ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
مسيرات العودة .. استراتيجية عملية لهذه المرحلة
01/04/2018 [ 06:37 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: د.دلال عريقات
فلسطين برس: انطلقت قبل يومين المسيرات في كل المدن الفلسطينية لإحياء ذكرى ٤٢ عاماً على يوم الأرض الفلسطيني ١٩٧٦. تصدرت المشهد مسيرة العودة على حدود غزة وعملت طواقم الإعلام بكل طاقاتها لتغطية الأحداث لمحاولة لفت انتباه العالم ليوم الأرض ولحقيقة استمرار إسرائيل في مصادرة الأراضي لبناء المستوطنات غير الشرعية وبالتالي حرمان الشعب الفلسطيني من أرضه ومن حقه في العودة واستغلال هذه الأرض. سقط ١٦ شهيدا وعُقدَ مجلس الأمن وسمعنا بعض من التنديد الدولي وشهدت الضفة الغربية حداداً وإضراباً وطالب الرئيس بحماية دولية فورية إلا أن الجهود الدبلوماسية لم تنجح حتى بإخراج قرار موحد يندد بالعنف الإسرائيلي ضد شعب غزة المحاصر. مسيرة العودة وما شهدناه في غزة، يدعو للتفكير بتبني هذا النهج من المسيرات الشعبيّة السلمية تعبيراً عن الحقوق على الأرض وليس فقط من خلال قرارات وشرعية دولية فشلت عملياً، وما يستدعي العمل فوراً هو أن دول العالم ما زالت تنادي بحل الدولتين الذي لم يعد منطقياً كما حلمنا. أقترح الْيَوْم أن ندعو كل الدول التي ما زالت تنادي بحل الدولتين لزيارة الأرض حتى نرى ما تبقى من الأرض، إذا تعذر الحضور، فلنعمل على إنتاج فيديو جوي ونوزعه على دول العالم المؤمنة بحل الدولتين ولنستمع لتغذيتهم الراجعة بهذا الخصوص. في الزيارة أو الڤيديو يجب تصوير وتغطية ما يلي من الحقائق المهمة التي لا يمكننا إهمالها حتى يتسنى لنا رؤية الواقع وتحليل أبعاده لدراسة الخيارات والاستراتيجيات العملية التي أمامنا: - هناك اكثر من ٤٥٠ بؤرة ومستعمرة استيطانية وعدد المستوطنين تعدى ال ٠٠٠ ٧٠٠ مستوطن يقيمون على أراضي الدولة الفلسطينية. - ٢٦ مستوطنة في القدس و١٠ موزعة على ضواحي القدس يقطن فيها٣٠٠ ألف مستوطن، ٤٨٪ من مجموع المستوطنين يعيشون في القدس. - ١٩٦ مستوطنة تقطع وتقسم الضفة الغربية - الآلاف من حملة الجنسية الأوروبية أي الداعمين لحل الدولتين والموقعين على القرارات الدولية التي تؤكد على الحق الفلسطيني يسكنون المستوطنات غير القانونية. - مصادرة إسرائيلية لـ ٨٥٪ من مساحة الأرض التاريخية تاركة ١٥٪ من مساحة الأراضي غير المتواصلة جغرافياً للفلسطينيين، مع العلم أن حل الدولتين على أساس حدود حزيران ١٩٦٧ يعني ٢٢٪ من الأرض. - أقامت إسرائيل شريطا حدوديا يصادر ٢٥٪ من مساحة غزّة. - سيطرة إسرائيلية على ٩٠٪ من مساحة نهر الأردن والمناطق ج ٦٠٪ من مساحة الضفة الغربية. - امتداد جدار الفصل العنصري وعزله ١٢٪ من الأراضي الفلسطينية. - الهدم الإسرائيلي للمنشآت الفلسطينية و ٤٦٪ من المباني المهدومة في القدس. -تشريد ٩٥٠٠ فلسطيني من القدس نصفهم أطفال. - تصوير العنصرية على الطرقات، فهناك شوارع مخصصة للاستعمال الإسرائيلي، والجدار وأثره على التجمعات الفلسطينية التي تم تقسيمها وعزلها تماماً. -٤٠٪ من مساحة الضفة الغربية يتم اعتبارها أراضي دولة تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، وتوضيح رأي القانون الدولي الذي لا يجيز للدولة المحتلة باستغلال المناطق المحتلة! ولكن إسرائيل مستمرة بالحفر وعلينا تصوير مجموعة حقول الغاز والحجر والنفط وتحديد مواقعها وتبيان أن إسرائيل لا تسمح للفلسطينيين باستغلالها. هذا الاقتراح ليس باختراع، ولكن إذا ما زال الجميع يتحدث عن حل الدولتين؛ أتمنى أن نعمل على إنتاج هذا الڤيديو الذي يصور الواقع حتّى ندرس واقعية أو إمكانية تطبيق حل الدولتين في ضوء الأرقام والحقائق المذكورة أعلاه. لن تتوقف إسرائيل عن ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ولن تُجدِ نفعاً عملياً كل قرارات الأمم المتحدة، نحتاج الْيَوْم لتبني استراتيجية تقنع دول العالم أن حل الدولتين انتهى، نحتاج للتحرك على الأرض دفاعاً عن الحقوق المدنية وبالطرق السلمية والمطالبة بالحماية الدولية. بعد مسيرة العودة وردود الفعل، سأترككم الْيَوْم مع بعض التساؤلات حتى نفكر للمستقبل: أولاً: أيهما أجدى نفعاً، الحداد من خلال الإضراب أم من خلال مسيرة سلمية على غرار مسيرة غزة في جميع أماكن تواجد الشعب الفلسطيني؟ ثانياً: ما النفع الذي يجديه الإضراب عن العمل والتعليم؟ كيف نؤثر على الاحتلال؟ لمَ لا ندرس مقاطعة منتجات الاحتلال بجدية؟ ثالثاً: ألا يتوجب علينا تبني استراتيجية المقاومة السلمية الجماهيرية على غرار ما جرى في غزة، أداة للنضال وطريقا للوحدة ويمكن ان تكون نقطة التقاء الكل الفلسطيني للمرحلة القادمة.
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع