ارسل الخبر لصديق
|
|
|
|
|
PalPress
تسجيل دخول / تسجيل
الأحد...وكل يوم أحد
01/04/2018 [ 06:35 ]
تاريخ اضافة الخبر:
بقلم: المحامي زياد أبو زيّاد
فلسطين برس: في يوم الأرض يخرج المارد من القمقم وجيل عهد باق على العهد إلى أن ترفرف الراية! المحامي زياد أبو زيّاد في ذكرى يوم الأرض ينتفض شعبنا منبعثا ً من جديد ، كعادته في كل يوم وفي كل حين ، ليقول لا..لا للظلم.. ولا للقهر.. ولا للاستبداد.. ولا للاحتلال الذي يُمارس كل ذلك. ستة عشر شهيدا ينضمون لقوافل الشهداء....وأكثر من ألف وأربعماية جريح بعضهم ما زال بين الحياة والشهادة...بعضهم كان يفلح الأرض أو يجني محاصيلها ليكسب لقمة قوته اليومي في وقت عزت لقمة العيش على أهل غزة ، وبعضهم خرج بصدره العاري لا يحمل السلاح سوى إيمانه بحقه الإنساني في العيش بكرامة وحرية كإنسان في وطنه فسقط متضرجا ً بدمائه برصاص الغدر والغطرسة... وما حدث بالأمس ليس سوى بداية وليست نهاية...وكما يقول الشاعر العربي...أول الغيث قطر ٌ ثم ينهمرُ.. وسيأتي اليوم الذي يسير فيه مئات الآلاف عائدين إلى وطنهم يتحدون بصدورهم العارية بنادق الإحتلال. وأقول بصدورهم العارية لأن هذا الشكل من النضال الجماهيري السلمي لا ينجح إلا إذا حرص كل الحرص على أن يكون سلميا ً مئة بالمئة وأن لا يسمح لأي إنسان أن يندس في صفوفه ويستخدم العنف أو السلاح لأن استخدام العنف والسلاح في وسط جماهير تتحرك تحت راية النضال الجماهيري السلمي لا يخدم إلا المحتل المتغطرس الذي سيظل يبحث عن سبب أو مبرر يدعي بأنه استخدم السلاح بسببه. وأيا كانت وحشية الإحتلال فإنه سيجد نفسه دون حول أو قوة في مواجهة مئات الآلاف من المدنيين العزل من السلاح الذين يسيرون بخطوات ثابتة عائدين إلى وطنهم. وأيا ً كان عدد الشهداء الذين سيسقطون فإنه لن يستطيع قتلهم جميعا ً ولن يستطيع الإستمرار في القتل إلى ما لا نهاية بل سيضطر للتراجع والهرب أمام غضبة الجماهير وإصرارها على المضي قُدما نحوه وعبره إلى الوطن. الكل يُدرك ويعرف أن قطاع غزة على حافة الإنفجار وأن النيران تتقد تحت الرماد في القدس والضفة وأن لا أحد يستطيع أن يدرك متى يأتي التسونامي الفلسطيني الذي هو قادم لا محالة.. لقد بلغ الظلم حدا ً لا يُطاق وبلغ الإستهتار بإرادة هذا الشعب وبحقوقه حدا ً لا يليه إلا الإنفجار الذي سيقذف بركانه في وجوه كل الأغبياء السذج الذين ظنوا أن لحم الشعب الفلسطيني يمكن أن يستوي ويؤكل... لقد شهدت مسيرتنا النضالية محطات كثيرة على الطريق وكلما كان السذج الأغبياء يعتقدون بأن الأمر قد دام لهم خرج شعبنا من تحت الرماد ليهز أركانهم ويؤرق مضاجعهم. فمنذ الإنطلاقة كانت معركة الكرامة فأيلول الأسود وعملية الليطاني واجتياح لبنان والإنتفاضة الأولى وانتفاضة النفق وانتفاضة الأقصى وما تلاها حتى يومنا هذا وشعبنا كلما ظنوا أنه ترنح وسقط فاجأهم بأن انتصب من جديد وبقوة أعظم مما كان ليقول لهم أنا لن أركع ولن أستسلم ولن يهدأ لي بال حتى أنتزع حقي بيدي وأستطيع العيش حرا ً مستقلا ً في وطني. واليوم وفي مواجهة المؤامرة الأمريكية المدعومة من قبل بعض الأنظمة العربية ، وأمام الهجمات اليومية المتغطرسة للمستوطنين وكلابهم المسعورة وتحت حراسة جنود الإحتلال ضد أبناء شعبنا وممتلكاتهم في شتى أنحاء الضفة الغربية والقدس ينتفض شعبنا لإسقاط المؤامرة ويقول لأمريكا وسفيرها المستوطن المتبجح بأن سياسة تغيير حكام الدول وفقا ً لرغبات السي آي إيه لا تنطبق على شعبنا ، وأن تفصيل الأنظمة على مزاج المصالح الأمريكية لا ينطبق علينا وأننا شعب شب على الطوق عصي على أن يُهان أو تُهضم حقوقه وأن قوتنا هي في إيماننا بحقنا وفي إرادتنا التي ما زالت وستبقى قادرة على قول لا للإحتلال ولأمريكا ولكل من يتنكر لحقوقنا المشروعة. ويُخطيء الإسرائيليون والأمريكان إذا ظنوا أن الوقت بات مواتيا ً لهم لشطب الشعب والقضية الفلسطينية ، وعليهم أن يفهموا بأن من يطلب كل شيء سيجد نفسه أمام خسارة كل شيء. والذين اعتقدوا تحت وطأة ونشوة الإحتلال والإدارة الأمريكية المتواطئة معه وأمام الضعف والهوان العربي ، أن زمن إقامة دولة إسرائيل الكبرى قد حان وأن النبوءة التوراتية المزعومة بدولة اليهود من النيل إلى الفرات قد آن سيفاجأون بأنهم على حافة الصحوة من غفلتهم ليجدوا بأنهم سيخسرون كل ما حلموا به إذا ظلوا يعيشون في هذا الوهم القاتل. اليوم ، وبعد سبعين عاما ً من النكبة ، وبعد خمسين عاما ً من نكسة حزيران عام 1967 ينتصب شعبنا كالمارد ، وتقف براعم مستقبله الواعد لتقول للإحتلال لا..لن تمروا ولن تهنأوا ولن يهدأ لكم بال. والذين غنّوا لعهد التميمي سيجدون بأن عهد ليست فريدة ولا حدثا ً استثنائيا ً ولكنها النموذج للجيل الجديد الذي ولد بعد وهم أوسلو المزعوم والذين كسروا جدار الخوف من الإحتلال وآلته المتغطرسة وهم الذين سيحملون الراية ويكملون المشوار بعد الجيل الذي انخدع بسراب الحل مع الإحتلال ثم اكتشف بأن هذا الإحتلال لا يريد حلا ً ولا سلما ً وإنما يريد أن يظل ينهب الأرض ويجثم على صدر الشعب. جيل عهد التميمي والأجيال التي ستليه هو الجيل الذي سيثبت بأنه ما زال على العهد والوعد بأن لا استسلام ولا ركوع وأن النضال سيستمر حتى تتحقق أحلامه في الحرية والإستقلال والسيادة وهم الجيل الذي سيحقق ذلك. وخير للإسرائيليين أن يعرفوا هذه الحقيقة ويراجعوا سياساتهم بدلا ً من الإستمرار في الوهم والغطرسة وخداع الذات.
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع