صقور الحروب الى مركز اتخاذ القرار، وزيارات ولي العهد السعودي المطولة لأمريكا وبريطانيا وفرنسا، وزيارة أمير قطر لأمريكا، وكذلك التفاهمات والشراكة الأمريكية الفرنسية البريطانية حول ضربة قادمة، كلها لها دلالات في الحشد والتحضير للحرب ، خاصة وأننا سمعنا أن الأمريكيين يمكن أن يدخلوا الحرب إذا ما قامت السعودية بتمويل تكاليفها، وربما حصلوا على تعهدهم فعلا. لم يبق من الإستعدادات لقرع طبول الحرب سوى ضبط حسابات ردود الفعل لهذه الضربة، وهل يمكن تحييد روسيا، ووضع كوابح لنتنياهو لو تعرض لرشقات الصواريخ من حزب الله؟ ومن ايران التي لا تريد في المرحلة الحالية إلا البقاء في شرق المتوسط، وأن يحسب حسابها، أو أن تشارك في الكعكة السياسية والإقتصادية. قد يغري الأمريكيون الروس بالسماح لهم بتوسعة قاعدتهم في طرطوس، وعدم ضرب أي مطار أو منشأة يتواجد بها روس، وبتخفيف الضغوط الإقتصادية عليهم، وأية إغراءات أخرى يتم فيها إرضاؤهم وتحييدهم. والرهان أيضا أن الروس لن يتدخلوا وإلا ستصبح حربا عالمية مدمرة ثالثة، ولن يخوضها الروس إكراما لخاطر سوريا، وسيفكرون ألف مرة قبل أن يتدخلوا في حرب ستبدأ محدودة ويمكن أن تتطور لتغير وجه العالم أجمع!! قد يتم اغراء الإيرانيين بتخفيف قيود اقتصادية عليهم ايضا.. وقد وقد، وسيتم ضبط نتنياهو وصقوره والطلب منهم أن يتركوا الأمر لأمريكا، التي تضع اسرائيل فوق كتافها أو رأسها، وتضع أصحاب الأموال من الملوك والقادة العرب تحت إبطها.. لم يتبق لنا أن نفكر إلاّ بشيء أخير: هل نعرف حقا بماذا يفكر ترامب؟ هل يقوم بمناورة وحشد استعراضي للقوة الأمريكية؟ التي " نتف الروس بضع شعرات من شنبها" في فرض ارادتهم في سوريا وتنظيفها من داعش، وحصر المعارضة السورية المدعومة أمريكيا وسعوديا في منطقة إدلب، وترك الأمور لتركيا لتحاول تطهير إدلب بحجة القضاء على المقاومة الكردية والمعارضة السورية اللتان تتحالفان حاليا.. هل يفكر ترامب باستمرار دعمه للمعارضة السورية التي تتقوقع بقاياها في إدلب أو في فنادق مدن العالم؟ أم أنه سيتخلى عنهم كما تخلى الأمريكيون سابقا عن صدام حسين وعن شاه ايران وعن طالبان وابن لادن وغيرهم؟ من الصعب طبعا الدخول الى رأس ترمب ومعرفة مفاجآته ، لكن ما يمكن التكهن به أن هذه الحرب التي نسمع طبولها تدق هي للتمهيد لفرض صفقة القرن في الشرق الأوسط سواء قبل بها الرئيس عباس أم لم يقبلها...
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع